هناك حوالي 600 طفل في السجون الأسترالية، 60% منهم من أبناء السكان الأصليين.
طالبت مجموعات حقوقية وأطباء ومحامين المدعي العام الفدرالي برفع سن المسؤولية الجنائية إلى 10 إلى 14 عاماً، في إعادة إحياء لمطالبة قديمة جديدة لطالما أثارت نقاشاً حول جدوى حبس الأطفال وتأثير ذلك على جنوحهم نحو الجريمة في مراحل لاحقة من حياتهم.
وأيدت المستشارة النفسية رنا طيّارة هذا المقترح قائلة:"الطفل بعمر 10 سنوات مهما كان تصرفه بحاجة لحضن يحنو عليه ويمنحه الدعم والتوجيه. لا بد طبعاً من تنمية حس المسؤولية وعواقب التصرفات الخاطئة ولكن السجن ليس الحل."
وأقرّت طيارة أن الطفل بعمر العاشرة قادر على تمييز الصح من الخطأ ولكن إدراك عواقب ارتكاب الخطأ لا تكون واضحة في هذه المرحلة العمرية: "لن يفهم الطفل بشكل مجرد إلى أين يمكن أن يصل بتصرفه. لن يدرك أثر الخطأ على المدى الطويل إلا في عمر الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة."
وكانت الجمعية الطبية الأسترالية والجمعية القانونية في نيو ساوث ويلز والعديد من المراكز القانونية الخاصة بالسكان الأصليين في طليعة الجهات التي طالبت بتغيير القانون الساري المفعول في مختلف الولايات والمقاطعات.
وتأتي هذه الدعوات بالتزامن مع تحرك عمالي في ولاية فكتوريا حيث تحدث ثلاثة نواب عن الأمر في برلمان الولاية مطالبين حكومة دانييل أندروز بالبت في المسألة.
تأثير السجون على الأطفال سلبي ومن الممكن أن يؤدي إلى انحرافهم أكثر في مرحلة لاحقة.

وعلى الجانب المقابل، قالت شرطة فيكتوريا ونقابة الشرطة إنهم لا يرون ضرورة لرفع سن المسؤولية الجنائية، بحجة أنه من المهم أن يكون لدى الشرطة "صلاحيات وخيارات" في القضايا الخطيرة وأن الأطفال في سن العاشرة لن ينتهي بهم المطاف في سجون الولاية.
تجدر الإشارة إلى أن المدعي العام بدأ بمراجعة في أواخر عام 2018 استجابةً للمخاوف التي اُثيرت حول تخلف أستراليا عن ركب الدول التي أقدمت على خطوة رفع سن المساءلة القانونية.
وفي تموز\يوليو الماضي، أرجأت اللجنة المعنية القرار لمدة عام واحد على الأقل لأنه "هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به بشأن التوصل إلى طرق بديلة للتعامل مع المجرمين الشباب".
وختاماً، قالت طيّارة ان الحاجة باتت ماسّة إلى برنامج لدعم الأطفال المعرضين للوقوع في براثن الجريمة: "فيه حال ارتكب أطفال جرائم، على برنامج إعادة تأهيل أن يتضمن دعماً نفسياً."
استمعوا إلى المقابلة مع الأخصائية النفسية رنا طيّارة في الملف الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.



