للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
تولى هيثم علي الطباطبائي الذي اغتاله إسرائيل في غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت الأحد، القيادة العسكرية لحزب الله بعد مقتل أبرز أركانها في الحرب الأخيرة.
لم يكن الطباطبائي الذي أتم هذا الشهر عامه السابع والخمسين (ولد في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر 1968)، شخصية معروفة لدى عامة اللبنانيين أو اسما متداولا على نطاق واسع.
وأكد حزب الله في نبذة وزعها عنه، أنه تولى "القيادة العسكرية في المقاومة الإسلامية" بعد الحرب الأخيرة مع إسرائيل بين تشرين الأول/أكتوبر 2023 وتشرين الثاني/نوفمبر 2024، والتي تعرّض الحزب خلالها لخسائر كبرى على المستوى العسكري والقيادي.
وصفت إسرائيل الطباطبائي بأنه "رئيس أركان" الحزب و"القائد الأبرز" فيه. وهو أبرز قيادي يتم اغتياله منذ سريان وقف إطلاق النار بين الطرفين في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

وأفاد مصدر مقرب من حزب الله بأن الطباطبائي الذي أدرجته الولايات المتحدة على قائمة "الإرهاب" ورصدت مكافأة مالية للوصول إليه، كان "مسؤولا عن ملف اليمن" في الحزب الداعم للمتمردين الحوثيين.
وأكد حزب الله أن الطباطبائي "أوكلت إليه مهام قيادية عليا على مستوى محور المُقاومة في مختلف ساحاته".
ويضم "محور المقاومة" الذي تقوده إيران، فصائل وتنظيمات معادية لإسرائيل مثل حزب الله وحركة حماس الفلسطينية والحوثيين في اليمن.
في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وصف تقرير خبراء أمميين حزب الله بأنه "أحد أبرز داعمي الحوثيين"، مؤكدا أن المتمردين تلقوا تدريبات في إيران وفي مراكز تدريب للحزب في لبنان.
سلسلة مناصب قيادية
وأشار الحزب الى أن الطباطبائي، واسمه الحركي "السيد أبو علي"، انضم الى صفوفه منذ تأسيسه في الثمانينات، وتولى مسؤوليات ميدانية في العمليات ضد القوات الإسرائيلية خلال احتلالها جنوب لبنان حتى العام 2000.
كما تولى "مسؤولية ركن العمليات" خلال الحرب الأخيرة مع الدولة العبرية.
أدرجته الولايات المتحدة على قائمة "الإرهاب"، ورصدت مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات بشأنه.
وبحسب واشنطن، تولى الطباطبائي مهمات في سوريا حيث ساند الحزب عسكريا قوات الرئيس بشار الأسد إلى أن أطاحه تحالف فصائل مسلّحة في نهاية العام 2024.
وأوقعت الغارة الأحد خمسة قتلى بحسب وزارة الصحة اللبنانية، وهي استهدفت الطابقين الثالث والرابع من مبنى مكون من تسعة طوابق في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله.
ووفق المصدر المقرّب من الحزب، كان الطباطبائي في الخارج وعاد إلى لبنان خلال النزاع الأخيرة مع إسرائيل.
واغتالت إسرائيل عددا كبيرا من قياديي الحزب يتقدمهم أمينه العام التاريخي حسن نصرالله ومجموعة من قادة الوحدات المركزية والميدانية.
وبحسب المصدر ذاته، ولد الطباطبائي لوالد إيراني الأصل وأم لبنانية، ويحمل الجنسية اللبنانية.
صنّفته وزارة الخزانة الأميركية "إرهابيا" في العام 2016 وفرضت عليه عقوبات، ورصدت مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات تساهم في الوصول إليه.
وكانت واشنطن تعتبره "قائدا عسكريا بارزا في حزب الله قاد القوات الخاصة للحزب في سوريا واليمن".

وبحسب الجيش الإسرائيلي، كان الطباطبائي "عنصرا مركزيا" في حزب الله، وقد تولى خلال مسيرته "سلسلة مناصب قيادية ومنها قائد وحدة الرضوان ومسؤول العمليات لحزب الله في سوريا".
وأشار الى أنه "عيّن قائدا لمنظومة عمليات" الحزب خلال الحرب الأخيرة.
إضافة إلى نصرالله، اغتالت إسرائيل في ضربات محددة قادة بارزين منهم فؤاد شكر الذي كان يتولى مهام "قيادة العمليات العسكرية في جنوب لبنان"، وإبراهيم عقيل قائد قوة الرضوان، وعلي كركي الذي كان قائدا لجبهة الجنوب المحاذي للحدود مع إسرائيل.
على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو عام، تواصل إسرائيل شنّ ضربات في لبنان، قائلة إنها تستهدف بنى عسكرية وعناصر في الحزب، متعهدة منعه من ترميم قدراته.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
