قالت المتحدثة باسم حزب العمال لشؤون الأمن الداخلي كريستينا كينيلي إن أوقات الانتظار المبالغ فيها للحصول على الجنسية الأسترالية أدت إلى أكبر انخفاض على الإطلاق في أعداد الحاصلين على الجنسية.
وانتقدت كينيلي في مؤتمر وطني للتعددية الثقافية في هوبارت جنوبي البلاد متوسط معدل الانتظار للحصول على الجنسية والذي يقدر بنحو 410 أيام. كما انتقدت العدد الكبير من طالبي اللجوء الذين يصلون إلى أستراليا عبر الجو ما يثبت طبقا لكينيلي أن "وزارة الأمن الداخلي مشتتة فيما يتعلق بمسائل الهجرة وطالبي اللجوء."

وقالت السناتورة كينيلي "يجب أن نستمع لأجراس الخطر وهي تدق، للتأكد من الحفاظ على النزاهة والشفافية والعدالة في وزارة الأمن الداخلي."
وأضافت أن هذه الأمور تحدث الآن حيث انخفض عدد الناس الذين يتقدمون بطلبات الحصول على الجنسية بأكثر من 100 ألف خلال عام 2018/2019.
وقالت في خطابها "الأوقات الحالية المبالغ فيها للنظر في طلبات الحصول على الجنسية خلال الفترة الثالثة لحكومة موريسون قاسية ووحشية وتمنع الناس من إعلان ولائهم لأستراليا."
وطبقا للأرقام التي أصدرتها وزارة الأمن الداخلي مطلع الأسبوع الجاري ردا على طلب النائب العمالي جوليان هيل، هناك 221,415 ألف شخص قدموا طلبات الحصول على الجنسية وفي انتظار قرار الحكومة. وطبقا للاحصائيات، هناك 30 ألف هندي، 27 ألف بريطاني و17,500 صيني في انتظار البت في طلبات الجنسية.
وقالت كينيلي "وبينما كل هذا يحدث داخل الوزارة، هناك شئ يدعو للقلق أكثر، وهو أن عدد الأشخاص الذين قدموا طلبات الحصول على الجنسية قل بأكثر من 100 ألف شخص خلال عام 2018/2019."
وقالت "هذا أكبر انخفاض على الإطلاق في معدلات التقدم على طلبات الجنسية، حيث يزداد اليأس لدى المقدمين على الخطوة، لأنه سيتعين عليهم الانتظار لعام ونصف تقريبا قبل أن يصبحوا مواطنين."

من جانبه قال وزير الهجرة ديفيد كولمان إنه "لن يتلقى أي نصائح من حزب العمال و السناتورة كينيلي حول كيفية إدارة برامج الهجرة والجنسية." وقال كولمان في بيان "العمال كانوا مسؤولين عن أكبر فشل لسياسة عامة في تاريخ أستراليا منذ الحرب العالمية الثانية، عندما سمحوا لخمسين ألف شخص بالوصول إلى البلاد عن طريق القوارب، ووضعوا ثمانية آلاف طفل رهن الاحتجاز وفتحوا سبعة عشر مركز احتجاز وتوفي 1200 شخص جراء تلك السياسات."
وطبقا لبيانات وزارة الأمن الداخلي فإن معدلات الموافقة على طلبات الجنسية زادت خلال عام 2018/2019 حيث مُنحت الجنسية لنحو 127,674 شخص صعودا من 80,646 خلال العام السابق.
وقالت كينيلي إن نحو 90 في المائة من طالبي اللجوء الذين وصلوا عن طريق الجو ليسوا "لاجئين شرعيين" بل يصلون من خلال "شبكات تهريب تهدف إلى استغلالهم بشكل واضح."
وتسألت كينيلي "كيف يمكن أن نقول أن بلادنا هي بلد "الفرصة العادلة" عندما تكون الفواكه التي توضع في صندوق غذاء أطفالنا التقطها مراهقون عمرهم تسعة عشر عاما، دخلوا هنا عن طريق مهربي البشر ويتقاضون أربعة دولارات يوميا ويُعاملون كعبيد."
ومنذ عام 2015، وصل أكثر من 95,000 من طالبي اللجوء إلى أستراليا عن طريق الطائرة. وانخفض عدد طلبات اللجوء التي قدمها أشخاص قدموا بالطائرات خلال عام 2018/2019 إلى 24,520 شخص بالمقارنة بنحو 27,884 خلال العام السابق.
ولكن هذا الرقم ارتفع من 18,267 خلال عام 2016/2017.
ورد وزير الهجرة كولمان على ادعاءات كينيلي بتعرض الناس للاستغلال قائلا إن العمال ينتهكون موارد هيئة ضمان العمل العادل في أستراليا.
وقال كولمان "رفعنا من عقوبات استغلال العمال بمقدار عشرة أضعاف، وزودنا من صلاحيات مفوض العمل العادل لضمان تطبيق القانون ورفعنا مواردهم بأكثر من 50 مليون دولار ونحو ستين موظفا آخرين."
وخلال الخطاب وصفت كينيلي تجربتها الشخصية عندما وصلت إلى أستراليا بتأشيرة العمال المهرة عام 1994. وقال كينيلي "قدمت طلبا للحصول على الإقامة الدائمة من خلال نظام النقاط القديم، وقتها كان النظام واضحا بشكل كبير."

وأضافت "ملئت عددا من الأوراق، ووثقت حياتي بأسرها وكتبت شيكا بمبلغ 450 دولار وارسلته إلى السفارة الأسترالية في واشنطن العاصمة."
وحذرت كينيلي من أن التعددية الثقافية التي وصفتها "بأحد أعظم مواطن القوة في أستراليا" معرضة للخطر، حيث ذكرت عدد من الحوادث التي شهدت تمييزا على أساس العرق مؤخرا.
