SKIP TO MAIN CONTENT

274 ألف سلاح في مرمى إعادة الشراء... هل تعيد أستراليا كتابة قوانين الأسلحة بعد 30 عامًا من بورت آرثر؟

SANAE IMAGE GUN LAWS V02 1 (1).png

بعد مرور ثلاثين عاماً على الإصلاحات التاريخية التي غيّرت قوانين حيازة الأسلحة في أستراليا عقب مجزرة بورت آرثر، تعود قضية الأسلحة النارية إلى واجهة النقاش الوطني مع إعلان حكومة نيو ساوث ويلز إطلاق برنامج جديد لإعادة شراء الأسلحة، يبدأ في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر، بدعم مالي من الحكومة الفدرالية. ويستهدف البرنامج جمع الأسلحة التي أصبحت غير مسموح بحيازتها أو التي تتجاوز حدود الملكية الجديدة، وسط تقديرات تشير إلى أن نحو مئتين وأربعة وسبعين ألف قطعة سلاح قد تُسلَّم ضمن هذه العملية، في واحدة من أكبر عمليات إعادة شراء الأسلحة منذ التسعينيات. المزيد في هذا اللقاء مع عضو الهيئة الاستشارية لشرطة نيو ساوث ويلز الأساذ هاني عادل


نشر في:

آخر تحديث:

By Fares Hassan

تقديم: Sanae Ouahib, Petra Taok Al Hindi

المصدر: SBS


Skip to podcast episode content

بعد مرور ثلاثين عاماً على الإصلاحات التاريخية التي غيّرت قوانين حيازة الأسلحة في أستراليا عقب مجزرة بورت آرثر، تعود قضية الأسلحة النارية إلى واجهة النقاش الوطني مع إعلان حكومة نيو ساوث ويلز إطلاق برنامج جديد لإعادة شراء الأسلحة، يبدأ في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر، بدعم مالي من الحكومة الفدرالية. ويستهدف البرنامج جمع الأسلحة التي أصبحت غير مسموح بحيازتها أو التي تتجاوز حدود الملكية الجديدة، وسط تقديرات تشير إلى أن نحو مئتين وأربعة وسبعين ألف قطعة سلاح قد تُسلَّم ضمن هذه العملية، في واحدة من أكبر عمليات إعادة شراء الأسلحة منذ التسعينيات. المزيد في هذا اللقاء مع عضو الهيئة الاستشارية لشرطة نيو ساوث ويلز الأساذ هاني عادل


من بورت آرثر إلى بونداي

لا تُعد هذه الخطوة الأولى من نوعها في أستراليا. ففي عام ألف وتسعمئة وستة وتسعين، قُتل خمسة وثلاثون شخصاً في مجزرة بورت آرثر في ولاية تسمانيا، لتتفق بعدها الحكومة الفدرالية وحكومات الولايات والمقاطعات على الاتفاقية الوطنية للأسلحة النارية، التي شددت شروط الترخيص والتسجيل والتخزين، وحظرت أنواعاً من الأسلحة شبه الآلية.

وأعقب ذلك أول برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة، نجح خلال عام واحد في استعادة نحو ستمئة وأربعين ألف قطعة سلاح مقابل تعويضات مالية، وهو البرنامج الذي يُنظر إليه حتى اليوم بوصفه نقطة التحول الأبرز في سياسة ضبط الأسلحة في البلاد.

أما اليوم، فتقول الحكومة إن الهدف من البرنامج الجديد هو إخراج الأسلحة المحظورة من التداول وتعزيز السلامة العامة، خصوصاً بعد الهجوم الإرهابي الذي شهدته منطقة بونداي.

خطوة مهمة... لكنها ليست الحل الوحيد

وفي حديثه لأس بي أس عربي، قال عضو الهيئة الاستشارية لشرطة نيو ساوث ويلز، هاني عادل، إن تعديل قوانين الأسلحة يأتي استجابة للتغيرات التي يشهدها المجتمع، موضحاً أن القوانين بطبيعتها تتطور مع تطور التحديات الأمنية.

وأشار إلى أن مراجعة قوانين الأسلحة جاءت بعد التساؤلات التي أثيرت حول كيفية حصول منفذ هجوم بونداي على السلاح، وهو ما دفع إلى إعادة النظر في منظومة التراخيص وتبادل المعلومات بين الجهات الأمنية.

ويرى عادل أن برنامج إعادة الشراء سيحقق أثراً ملموساً من ناحية إخراج الأسلحة غير المشمولة بالتراخيص الجديدة من التداول، لكنه شدد على أن مواجهة الإرهاب لا تعتمد على هذا الإجراء وحده، قائلاً إن تعديل قوانين الأسلحة "يمثل نقطة بداية، وليس الحل الكامل"، إذ لا بد من استكماله بإصلاحات أخرى تشمل تبادل المعلومات ومواجهة التطرف.

هل تستطيع السلطات إدارة العملية؟

الحكومة تتوقع أن تشمل الإصلاحات ما يقارب ربع الأسلحة المسجلة في نيو ساوث ويلز، وهو ما يجعل تنفيذ البرنامج تحدياً لوجستياً كبيراً.

ويعتقد عادل أن نجاح العملية ممكن، مستنداً إلى وجود خطة حكومية واضحة وتمويل مخصص، إضافة إلى تنفيذ البرنامج على مراحل، ما يمنح الجهات المختصة الوقت الكافي لإدارة عمليات التسليم والتحقق والتعويض وإتلاف الأسلحة.

وأضاف أن امتلاك الحكومة قاعدة بيانات لحاملي تراخيص الأسلحة يسهل تنفيذ البرنامج، مع الإقرار بأن ظهور تحديات أثناء التطبيق أمر طبيعي في مشروع بهذا الحجم.

جدل حول التعويضات

ويتراوح التعويض المقرر للأسلحة في المرحلة الأولى بين خمسين دولاراً وألف دولار بحسب نوع السلاح، وهو ما أثار انتقادات من بعض مالكي الأسلحة الذين يرون أن المبالغ لا تعكس القيمة السوقية الحقيقية لبعض القطع.

ويرى عادل أن الجدل مفهوم، لأن أصحاب الأسلحة حصلوا عليها بطريقة قانونية، لكن في المقابل فإن أموال التعويضات تأتي من المال العام، ما يفرض على الحكومة تحقيق توازن بين حقوق المالكين وحماية المجتمع.

وأكد أن المصلحة العامة تبقى الأولوية، مع ضرورة أن تكون أسعار التعويضات عادلة وواقعية قدر الإمكان.

تفاوت بين الولايات

ولا يزال تطبيق البرنامج يقتصر على نيو ساوث ويلز، فيما استبعدت ولايات مثل جنوب أستراليا، وكوينزلاند، وتسمانيا الانضمام إليه في الوقت الحالي، ما لم تشارك الحكومة الفدرالية بصورة أكبر.

ويرى عادل أن هذا التفاوت يثير تساؤلات مشروعة، لأن الأسلحة يمكن أن تنتقل بين الولايات بسهولة، حتى وإن اختلفت التشريعات المحلية.

وأوضح أن احترام النظام الفدرالي لا يتعارض مع الحاجة إلى تعاون أمني أوثق بين الولايات، داعياً إلى ربط قواعد البيانات الخاصة بالأسلحة والتراخيص، بما يضمن متابعة حركة الأسلحة ومنع انتقالها إلى أشخاص قد يشكلون خطراً أمنياً.

وختم بالتأكيد على أن التنسيق بين الولايات يشكل خطوة أساسية إلى حين التوصل إلى اتفاق وطني موحد بشأن تنظيم الأسلحة النارية في أستراليا.

استمعوا إلى البودكاست عبر الضغط على التدوين الصوتي في أعلى الصفحة.

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


Latest podcast episodes

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now