لم يتهم أحد بعد أزمة اقتصادية عالمية طاحنة أثرت على العالم بأسره
قبل عشر سنوات تماما كان العالم يعاني مما أطلق عليه اسم "الازمة الاقتصادية العالمية" التي شبهها البعض بالازمة التي هزت العالم في عشرينيات و ثلاثينيات القرن الماضي و تسببت بمآس هائلة و بحروب عالمية و محلية.
قبل عشر سنوات انهارت مصارف ضخمة ، و أفلست شركات عملاقة ، و فقد الملايين مدخراتهم و الاموال التي استثمروها ، و في الولايات المتحدة فقط خسر حوالي عشرة ملايين شخص وظائفهم و طرحت المصارف منازل مئات آلاف الاشخاص غير القادرين على السداد للبيع في المزاد ، و اعلنت الحكومات حالة الاستنفار المالي القصوى و بدأت بوضع خطط للانقاذ ، محركة تريليونات الدولارات لانقاذ القطاع المصرفي الذي سبب الازمة في المقام الاول.
تحدث الكثيرون حينها عن سقوط الرأسمالية و عن ضرورة وضع حد لجشع المصارف و تضليل الشركات الكبرى للمستثمرين و حاملي الاسهم و احتيالها عليهم. و ارتفعت الاصوات المنادية بتشديد الرقابة الحكومية على ممارسات و سلوكيات المؤسسات المالية الكبرى و محاسبة المتسببين بمعاناة الملايين .
لكن الحقيقة انه بعد عشر سنوات من تلك الاحداث العاصفة لم يتم حتى اليوم تحميل المسؤولية قضائيا الى اي شخص من حيتان المال الكبار الذين قادوا هذا السلوك و تكتموا و أشرفوا عليه، و لم يتم سوى اعتقال شخص واحد و محاكمته و ادانته.
و اليوم يقول المدير العام السابق لصندوق النقد الدولي ان العالم بات أقل استعدادا لمواجهة ازمة مالية كبيرة كما كان قبل عشر سنوات.
استمعوا الى المزيد في هذا الموضوع في هذا اللقاء مع المدون الاقتصادي عبد الله عبد الله.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.





