للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
بدأت كيلي مورغان بالفعل بإزالة الجدران والأسوار في منزلها ببلدة غلينثورن في نيو ساوث ويلز، بعد أن غمرته الفيضانات مجددًا.
وقالت لشبكة SBS News: "علينا أن نزيلها ونجفف المكان قبل أن يبدأ العفن بالنمو".
تضرر منزل مورغان بالكامل من المطبخ والمغسلة، إلى منافذ الكهرباء ومكيفات الهواء، رغم أنه خضع لتجديدات دقيقة بعد فيضانات عام 2021، ولكن بعد فيضان الأسبوع الماضي، وجدت نفسها تبدأ من الصفر مرة أخرى.

لا تزال المياه تعزل نحو 32 ألف شخص في الولاية، وتقدّر هيئة الطوارئ أن نحو 10 آلاف عقار قد تضررت جراء الفيضانات الأخيرة، ومع انحسار المياه، يواجه السكان تحديًا آخر وهو العفن، الذي يمكن أن يتكوّن خلال 24 ساعة فقط في البيوت الرطبة ضعيفة التهوية.
تتوقع مورغان أنها لن تتمكن من العودة إلى منزلها قبل أقل من عام، في ظل غياب الدعم الحكومي أو العسكري، وتساعدها ابنتها، صوفي، في أعمال التنظيف وإزالة الأنقاض.
في الخارج، تبدو الشوارع كأنها ساحة دمار، معدات زراعية محطمة، وأمتعة غمرها الماء، وقطع معدنية ملتوية، وكلها مغطاة بطبقة من الوحل، ووسط تأخر خدمات الجمع والنقل، لجأت مورغان إلى حرق ما تبقى من أنقاض.
قالت: "لا وقت لدينا لإزالة الطين قبل أن يجف".
خطر العفن
بالإضافة إلى الأضرار المادية، أصبح العفن مصدر قلق صحي كبير. تقول مورغان: "لدينا جرذان ضخمة، والعفن بدأ ينتشر".
يحذر الخبراء من أن العفن ليس مجرد إزعاج بصري أو رائحة كريهة، بل قد يسبب مشكلات صحية خطيرة، خاصة للأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة مثل الربو أو الحساسية.
إرشادات لما بعد الفيضان
توصي وزارة الصحة في نيو ساوث ويلز بتجفيف المنزل بأسرع ما يمكن، وفتح النوافذ والأبواب لزيادة التهوية، واستخدام المراوح، وإزالة المياه الراكدة والمواد المتضررة.
ويجب تنظيف الأسطح بالماء الساخن والصابون، أو بمحلول مبيض، مع ارتداء ملابس واقية وقفازات.
كما تنصح وزارة الصحة في ولاية فيكتوريا بالتخلص من المواد التي لا يمكن تنظيفها جيدًا، مثل السجاد والأثاث والمراتب.
حتى من لم يتأثروا مباشرة بالفيضانات، قد يواجهون خطر العفن خلال فترات الرطوبة العالية، وفي حال ظهوره، ينبغي معالجة مصدر الرطوبة وتنظيف العفن لمنع عودته.
التأمين لا يغطي كل شيء
في معظم الحالات، لا يغطي التأمين المنزلي أضرار العفن، إلا إذا كان ناتجًا عن كارثة مؤمّن عليها مثل الفيضانات. لكن كيلي مورغان ترى أن هذا غير كافٍ.
قالت: "تأمين الفيضانات بحاجة لمراجعة. من يملك 70 ألف دولار سنويًا لتأمين عقاره؟".

ومع تكرار الظواهر الجوية المتطرفة، يتزايد عدد المنازل المتضررة من العفن في أستراليا.
ففي استطلاع أُجري في أكتوبر 2024، أفاد 20.6% من سكان نيو ساوث ويلز بأنهم واجهوا مشكلة العفن خلال العام الماضي، مقارنة بمتوسط وطني بلغ 18.7%.
وبلغت نسبة المنازل المتأثرة بالرطوبة في الولاية 11.7%، مقابل 9.9% على المستوى الوطني.
كما كشف تقرير "المنازل والصحة والربو" لعام 2022 أن ثلث الأستراليين تقريبًا أبلغوا عن العفن في منازلهم خلال عام واحد.
وكان السكان الأصليون وسكان جزر مضيق توريس أكثر عرضة للإبلاغ عن العفن والرطوبة بمعدلات تصل إلى 6.5 أضعاف. كما كان المستأجرون أكثر عرضة للإبلاغ عن العفن بنسبة 1.9 مرة مقارنة بمالكي المنازل.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطواعلى الرابط التالي.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
