صرح وزراء الدول العشرين الأقوى اقتصادياً في العالم بتجنّب أيّ تدابير تقييدية غير مبرّرة يمكن أن تؤدّي إلى تقلبات مفرطة في أسعار الغذاء في الأسواق العالمية من شأنها تهديد الأمن الغذائي والتغذية لأعداد كبيرة من سكان العالم ولا سيّما الأكثر ضعفاً الذين يعيشون في بيئات ذات أمن غذائي منخفض".
وكان مدير برنامج الأغذية العالمي ديفيد بيسلي حذّر في وقت سابق هذا الاسبوع مجلس الأمن الدولي من "كارثة إنسانية عالمية" بسبب فيروس كورونا المستجدّ، وقال بيسلي إن العالم على شفا تحول المجاعة إلى وباء عالمي ما لم يتم اتخاذ خطوات فورية مؤكدا أن دول الشرق الأوسط وافريقيا هي الأكثر عرضة للمجاعة
ويقول الصحافي جمال هُمّد رئيس تحرير موقع عدوليس الإخباري إن الامر "سيكون فضيحة كبرى للعالم بأسره" إذا ما تحول هذا التحذير الى واقع يعيشه ملايين الناس حول العالم.

Afghan refugees who fled their homeland due to war and famine, on their way to collect clean water in slums of Lahore, Pakistan. Source: AP
وظهر الأمن الغذائي كباعث قلق متنام أثناء اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي مع وزراء المالية من أرجاء العالم.
وبالاضافة إلى الجائحة، التي أثارت أعمق ركود منذ عقد الثلاثينات في القرن الماضي، فإن أسوأ تفش للجراد في عقود يقضي على ملايين الهكتارات من المحاصيل بينما ينتشر في أرجاء أفريقيا، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجنوب آسيا.
ووفقا لبيانات البنك الدولي فإن أسراب الجراد غزت 23 دولة. وقال البنك مؤخرا في تدوينة إن الجراد دمر مساحات واسعة من المحاصيل الغذائية في القرن الأفريقي حين يعاني أكثر من 24 مليون شخص بالفعل ”انعداما للأمن الغذائي“ وحيث يوجد 12 مليون شخص مشردين داخل دولهم.
ويقول هُمّد أن غزو الجراد هو ظاهرة سنوية تعاني منها مجتمعات ترزح تحت حكومات وأنظمة لا تلقي بالا بمصلحة مواطنيها في الوقت الذي تنفق فيه جل موازاناتها على التسليح العسكري والأجهزة الأمنية
وتحدث رئيس تحرير موقع عدوليس الاخباري عن دولة إرتريا كمثال عن هذه الدول برأيه حيث لا تسمح السلطات بدخول المنظمات الدولية أو الصحافة المستقلة لمتابعة أداء الحكومة وطريقة إنفاق المساعدات

Somalia's PM says 100 people have died from famine and diarrhoea within 48 hours due to a drought. (AAP) Source: Getty
وتقدر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة أن 821 مليون شخص، أو حوالي 11 بالمئة من سكان العالم، لا يجدون تغذية كافية وهو أعلى معدل منذ عام 2011 .
وقالت الامم المتحدة أن ما يصل إلى 80 بالمئة من القوة العاملة في بعض من الدول الأكثر فقرا هم منتجون ومستهلكون أيضا في قطاعي الزراعة والغذاء، وهو ما يبرز الحاجة إلى اعطاء أولوية للإمدادات الغذائية.
وتخوف الصحافي جمال هُمّد من ألا تصل المساعدات التي تعد بها دول مجموعة العشرين الى مستحقيها وأوضح "هذه المساعدات جلها لا يصل للناس وإذا وصل فإن الدول غير الديمقراطية والحكام اليكتاتوريين إما ان يضعوها في جيوبهم أو يرسلوها في حساباتهم بالخارج"
استمعوا الى اللقاء الكامل مع الصحافي جمال حُمّد رئيس تحرير موقع عدوليس الاخباري في الرابط الصوتي أعلاه




