برامج التدريب المهني تساعد النساء على تحويل مهاراتهن إلى مشاريع ناجحة وفرص عمل حقيقية
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
تشهد برامج التدريب المهني المدعومة من الحكومة الأسترالية وخدمات التوظيف العامة إقبالاً متزايداً من النساء والفتيات في الجالية العربية في ملبورن، في ظل سعي الكثيرات إلى اكتساب مهارات عملية تتيح لهن دخول سوق العمل أو إطلاق مشاريعهن الخاصة.
وتوفر مؤسسة Women Business Connections مجموعة من الدورات التدريبية المجانية أو المدعومة في مجالات عملية، من بينها المكياج والعناية بالبشرة، وتصفيف الشعر، وصناعة المعجنات، إلى جانب برامج للإرشاد وريادة الأعمال تستهدف تمكين النساء اقتصادياً وتعزيز ثقتهن بأنفسهن.
وقالت مؤسسة ومديرة Women Business Connections، نوال سمعان، في مقابلة مع SBS عربي، إن فكرة المؤسسة جاءت بعد سنوات من العمل مع المهاجرين والواصلين الجدد إلى أستراليا، حيث لاحظت وجود فجوة بين الدراسة النظرية والمهارات العملية المطلوبة للانطلاق في سوق العمل.
"كان عندنا طلاب كثيرين من الجالية العربية أخذوا شهادات ودورات، لكن كان ينقصهم التدريب العملي والدعم المعنوي واللوجستي ليبدأوا أعمالهم أو يطبقوا ما تعلموه."وأضافت سمعان أن كثيراً من النساء كنّ يمتلكن المهارات الأساسية، إلا أنهن كنّ يحتجن إلى تدريب تطبيقي يزودهن بالخبرة والثقة قبل دخول سوق العمل.

وأوضحت أن المؤسسة ركزت منذ انطلاقها على توفير التدريب العملي (Hands-on) بإشراف مدربين يمتلكون خبرة مهنية وتجارية في مجالاتهم، بما يمنح المشاركات فرصة التعلم خطوة بخطوة داخل الصف.
"أردنا أن نسلط الضوء على التدريب العملي، بحيث تتعلم المشاركات المهارات اليدوية خطوة بخطوة مع مدربين لديهم الخبرة ويملكون أعمالهم الخاصة."وبحسب سمعان، فإن برامج المؤسسة، التي انطلقت قبل نحو عامين، بدأت تحقق نتائج إيجابية، حيث تمكن عدد من المشاركات من بدء مشاريعهن الخاصة أو اتخاذ خطوات فعلية نحو دخول سوق العمل.
وفي حديثها، أشارت إلى أن مجالات مثل المكياج، وصناعة الحلويات، وتصفيف الشعر تحظى باهتمام متزايد بين النساء العربيات، لأنها توفر فرصاً للعمل الحر أو لإنشاء مشاريع منزلية صغيرة، فضلاً عن إمكانية العمل في المؤسسات التجارية لاحقاً.

وأوضحت مدربة التجميل تمارا بطرس أن دورة المكياج لا تقتصر على تعليم أساسيات التجميل، بل تركز أيضاً على بناء الثقة بالنفس وإكساب المشاركات المهارات العملية التي تؤهلهن للعمل في صالونات التجميل أو تقديم خدماتهن بشكل مستقل، مشيرة إلى أن التدريب يعتمد بشكل أساسي على التطبيق العملي داخل الصف.
وقالت تمارا بطرس إن الإقبال على دورات التجميل يتزايد بين النساء الراغبات في دخول سوق العمل بسرعة، مؤكدة أن التدريب العملي يمنح المشاركات الخبرة اللازمة للبدء بالعمل أو تأسيس مشروعهن الخاص.
من جهتها، أشارت مدربة صناعة الأغذية والمعجنات تمام حنون إلى أن الدورة تركز على تعليم المشاركات إعداد المخبوزات والمعجنات وفق معايير مهنية، بما يتيح لهن العمل في المخابز والمطاعم أو تحويل هذه المهارة إلى مشروع منزلي يدر دخلاً إضافياً.
وأكدت تمام حنون أن كثيراً من المشاركات يمتلكن خبرة سابقة في إعداد المخبوزات داخل المنزل، إلا أن التدريب يساعدهن على تطوير هذه المهارة وفق أساليب احترافية تمكنهن من دخول سوق العمل أو إطلاق مشاريعهن الخاصة.
واتفقت نوال سمعان والمدربتان تمارا بطرس وتمام حلون على أن التدريب العملي يشكل العنصر الأهم في هذه البرامج، لأنه يمنح المشاركات المهارات والثقة اللازمتين للانتقال من مرحلة التعلم إلى العمل أو تأسيس مشاريع صغيرة، بما يعزز فرص اندماجهن الاقتصادي في المجتمع الأسترالي.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.




