للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أعلن الجيش الأميركي بدء جولة جديدة من الضربات الجوية ضد إيران مساء الأربعاء، وذلك لليوم الثاني على التوالي.
وجاء في منشور للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على منصة إكس، أن القوات الأميركية بدأت "شن ضربات دفاعا عن النفس اليوم عند الساعة 5,15 مساء بتوقيت الساحل الشرقي ضد أهداف عدة في إيران"، مضيفة "تأتي هذه الضربات ردا على عدوان إيران غير المبرر والمستمر".
وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الأربعاء إن الضربات المقبلة ضد إيران ستكون "قوية" و"واضحة"، مشيرا إلى أن العمل العسكري قد يمتد إلى ليلة ثانية.
وأعلن قائلا في تصريح لصحافيين في مقر القيادة المركزية الأميركية في تامبا بولاية فلوريدا "إن الضربات التي ستحدث الليلة ستكون قوية، وستكون واضحة. وإذا حدثت ليل غد، فستكون قوية، وستكون واضحة".
وأفادت وسائل إعلام إيرانية في وقت مبكر الخميس، بدوي انفجارات في جنوب إيران قرب مضيق هرمز، بعدما أعلنت واشنطن شن ضربات دفاعية.
وأشارت تقارير إعلامية إلى سماع انفجارات في مدينة بندر عباس الساحلية الجنوبية، وفي جزيرة قشم، ومدينتَي ميناب وسيريك.
وأفادت مصادر إيرانية بإصابة قشم ومدينتي كركان وسيريك.
وفي وقت سابق، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء إيران بهجمات جديدة، واتهمها بـ"الاستخفاف بعقل" واشنطن في المباحثات الهادفة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض "سنهاجمهم، سنهاجمهم بقوة شديدة"، مضيفا "كنا قريبين فعلا من اتفاق، لكنهم يواصلون المماطلة، يواصلون الاستخفاف بعقولنا".
وقال في وقت سابق إن "إيران استغرقت وقتا طويلا" في التفاوض على اتفاق بشأن إنهاء الحرب، متوعدا إياها بـ"دفع الثمن" بسبب ذلك.
ويتناقض ذلك مع الأجواء التي كانت سائدة الثلاثاء، حين قال ترامب إن المفاوضات بشأن تسوية دائمة لإنهاء الحرب أصبحت في "مراحلها الأخيرة"، ويمكن إنجازها في "يومين أو ثلاثة".
وقال ترامب لقناة فوكس نيوز إنه يعتزم أكثر فأكثر أن يضرب محطات توليد طاقة كهربائية وجسورا في إيران.
ردا على ذلك، كتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور على منصة أكس أن ضرب المنشآت الحيوية "ليس دليل قوة بل دليل إحباط أمام إرادة بلد".
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية قبل ذلك إن لجوء واشنطن إلى القوة يلحق أضرارا بالجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب.
وصباح الأربعاء، هاجمت طهران بالصواريخ والمسيّرات قواعد أميركية في الأردن والبحرين والكويت، قائلة إنها رد على ضربات أميركية طالت أراضيها بعدما اتهمتها واشنطن بإسقاط مروحية عسكرية فوق مضيق هرمز.
في ظل هذ التصعيد، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في المنطقة من "مخاطر تحوّل حريق محدود إلى حريق شامل، أو بعبارة أخرى إلى حرب شاملة".
وفي مسعى لتذليل العقبات، توجه وفد قطري إلى طهران، بحسب ما أفاد دبلوماسي وكالة فرانس برس، مشيرا إلى أنّ الزيارة تأتي "عقب مشاورات مع الولايات المتحدة".
وأعلنت واشنطن أنها عطّلت ناقلة نفط كانت تحاول خرق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
في المقابل، قال ترامب إن الجيش الأميركي ساعد بإخراج 100 مليون برميل من النفط من مضيق هرمز في "مهمة سرية".
12 قتيلا على الأقلّ في غارات اسرائيلية على جنوب لبنان
قتل 12 شخصا على الأقلّ في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان الأربعاء، وفق ما أفادت وزارة الصحة، في حين دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اللبنانيين للانضمام إلى إسرائيل في حربها ضد حزب الله.
ومع مواصلة اسرائيل شنّ ضربات واسعة النطاق، استهدفت إحداها سيارة في مدينة صيدا، أعلنت بلدية كفرشوبا أنه أفرج عن عضو في مجلسها وعامل بلدي، بعد ساعات على إعلان الجيش الإسرائيلي أنه اعتقل شخصين ونقلهما إلى إسرائيل للاستجواب.
وأفادت الوكالة الوطنية بشن إسرائيل غارات على أكثر من 30 موقعا في جنوب لبنان وشرقه الأربعاء، بما فيها طيردبا، ودير قانون النهر.
بالإضافة إلى ذلك، أفادت الوكالة الرسمية عن "استهداف مسيّرة معادية لسيارة" في مدينة صيدا الأربعاء.
وقال مراسل لوكالة فرانس برس إنه سمع دويّ انفجار قوي وشاهد سيارة تحترق في شارع رئيسي في المدينة، بينما توجهت سيارات الاسعاف والاطفاء الى المكان. وشاهد المسعفين وهم ينتشلون شخصين من موقع الضربة.
وأعلنت وزارة الصحة أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص في بلدة طيردبا في قضاء صور بينهم سيدة، إضافة إلى ثلاثة اشخاص في صيدا.
وقال مصدر طبي لوكالة فرانس برس، طلب عدم كشف هويته أن أربعة اشخاص قتلوا في دير قانون النهر.
وفي رسالة مصوّرة وجّهها إلى اللبنانيين، قال نتانياهو إن "إسرائيل ليست في حالة حرب معكم، نحن في حالة حرب مع حزب الله الذي احتجز بلدكم رهينة… إسرائيل تريد السلام معكم، مع لبنان".
وأضاف "اغتنموا مستقبلكم. انضموا إلى إسرائيل. ابنوا الأمن والازدهار لجميع أطفالنا. وبمجرّد تفكيك حزب الله، ستكون الاحتمالات لا حصر لها، وستكون هائلة جدا".
من جهته، رأى وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي خلال جلسة استماع أمام الجمعية الوطنية الفرنسية، أن المفاوضات المباشرة بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل هي السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.
ولفت إلى أن "حزب الله يبذل ما في وسعه لمنع هذه المفاوضات المباشرة"، مضيفا "لكن بالنسبة الى الدولة اللبنانية، والى الحكومة، هذا هو السبيل الوحيد لمحاولة إيجاد حل شامل للمشكلة"، داعيا إلى التحلي بالواقعية ومؤكدا أن الخيار العسكري "أثبت عدم فاعليته".
في الأثناء، جدّد الجيش الاسرائيلي الأربعاء أيضا إنذاراته لثلاث قرى في جنوب لبنان، هي حومين الفوقا والغسانية وأنصارية.
وتتواصل الغارات على لبنان بينما يواصل حزب الله هجماته على قوات إسرائيل في جنوب لبنان وشمال إسرائيل، رغم التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار إثر مباحثات عقدها موفدون لحكومتي البلدين في واشنطن الأسبوع الماضي.
واشترطت الهدنة الجديدة وقف حزب الله لهجماته التي يقول إنها رد على مواصلة إسرائيل احتلال أراض والتقدم جنوبا وشنّ غارات.
ويترافق ذلك مع توتر متصاعد في الشرق الأوسط مع شنّ إيران هجمات على قواعد أميركية في الأردن والبحرين والكويت، بعد ضربات أميركية على أراضيها، في اختبار إضافي لوقف إطلاق النار المعلن في المنطقة منذ نيسان/أبريل.
وتتمسك إيران بأن يشمل أي اتفاق لإنهاء الحرب إقليميا، وقف القتال في لبنان، وهو ما ترفضه إسرائيل.
هذا وتجمّع مئات الأشخاص مساء الأربعاء في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، تأييدا لإيران وحلفائها في الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.
ورفع مشاركون في التجمّع صور قادة إيرانيين، بينهم المرشد الأعلى الحالي آية الله مجتبى خامنئي، إضافة إلى صور للأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله الذي قُتل في ضربات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في أيلول/سبتمبر 2024.
واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
كانت الولايات المتحدة أعلنت للمرة الأولى وقفا لاتفاق النار بين لبنان وإسرائيل اعتبارا من 17 نيسان/أبريل، لكنه لم يغيّر في أرض الواقع. ويتبادل الحزب وإسرائيل الاتهام بخرقه يوميا.
وقتل 3700 شخص على الأقل منذ اندلاع الحرب في لبنان، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة.
احتجاز رجلين
وإضافة الى الضربات المتواصلة، أوردت الوكالة الوطنية صباح الأربعاء أن دورية إسرائيلية اقتادت "عضو بلدية كفرشوبا محمد حسن الحاج والعامل أحمد صلاح ذياب إلى جهة مجهولة، وذلك أثناء قيامهما بأعمال ضخ المياه" إلى بلدتهما المحاذية للحدود.
وأعلنت البلدية لاحقا أن الرجلين أفرج عنهما.
وكان الجيش الإسرائيلي أوضح في بيان سابق أن جنوده رصدوا "شخصين مشتبها بهما اقتربا من المنطقة حيث يعملون في جنوب لبنان"، مضيفا "بعد رصدهما، وللتأكد من عدم وجود تهديد، ألقت القوات... القبض على المشتبه بهما، ونُقلا إلى الأراضي الإسرائيلية لمزيد من الاستجواب".
واستنكرت البلدية في بيان على فيسبوك "العمل العدائي تجاه الشابين البريئين اللذين كانا يقومان بخدمة انسانية للأهالي"، مشيرة إلى أنهما "لم تكن لديهما أي نية للاقتراب من القوات الإسرائيلية".
وتقع كفرشوبا في قضاء حاصبيا قرب الحدود مع اسرائيل، وهي من القرى القليلة التي بقي السكان فيها منذ بدء الحرب.
وأعلن حزب الله من جهته الأربعاء عن استهداف قوات اسرائيلية في محيط بلدة يحمر الشقيف التي أعلن الجيش الاسرائيلي قبل أسبوعين السيطرة على قلعة أثرية فيها ذات موقع استراتيجي، وهي منطقة قريبة من مدينة النبطية.
وتعرضت النبطية التي باتت شبه فارغة من سكانها، إلى غارات اسرائيلية خلال الليل، وفق الوكالة.
وأحصت وزارة الصحة الثلاثاء مقتل 11 شخصا على الأقل في غارات اسرائيلية على صور ومحطيها، وهي مدينة كبرى أخرى في جنوب لبنان، بعدما كان الجيش الاسرائيلي أنذر بوجوب إخلائها.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
