"منازل أرخص وحياة مريحة": فيروس كورونا قد يتسبب بهجرة عكسية من المدن إلى الريف

Countryside Australia

Source: Pixabay

فوجئ الوكلاء العقاريون باستفسارت العملاء عن الخيارات السكنية المتاحة في المناطق الريفية بعد توقعات بانخفاض أسعار العقارات في سيدني وملبورن بمقدار 30% في حال ظهرت موجة جديدة لوباء كوفيد-19.


أثارت التقارير العقارية التي تطرقت لإمكانية انخفاض أسعار المنازل في سيدني وملبورن بمعدل قد يصل إلى 30%، قلق أصحاب العقارات على نحو دفع بعضهم للتفكير بالفعل في طرح منازلهم للبيع قبل الانهيار المتوقع، على الرغم من أن نسبة الانخفاض المذكورة لن تتحقق إلا في حال تدهورت الأمور على الصعيد الصحي وظهرت موجة جديدة من العدوى بفيروس كورونا المستجد في أستراليا.

الإنهيار العقاري المتوقع ليس السبب الوحيد الذي دفع كثيرين للتفكير بالانتقال إلى المناطق الريفية، فعلى مدى السنوات الماضية، شهدت هذه المناطق في مختلف الولايات الأسترالية ولا سيما في فكتوريا ونيو ساوث ويلز طفرة في مشاريع البنية التحتية وأصبحت البلدات والمدن التي كانت يوماً تعتبر "نائية"، متصلة بالطرق السريعة وتتوفر فيها الخدمات التعليمية والصحية وبالتالي أصبحت خياراً جذاباً للعائلات الباحثة عن كلفة معيشية أقل.

النقاط الرئيسية

  • توقع خبراء في العقارات انخفاض أسعار المنازل في سيدني وملبورن مما دفع كثيرين للتفكير في بيع أملاكهم في المدن وشراء عقارات ريفية بكلفة أقل
  • المطور العقاري عبدالله رعد يقول أن 15% من عملاء شركته كل عام يهاجرون من سيدني إلى ريف فكتوريا 
  • تغير نمط العمل وإمكانية أداء المهام الوظيفية من المنزل قد يؤدي كذلك إلى تعزيز موجة الهجرة العكسية من المدن إلى الريف 

وقال عبدالله رعد - مطور عقاري في المناطق الريفية في ولاية فكتوريا – أن الطلب ارتفع مؤخراً على العقارات في المناطق التي تعمل شركته على بناء منازل فيها ومنها بيرويك: "عملاؤنا الجدد من سيدني يشكلون حوالي 15% من إجمالي العملاء، ومن داخل فكتوريا، هناك ما لا يقل عن 30% ممن قرروا الانتقال من المدينة إلى الريف. نقوم بتطوير 5000 قطعة أرض سنوياً."

ويرى عبدالله أن الهجرة العكسية من المدينة إلى الريف منطقية وتعود بالنفع المادي على الشخص، فمتوسط أسعار المنازل في سيدني وملبورن مثلاً لا يقل عن مليون دولار، أما في الريف فالأسعار لا تتجاوز 600 ألف وتصل مساحة الأرض الملحقة بالمنزل إلى 700 متر مربع.

تسهيلات للراغبين بالانتقال إلى الريف

تقدم حكومة ولاية فكتوريا تسهيلات للراغبين في شراء عقار في ريفها، وأبرز المستفيدين من هذه التسهيلات هم مشترو المنزل الأول، حيث بإمكانهم التقدم بطلب للحصول على منحة بقيمة 20 ألف دولار إذا كان سعر المنزل يبلغ بحده الأقصى 750 ألف دولار.

وقال عبدالله أن مظلة التسهيلات أوسع من ذلك، فبإمكان المشتري لأول مرة الحصول على 15% من سعر المنزل كقرض بدون فوائد، فضلاً عن الخصومات التي سيحظى بها من رسوم تسجيل المنزل لدى الجهات المختصة.

ولأخذ فكرة عامة عن الأسعار في المناطق الريفية التي لا تبعد أكثر من 15 دقيقة عن الطريق السريع، ضرب عبدالله مثالاً: "إذا كانت مساحة الأرض تتراوح بين 500 إلى 700 متر، وفي مكان مخدوم وقريب من المواصلات العامة، لا يتجاوز سعر المنزل المكون من 4 غرف نوم 600 ألف دولار."

وكشف عبدالله عن هامش الربح المرتفع لمطوري العقارات في الريف مقارنة بنظرائهم في المدينة، حيث بإمكان الأول شراء مساحات شاسعة من الأراضي والمباشرة بإجراءات تحويلها على المخطط التنظيمي من "زراعي" إلى "سكني" وهذا ما قد يستغرق وقتاً يصل إلى 5 سنوات في مقاطعة أراضي العاصمة وعامين في فكتوريا.

隨著更多的疫情限制放寬,房屋業界預期投資會有進一步增長。
Sydney Property Market As Australian Home Price Growth Set To Slow Source: Thorne/Bloomberg via Getty Images

هل هناك وظائف في الريف؟

"هناك وظائف في قطاعات الإنشاء والضيافة والطب والتمريض" بهذه الكلمات اختصر عبدالله قائمة الوظائف والمهارات التي يكون أصحابها أوفر حظاً من غيرهم في الريف وبإمكانهم اقتناص الفرص المتوافرة هناك. وييدو أن الانطباع الشائع عن الريف بأنه غير متعدد الثقافات بدأ بالتغير تدريجياً: "في مناطقنا مهاجرون من مصر والهند وبعض اللبنانيين. فرص العمل متاحة بوفرة في قطاع الإنشاءات رغم أزمة فيروس كورونا ومن المتوقع أن تبقى متوفر لعام من الآن على أقل تقدير."

وبعيداً عن الوظائف في الريف، أصبح بمقدور الكثيرين نقل وظيفتهم معهم فالعمل في ظل جائحة كورونا تطلب من الشركات السماح للموظفين العمل من المنزل منذ آذار مارس وعلى نحو لم يؤثر على الانتاجية. ويقول وكلاء عقاريون أن تغير شكل الوظائف قد يلعب دوراً حاسماً في تشكيل موجة هجرة عكسية إلى الريف بعد اختفاء الحاجة إلى السكن قرب المراكز التجارية للمدن والتي غالباً ما تضم المقار الرئيسية لكبرى الشركات والمصارف.

تجدر الإشارة إلى أن وزير الخزانة جوش فرايدنبرغ توقع انخفاض معدل استهلاك الأسر بنسبة 16 في المئة في الربع الثاني من هذا العام، مما يعد سبباً آخر للتفكير في الانتقال إلى الريف حيث تعتبر كلفة المعيشة أقل على صعيد دفعة القرض العقاري أو الايجار.

استمعوا إلى المقابلة مع المطور العقاري عبدالله رعد في التدوين الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.

 


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now