كورونا يصيب الرئتين والجهاز التنفسي، هذا هو أيضا صلب المشاكل الصخية التي يعاني منها المصابون بالربو، فهل أصبحت هذه الشريحة من المجتمع الأسترالي المؤلفة من واحد من كل تسعة أستراليين، أكثر عرضة لمضاعفات كوفيد 19 الطفيفة جدا أو المميتة، وهل يعتبر الأشخاض الذين يعانون من الربو أكثر عرضة من غيرهم لخطر الإصابة بكورونا

لنتعرف أولا على مرض الربو قبل أن ندخل في تداعيات كورونا على المصابين به
قال طبيب العائلة الدكتور أشرف عبود، في حديث له مع اس بي اس عربي 24، إن الربو يشبه حالة من الحساسية تتقلص معها القصبات الهوائية ويزداد البلغم فتضيق المجاري الهوائية، ينتج عن هذه الحالة الصفير والسعال وضيق التنفس بالإضافة الى أنواع من الإلتهابات في بعض الأحيان.
فهل يعتبر الأشخاص الذين يعانون من الربو أكثرعرضة لكوفيد 19 وهل تكون مضاعفات المرض أشد وطأة عليهم؟ أجاب الدكتور عبود على هذا السؤال قائلا انه الى الآن لا توجد أية أدلة على أن هذه الفئة هي أكثر عرضة من غيرها لكورونا أو لشدة وطأته وتفاقم عوارضه
وأضاف الدكتور عبود أن على هذه الفئة من الناس كسواهم من أفراد المجتمع اتخاذ كل التدابير الوقائية من تباعد إجتماعي وبشكل خاص عن الذين تظهر عليهم عوارض مرضية أيا كانت، وارتداء القفازات والماسكات الواقية وغسل اليدين بانتظام
كما أشار الدكتور عبود الى أن المنظمات المختصة تدعو الأشخاص الذين يعانون من الربو الى الإلتزام بتناول الأدوية العلاجية أوالعقاقير التي وصفها لهم أطباؤهم والمواظبة على مواعيدها المنتظمة
والسؤال البديهي هنا ما اذا كانت عقاقير مكافحة الربو التي تحتوي على مادة الكورتيزون تؤثر على جهاز المناعة، عن هذا قال الدكتور عبود ان حالات الربو تختلف من خفيفة الى طفيفة
ففي حالات الربو الخفيفة لا يحتاج المصابون بها الى أدوية معقدة أما في الحالات المزمنة، نرى ان مادة الكورتيزون تدخل في العقاقيرالعلاجية، ومن المعروف عن هذه المادة انها تعمل على خلايا معينة لها صلة بجهاز المناعة لحد معين على الأرجح أن يكون قليلا. وأشار الدكتور عبود الى أن منظمة الربو الصحية تدعو وتشجع المصابون بالربو على متابعة علاجهم وأخذ أدويتهم بوقتها للمخافظة على سلامة الرئتين والجهاز التنفسي، الأمر الذي يساعد على مواجهة كورونا و مكافحة غيرها من الفيروسات كالإنفلونزا على سبيل المثال.

وقال الدكتور عبود ان استشارة الطبيب ضرورية جدا في حال ترافقت عوارض السعال وضيق التنفس مع الحرارة المرتفعة وعوارض التعب والإرهاق وآلام المفاصل والصداع، وفي حال كان الشخص قد تعرض لمصاب بكورونا أو احتك بأحد المقربين من مصاب بكورونا فذلك يدعو الى الإسراع الى الطبيب.
ونصح الدكتور عبود الجميع باتباع ارشادات السلامة وتدابير الوقاية من كورونا، كما تمنى على كل الذين تسمح لهم حالاتهم الصحية بأخذ طعوم الأنفلونزا بأن يأخذوها دون تردد، لأنها تساعد على عدم تفاقم المضاعفات في حال اضطر المصاب بالربو لمواجهة كورونا والإنفلونزا في وقت واحد، كما نصح الدكتور عبود بالإقلاع عن تدخين السجائر والشيشة لأن الرئتين السليمتان هما أفضل ما يمكن أن يتمتع به المرء في هذه الآونة




