الهوية والانتماء مسألتان تواجهان الشبيبة التي تنشأ في بلد اختاره الآباء كوطن ثانٍ لهم، فيمرّ الشاب في صراع ذهني يؤرجحه بين بلدين وثقافتين وقلبين.
رحلة إلى مصر استمرت أسبوعين شارك فيها سبعون شابا وشابة من أصل مصري، ذهبوا من مدينتي سيدني وملبورن الأستراليتين، فكانت لهم بمثابة الحبل السري الذي يربط الجنين بأمه.
بدأت فكرة تلك الرحلة حينما زارت وزيرة الهجرة المصرية نبيلة مكرم أستراليا في عام 2018 والتقت بمجموعة من الشباب الأسترالي من أصل مصري، وشجعتهم على "العودة إلى الجذور".
وقد قامت الوزارة بالفعل بتنظيم وتمويل الزيارة بدعم من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث نظمت للوفد زيارات ثقافية وتعليمية ألقت الضوء على الحضارة المصرية القديمة، وعلى المشاريع الجديدة التي تقام في مصر حاليا.
تمت الرحلة بالتعاون مع قنصليتي مصر في كل من سيدني وملبورن ومنظمات أهلية مثل المجلس الاستشاري الأسترالي المصري في سيدني، والجمعية الثقافية في ملبورن.
في هذا اللقاء، يتحدث الشاب دانيال نور، مسؤول لجنة الشباب في المجلس الاستشاري الأسترالي المصري في سيدني، الذي شارك في الزيارة، فيقول إنها كانت زيارة من العمر، جعلته يشعر بالفخر لانتمائه للحضارة المصرية، منوها بالعادات المصرية الجميلة مثل الكرم والترحيب بالضيف، واحترام كبار السن.
وقال إنه أحب هذه الميزات في المجتمع المصري، لكنه يقدّر أيضا ميزات المجتمع الأسترالي من احترام حقوق الانسان إلى المساواة بين الرجل والمرأة وحرية التعبير.
وقال دانيال نور إنه كشاب أسترالي من أصل مصري لا ينكر فضل أستراليا عليه وعلى كثيرين مثله من الشباب، في مجالات التعليم والعمل، لكنه يشعر أنه أصبح بإمكانه الآن أن يجمع بين كل ما هو جميل في الثقافتين.
استمعوا إلى انطباعات دانيال نور عن الزيارة في اللقاء الصوتي أعلاه.

دانيال نور خريج صحافة وإعلام من جامعة سيدني ويعمل ككاتب وصحافي في قطاعات عدة.




