وضع حجر الأساس لمركز اسلامي في مدينة بنديغو في وسط ولاية فيكتوريا يوم الأحد في 28 تموز/ يوليو الجاري، وقد حضر حفل التدشين رئيس حكومة فيكتوريا دانيال أندروز وقيادات الجالية الإسلامية في بنديغو وملبورن.
وقدمت حكومة الولاية مبلغ 400 ألف دولار للمرحلة الاولى من مشروع البناء.

وكانت بنديغو مسرحا لاحتجاجات رافضة لوجود مسجد في المدينة نظمها ناشطون من اليمين المتطرف، قابلتها احتجاجات مضادة من ناشطين يساريين في عام 2014 عندما أعلن عن المشروع.
وكان مجلس البلدية قد أعطى الموافقة على تشييد المركز عام 2014 لكن القرار ووجه باحتجاجات عنيفة أحيانا.
كما واستأنف المعارضون القرار أولا في المحكمة الإدارية ثم في محكمة الاستئناف في فيكتوريا، واللتان رفضتا مطالب المعارضين، إلى أن وصلت القضية إلى المحكمة الأسترالية العليا، التي رفضت بدورها الاعتراض، عام 2016.
وقد بدأت بالفعل عملية بناء المسجد الذي سيكون الأول في منطقة بنديغو. الشيخ عطا الله الخوالدة إمام الجالية الإسلامية هناك، والتي تقيم صلواتها في قاعة في جامعة لاتروب في الوقت الحاضر، قال
"نشكر كل من ساهم ووقف معنا في هذه القضية العادلة لأننا نعتبرها قضية عادلة، وقد أثبت الأستراليون وخاصة في بنديغو أنهم أهل لأن يكونوا أحرارا، وأنني رأيت بأم عيني بأن أهل بنديغو أناس طيبون، متسامحون، سواء بالنسبة للمسجد أو لغير المسجد، وحتى الاحتجاجات التي جرت في 2015 كانت أكثرها قادمة من خارج بنديغو، وليسوا سكان بنديغو، أما أهل المدينة فوقفوا بوجه المعارضين وأنشؤوا مجموعة باسم Believe in Bendigo ولم يقبلوا بأن يكون هناك تجزئة أو تفرقة في مسألة العدالة أو الحقوق".

وأضاف بأن الجالية الإسلامية في منطقة بنديغو مكونة من الكثير من الجنسيات العربية وغير العربية وأن هذا المركز الإسلامي الذي سيضم مسجدا وقاعات للاجتماعات والنشاطات الإجتماعية، سوف يوفر على أبناء الجالية الانتقال إلى مساجد أخرى في ملبورن أو بالارات أو شيبرتون، وسوف يفي هذا المشروع المتكامل بالحاجة لإقامة الجنائز والصلوات والنشاطات.
وأشار الشيخ الخوالدة إلى أن التصميم مستحوى من فن العمارة العربية والشامية بالتحديد لأن المهندس المعماري أراد أن يجمع ما بين العمارة الشامية والطابع الأسترالي الذي يناسب الطبيعة الأسترالية.

وقال الشيخ الخوالدي إنهم ينظرون إلى المستقبل بشيء من التفاؤل لأن كل المؤسسات والتجمعات الشعبية داعمة للمشروع الآن. وتوقع أن يتم إنجاز هذا المشروع على مراحل خلال فترة ثماني سنوات بعد وضع حجر الأساس هذا الأسبوع.

استمعوا إلى اللقاء كاملا تحت الشريط الصوتي.


