الكنائس تتغلب على إجراءات الإغلاق باستخدام الانترنت
بدت المناسبات الدينية مختلفة هذا العام. ففي ظل تفشي فيروس كورونا أصبح على الناس الالتزام بضوابط التباعد الاجتماعي وعدم إقامة التجمعات. لكن التطور التكنولوجي جاء ليتغلب على العزلة الاجتماعية التي تسببها تلك الإجراءات.
وقد تم تحذير الاستراليين إلى ضرورة البقاء في المنزل في عطلة عيد الفصح والالتزام بقواعد الابتعاد الجسدي والاجتماعي والقيود على السفر
يأتي هذا في الوقت الذي وصلت فيه الإصابات بفيروس كورونا في البلاد إلى 6000 إصابة، ووفاة اثنين وخمسين شخصا لغاية الآن.
ويأتي عيد القيامة هذا العام في ظل هذه الأجواء والظروف الاستثنائية، غير أن التطور التكنولوجي ساهم في تخفيف الشعور بالوحدة في هذه المناسبة.
ففي أنحاء مختلفة من أستراليا والعالم، عملت الكنائس هذا العام، على بدء مجموعات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، يستطيع المشاركون فيها التواجد في العالم الافتراضي، مع غيرهم من الناس، يسمعون خطب رجال الدين ويرون إقامة الشعائر كما لو أنهم كانوا هناك بالروح والجسد.
نقل أداء الشعائر الدينية القديمة إلى الانترنت جاء حلا عمليا للتكيف مع الإجراءات المستجدة المفروضة على الناس في محاولة لإبطاء انتشار فيروس كورونا.
الأب جو طقشي راعي كنيسة سيدة لبنان المارونية في ملبورن الذي اقام مع عدد قليل من رجال الدين اليوم شعائر الجمعة العظيمة، لكنها بثت مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتابعها الاف الأشخاص.
أما كنيسة سيدة لبنان في سيدني فقامت بمبادرة فريدة من نوعها في يوم أحد السعف والذي صادف يوم الاحد الماضي.

فبعد أسبوعين على بدء الحظر على التجمعات في أماكن العبادة كإجراء لإبطاء تفشي فيروس كورونا، أرسلت الكنيسة رسالة إلى أبناء الرعية تطلب فيها أن يرسلوا صورا شخصية لهم، وقام الأب طوني سركيس راعي الكنيسة بلصق الصور على المقاعد الخالية في قاعة الكنيسة الواقعة في ضاحية Harris Park ، وأقام الشعائر المعتادة، على الرغم من عدم وجود الناس شخصيا.
وفي رسالته بمناسبة عيد الفصح، شدد رئيس الوزراء سكوت موريسون على أهمية الالتزام بالقيود. وقال "فيروس كورونا يعني أن عيد الفصح هذا العام سيكون مختلفا، وسوف نبقى في المنازل، وهذا مهم، لأننا لا نستطيع أن نخرب التقدم الكبير الذي أحرزناه سوية في الأيام الماضية".
استمعوا إلى اللقاءين مع الأب جو طقشي والأب طوني سركيس تحت المدونة الصوتية في أعلى الصفحة.



