تواصل الفيضانات المفاجئة والأمطار الغزيرة والرياح العاصفة ضرب ساحل ولاية نيو ساوث ويلز، ما أبقى فرق خدمة الطوارئ الحكومية في حالة استنفار، وسط تحذيرات فيضانات نشطة وإخلاءات في مناطق من الشواطئ الشمالية في سيدني، فيما عادت بعض العائلات إلى منازلها بحذر بعد خفض أوامر الإخلاء إلى مستوى المراقبة والاستعداد.
وقالت خدمات الطوارئ إن فرق الإنقاذ استُدعيت إلى طريق إيلوارا السريع في منطقة ماكواري باس بعد ظهر السبت، عقب سقوط غصن شجرة على مركبة كانت تسير على الطريق. وأضافت أن السائقة توفيت في مكان الحادث، فيما أُصيب الراكب الأمامي بجروح طفيفة، بينما لم يُصب الراكبان في المقعد الخلفي بأذى.
وشهدت مناطق واسعة من الساحل الأوسط معدلات أمطار قياسية، حيث سُجّل في إيتالونغ نحو 93.5 مليمترًا خلال ساعة واحدة، فيما سجّل شاطئ بيرل القريب ما بين 200 و250 مليمترًا خلال ساعات قليلة. كما سُجّل في غوسفورد 56.6 مليمترًا في ساعة واحدة، و66 مليمترا في بنسفيل، و71 مليمترا في كولويوونغ، في وقت أفادت هيئة الطوارئ بتسجيل نحو 260 مليمترًا من الأمطار في الشواطئ الشمالية لسيدني.
وقالت هيئة خدمة الطوارئ الحكومية في نيو ساوث ويلز إن أكثر من 800 شخص تواصلوا معها طلبًا للمساعدة منذ بداية الأحوال الجوية القاسية، مشيرة إلى أن معظم البلاغات وردت من المناطق الحضرية. وأضافت أن فرقها استجابت لأكثر من 1400 حادث، ونفذت نحو 20 عملية إنقاذ من الفيضانات، كان معظمها مرتبطًا بمحاولات عبور طرق غمرتها المياه.
وأوضحت المتحدثة باسم الهيئة، إميلي بارتون، أن الأمطار الغزيرة طالت مناطق واسعة من الولاية، مضيفة "لدينا متطوعون على الأرض يستجيبون لعمليات إنقاذ من الفيضانات، إضافة إلى بلاغات متعددة عن تسرب المياه من الأسقف وسقوط الأشجار".
وفي الشواطئ الشمالية لسيدني، دفع الارتفاع السريع في منسوب مياه الفيضانات السلطات إلى إصدار أوامر إخلاء لبعض السكان، لا سيما في محيط بحيرة نارابين، قبل أن تُخفَّض لاحقًا مع السماح بالعودة بحذر.
كما تسبّب انهيار أرضي في شاطئ غريت ماكريل بأضرار لثلاثة منازل، فيما أُنشئ مركز إخلاء في قاعة مونا فالي التذكارية.
وفي السياق ذاته، حذّرت هيئة الطوارئ من احتمال عزل مناطق في الساحل الأوسط، بينها يارامالونغ ودورالونغ جنوب غرب موريسيت، مع تسجيل ستة تحذيرات فيضانات نشطة في أنحاء متفرقة من الولاية، واستمرار الأمطار الغزيرة في غرب سيدني وجبال بلو، حيث سُجّل ما يصل إلى 68 مليمترًا في بعض المناطق صباحًا.
وتأثرت شبكة النقل في سيدني الكبرى، مع استبدال القطارات بحافلات على أجزاء من خط الساحل الأوسط ونيوكاسل بسبب الفيضانات على السكة، إضافة إلى توقف جزء من ترام دولويتش هيل الخفيف عن الخدمة جراء فيضانات في كابيتول سكوير، وتشغيل حافلات بديلة على جزء من خط كينغسفورد باتجاه مور بارك. كما أُغلقت طرق رئيسية في مناطق نارابين، وبريستونز في الجنوب الغربي، وويلبرفورس في هوكسبري.
من جهته، قال دان دومر من منظمة الإنقاذ البحري إن ظروف الأمواج "خطيرة جدًا"، مؤكّدًا إغلاق أكثر من 20 شاطئًا، وموجّهًا تحذيرًا للناس من الإبحار أو الخروج إلى المياه، مشيرًا إلى أن عطلة نهاية الأسبوع "غير مناسبة للأنشطة البحرية".
وتوقّع خبراء الأرصاد الجوية استمرار الطقس الماطر على امتداد الساحل الشرقي خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، مع احتمال تسجيل أمطار غزيرة إضافية من شمال سيدني حتى ساحل هنتر، قبل أن يبدأ المنخفض الجوي بالضعف تدريجيًا مع تحسّن متوقّع للأحوال الجوية مطلع الأسبوع المقبل.
عواصف وأمطار غزيرة تضرب جنوب شرق كوينزلاند

Several cars were washed onto a beach by flash-flooding at Wye River in Victoria. Source: AAP / Michael Currie
أما في ولاية فيكتوريا، فرغم توقّع أجواء مشمسة، لا تزال أعمال التنظيف مستمرة بعد فيضانات اجتاحت مناطق سياحية على طول طريق غريت أوشن، حيث فاضت أنهار واي وكينيت وكمبرلاند بسرعة، ما أدى إلى غمر مخيمات وانقلاب مركبات.
وقالت السلطات إن ما بين 10 و20 مركبة جرفتها المياه ولا تزال عالقة في البحر، فيما سُجّل هطول أكثر من 178 مليمترًا من الأمطار خلال ست ساعات، مع تسجيل أعلى معدل أمطار خلال 24 ساعة في منطقة لورن منذ بدء تسجيل البيانات عام 1884.
وأُعلن عن تقديم مساعدات كوارث للمجتمعات المتضررة من الفيضانات، تشمل تمويلًا للمجالس المحلية لدعم مراكز الإغاثة الطارئة.
شارك


