أكاد عبو هو شاب سوري لم يمضِ على وجوده في أستراليا خمس سنوات يتفوق في امتحانات الشهادة الثانوية فيحصل على منحة دراسية من جامعة عريقة، وعلى تكريم من المدرسة ومن الجيش الأسترالي.
كغيره من آلاف الطلاب جدّ الشاب أكاد عبو واجتهد لتحصيل مجموع عال في علامات الشهادة الثانوية أملا في الدخول إلى الجامعة والالتحاق بتخصصه المفضل.
ولم يخب أمل أكاد، فلقد حقق مجموعا سيخوله من الالتحاق بدراسة العلوم الصيدلية في أعرق الجامعات الأسترالية بمنحة دراسية عرضتها عليه الجامعة في اليوم الذي أعلنت فيه نتائج امتحانات الشهادة الثانوية.
لكن النجاح ليس غريبا على أكاد فلقد كان من المتفوقين في مراحل تعليمه الأولى في سوريا لكن ظروف الحرب شاءت ألا يكمل أكاد دراسته فيها عندما اضطرت العائلة، كغيرها من العائلات السورية إلى ترك الوطن طلبا للأمن والأمان في بلاد الله الواسعة.
وصلت العائلة إلى أستراليا عام 2014 وكان أكاد لا يزال في الثالثة عشرة من عمره.
وسرعان ما دخل المدرسة وكان متفوقا في دراسته، واكتسب اللغة الانجليزية بسرعة قل نظيرها، وهو الآن وعندما تسمعه يتحدث بها، تظنه أنه مولود في أستراليا ولم يغادرها أبدا.

لم يقتصر نشاط الطالب الشاب على التركيز على الدراسة فلقد أبدى اهتماما كبيرا بنشاطات مدرسية واجتماعية عديدة لفتت أنظار المدرسين إليه فأحاطوه بالدعم والرعاية وأبدوا له التقدير والتكريم.
تبوأ أكاد منصب نائب قائد المدرسة، وشارك في ندوات مدرسية عديدة روى فيها قصته كلاجئ من سوريا، وألقى فيها الضوء على الصعوبات التي يمر بها اللاجئون والتحديات التي تواجههم.
وكان لأكاد اهتمامات بالبيئة وتطوير العمل المدرسي لجعل المدرسة مكانا أفضل للطلاب والمدرسين على حد سواء، فلقد شارك في برنامج بعنوان "درّس المدرّس" حيث كان يساهم في نقاشات يوصل من خلالها شؤون وشجون الطلاب للمدرسين ويعملون سوية على اقتراح وتنفيذ الحلول.
وتكريما له على تفوقه الدراسي ومساهماته المدرسية قدمت له شهادة تقدير مدرسية، ومنحة مالية وهدية من قوات الدفاع الأسترالية تشجيعا له.

ويقول أكاد إن هذه النجاحات ما كانت لتحقق لولا دعم عائلته وإيمانها فيه وحبها له. لكن النجاح لا يأتي دون عناء كما يقول "كانت هذه السنة صعبة للغاية، خاصة في منتصفها، وكان عليّ التركيز، فلقد كنت أفكر دائما بهويتي وانتمائي، صحيح أنني الآن في أستراليا، لكني سوري، وأحمل ذكريات وهموم الوطن".
استمعوا إلى اللقاء كاملا مع أكاد عبو تحت الشريط الصوتي في أعلى الصفحة.




