عادت مسألة حقوق العمال في أستراليا إلى الواجهة مع إعلان النائب العام كريستشن بورتر عن تغييرات على قانون العمل. وكان لافتا على وجه الخصوص موضوع العمال غير الدائمين، أي الcasual workers. فالحكومة تقول إن التغييرات ستنصفهم أكثر بينما تقول نقابات العمال إن مقترح الحكومة يجعل من المستحيل تحويل العمال غير الدائمين إلى دائمين لأن القرار الأخير سيبقى بيد أرباب العمل.
وترى الحكومة في هذه التغييرات فرصة لإصلاح المشاكل في قوانين العمل التي من شأنها أن تعيق تعافي أستراليا من الركود الذي سببه فيروس كورونا.
وتأتي هذه التعديلات بعد عقد اجتماعات شارك فيها ممثلون عن الشركات وأرباب العمل، بالإضافة إلى ممثلين عن نقابات العمال.
وقد لوح حزب العمال والنقابات بمعركة تلوح في الأفق حول بعض المقترحات الجديدة بعدما عبروا عن قلقهم الكبير فيما يتعلق بالتغييرات على عقود العمال غير الثابتين.
وقال الناطق عن العلاقات الصناعية في حزب العمال طوني بورك إنه يبقى حذرا بالنسبة لهذه التعديلات. وقال إن الحزب سيقف لها بالمرصاد إذا لم تنجح في تأمين وظائف آمنة وأجور معقولة. أما سكرتيرة الاتحاد الأسترالي لنقابات العمال سالي ماكمانوس فوصفتها بالفرصة الضائعة.
ومن جهتها قالت رئيسة مجلس نقابات العمال ميشال أونيل إن القانون الجديد فيه نقص واضح، فهو لا يفرض على أصحاب العمل أن يحولوا العمال غير الثابتين إلى وظيفة دائمة، واقترحت أن يتضمن القانون ضمانات تكفل الانصاف للعمال:
يجب أن ينص القانون على مراجعة قرار صاحب العمل إذا رفض تحويل العامل غير الدائم إلى دائم، بعد 12 شهرا.
ويوجد في أستراليا حوالي مليونان و300 ألف عامل الذين يعملون بعقود عمل غير ثابتة.

ويقول حسين القطري، أحد النقابيين في ولاية فيكتوريا، إن النقابات لا تدعم هذه التغييرات لأنها لن تنصف العمال غير الدائمين وكان الأجدر بالحكومة أن تعمل على خلق فرص عمل دائمة.
يمكن لأصحاب العمال رفض تحويل العامل غير الدائم إلى عامل دائم ولا يوجد شيء بإمكان العامل فعله حيال ذلك
وسوف يُعرض مشروع القانون أمام البرلمان الفدرالي غدا الأربعاء لكن لن يتم التصويت عليه قبل العام القادم.
وقالت الحكومة إن الإعلان عن تعديلات على قانون العمل هذا الأسبوع يأتي ليزيل أي لغط حول العمل بدوام متقطع ووظيفة غير ثابثة. وأصر النائب العام كريستين بورتر على أن مجموعات النقابات وأرباب العمل قد ساعدوا في وضع هذه التعديلات من أجل دعم العمال.
غير أن النائب العمال طوني بورك عبر عن مخاوفه من أن العمال غير الثابتين سوف يخسرون حقوقهم إذا استغل أرباب العمل ظروفهم. وحث بورك الرأي العام على أن يكون حذرا بالنسبة للقانون الذي لن ينصف العمال غير الثابتين، كما قال.
وقال طوني بورك، إن الحكومة تريد الظهور بمظهر الداعم للعمال غير الدائمين، لكنها بالحقيقة تأخذ الحقوق منهم.
ويوافق حسين القطري مع هذا الرأي ويقول "كان الأولى بالحكومة أن تعمل على خلق وظائف آمنة للعمال، ويبدو أنها رضخت لمطالب وضغوط الشركات الكبرى التي تحقق أرباحا بالملايين لكنها ترفض إعطاء العمال حقوقهم".

وكان النقابي حسين القطري شارك بحملات تطالب بتثبيت عمال يعملون في شركة كبرى وقال إن الاضراب الذي نفذه العمال والمفاوضات التي أجرتها النقابة مع أصحاب الشركة قد حققت لهم مطالبهم:
رفضت الشركة في البداية الاستماع والاستجابة إلى المطالب لكن بفضل الحملة النقابية والاضراب حققنا مطالب العمال وهذا ينعكس إيجابيا على العامل وصاحب العمل
وبحسب التغييرات المقترحة، سوف يتمكن الموظفون بدوام جزئي، لكن بعقد عمل مستمر Permanent part-time من التفاوض مع أرباب العمل على الحصول على ساعات إضافية من العمل دون أن يُضطر صاحب العمل لدفع علاوات إضافية overtime penalties
وتعتقد الحكومة الفدرالية أن العديد من العاملين في قطاع البيع بالتجزئة والمطاعم يودّون الحصول على ساعات عمل أكثر، لكن غالبا ما يكون أصحاب العمل مترددين في تشغيلهم لأن ذلك يتطلب دفع نسبة أعلى على أجرهم.
استمعوا إلى اللقاء كاملا مع حسين القطري من اتحاد العمال في فيكتوريا في أعلى الصفحة

