أستراليا تعلن الشرق الاوسط "سوق ذو اولوية" لبيع اسلحتها وحقوقيون يصفون الامر "بالبشع وغير الاخلاقي"

The government is trying to ramp-up the sale of military equipment under an ambitious plan to make Australia a global weapons-making powerhouse.

The government is trying to ramp-up the sale of military equipment under an ambitious plan to make Australia a global weapons-making powerhouse. Source: SBS Dateline

كشفت وثائق حصلت عليها SBS News بموجب قوانين حرية المعلومات أن الحكومة الأسترالية وافقت على المبيعات العسكرية لما لا يقل عن 18 دولة في إفريقيا والشرق الاوسط منذ عام 2015 الامر الذي وصفه حقوقيون بأنه "بشع" وغير أخلاقي


تقول المعلومات التي كشفت عنها SBS News ان مسؤولي الدفاع قد وافقوا على بيع ما يقدر بنحو 5 مليارات دولار من المعدات العسكرية في 2019/20 – وهذا أكثر من قيمة الصادرات السنوية للنبيذ أو الصوف أو القمح الأسترالي.

 ومن الدول التي حصلت على اسلحة مصنعة في استراليا:

  • ارتريا التي توصف من قبل حقوقيين بأنها النموذج الافريقي من كوريا الشمالية
  • ليبيا المنغمسة في حرب اهلية منذ اكثر من عقد من الزمان
  • الصومال حيث يبتشر تجنيد الاطفال والمراهقين في الحرب الاهلية
  • جنوب السودان التي تشتعل فيها الحروب القبلية منذ استقلالها
  • السعودية والامارات اللتان تلعبان دورا رئيسيا في الحرب في اليمن التي خلقت اوضاعا انسانية هي من بين الاسوأ في العالم

وتحدد استراتيجية تصدير الاسلحة للحكومة الأسترالية كيفية زيادة المبيعات العسكرية. حيث ادرجت الشرق الأوسط على أنه "سوق ذو أولوية".

جدير بالذكر ان السوق الدولية للأسلحة مربحة للغاية ،إذ تُباع ما قيمته 100 مليار دولار من الأسلحة كل عام. وينتشر المشترون في جميع أنحاء العالم وبعض أكبر المشترين هم في الشرق الأوسط وجنوب وشرق آسيا.

 وكانت أستراليا قد اعلنت ان لديها خططا كبيرة لتصبح لاعبا رئيسيا في سوق بيع الاسلحة العالمي .وأعلن وزير الصناعة الدفاعية السابق كريستوفر باين في عام 2018 "طموحنا أن نكون من بين أكبر 10 مصدرين للاسلحة في العالم ".

وعادة ما يتم تصنيع الذخائر والتكنولوجيا العسكرية وتصديرها من قبل الشركات الأسترالية. ومع ذلك ، تلعب الحكومة دورًا حاسمًا في الية البيع اذ يجب الموافقة على المبيعات من قبل وزارة الدفاع في شكل "تصريح تصدير دفاعي".

وتقول وزارة الدفاع إنها تدرس حقوق الإنسان والأمن الإقليمي قبل السماح للشركات الأسترالية ببيع الأسلحة والمعدات العسكرية في الخارج.

وصرحت نيكيتا وايت ، من منظمة العفو الدولية Amnesty International  ، إن الحكومة الأسترالية يبدو أنها لا تفعل شيئًا يذكر لتتبع صادرات الأسلحة بمجرد مغادرتها البلاد.

وقالت لـبرنامج SBS Dateline: "هناك عدد من النزاعات التي تحدث في القارة الأفريقية حيث يوجد خطر حقيقي من انتهاكات حقوق الإنسان الناتجة عن استخدام الأسلحة في تلك النزاعات". واضافت "هناك أيضًا عدد من الحكومات التي نوافق فيها على تصاريح التصدير ، والتي لها تاريخ طويل في اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي وجميع أشكال المعارضة - غالبًا بشكل عنيف للغاية."

ويتهم نشطاء أستراليا بأنها اقل شفافية من الدول الاخرى عندما يتعلق الامر بشأن مبيعات أسلحتها. وفي هذ الاطارتقول إليز ويست ، من الجمعية الطبية لمنع الحرب the Medical Association for the Prevention of War..

"نحن نعلم حقًا القليل جدًا عما تصدره أستراليا ، وأين تذهب الصادرات وكيف يتم استخدامها في النهاية. هذا متعمد تمامًا " مضيفة "الشفافية مهمة لأن أستراليا لديها التزامات محلية ودولية تتعلق بصادرات الأسلحة - عند الموافقة على الصادرات ، يتعين على أستراليا النظر في التزاماتها بموجب معاهدة تجارة الأسلحة.

ويقول الصحافي جمال حُمّد، رئيس تحرير موقع عدوليس الاخباري إن هذه المبيعات ستساهم بمزيد من القمع في الدول التي تحكمها انظمة قمعية  لن تستخدم الاسلحة للدفاع عن شعوبها او سيادة دولها.

وأضاف حُمّد ان هناك مسؤولية على استراليا سواء الحكومة او المعارضة للتأكد من ان الاسلحة لن تؤدي الى مزيد من القتل والدمار للشعوب في نلك الدول ورحب بمراقبة المنظمات الانسانية والحقوقية لهذا الملف.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now