هذه واحدة من آلاف الرسائل التي تصل إلى أنحاء العالم من قلب حلب السورية ومنها ما وصل إلى هاتف أحمد.
"أنا فتاة لم أتجاوز 25 سنة شهدت مقتل عائلتي بالكامل ولم يبق لي أحد، أسألوا أهل الدين هل يجوز لي أن أنتحر قبل أن يذبحوني أو يغتصبوني؟"
هذه واحدة من آلاف الرسائل التي تصل إلى أنحاء العالم من قلب حلب السورية ومنها ما وصل إلى هاتف أحمد.
أحمد وعائلته وصلوا إلى أستراليا قبل عامين بعد أن تركوا مدينة حمص خلال الحرب الدائرة رحاها في سوريا منذ 6 سنوات.
وعلى الرغم من إستقرار أحمد في ولاية نيوساوث ويلز إلا أن قلبه وروحه معلقة بسوريا ولا يزال بعض أحبائه وأفراد من عائلته يعيشون في عدة مدن سورية من بينها حلب.
في لقاء مع برنامج البيت بيتك، وصف أحمد الوضع في مدينة حلب بعد التقارير التي نشرتها الامم المتحدة عن مقتل ما لا يقل عن 80 مدنياً على يد قوات النظام السوري وحلفائه الأمر الذي وصفته الامم المتحدة بإنهيار قيم الانسانية.
وبحسب ما ذكرت تقارير الامم المتحدة فإن المواطنين المدنين تمت تصفيتهم في منازلهم وفي الشوارع أثناء محاولاتهم الفرار من المدينة إلى الاحياء المجاورة.
"منذ ليلة أمس قطعت كل سبل الاتصال مع مدينة حلب، ومنذ ما يزيد على الاسبوع قُطع الطعام والشراب عن المدينة، حتى المستشفيات قُصفت وأصبحت غير قابلة للاستخدام" بحسب ما يصف أحمد.
ويضيف أحمد "إنه لم يعد يعرف طعم النوم منذ 3 أيام بسبب تتابع الأحداث والوضع غير الإنساني الذي يتعرض له المدنيين في المدينة، حيث تم إحراق الأطفال وهم أحياء على مرأى العالم، فالتكنولوجيا ووسائل التواصل تنقل ما يحدث لحظة بلحظة. ولكن يتسائل أحمد أين ضمير العالم؟"
وكان السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، قد أعلن أن عملية حلب العسكرية ستنتهي خلال ساعات، بعد أن تم التوصل لاتفاق يقضي بخروج المقاتلين المعارضين في شرق المدينة إلى مناطق في الأرياف خاضعة لسيطرة المعارضة.
من جانبها طالبت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سامنثا باور بنشر مراقبين دوليين محايدين في حلب للاشراف على اجلاء المدنيين.
وتضمن خطاب سامانثا باور إقتباسات لرسائل نصية وصلتها عن الوضع في حلب من بينها من صحافيين يصفون الوضع المرعب.
وبالعودة إلى أحمد فيقول إنه من بين الوسائل التي وردته كانت "هذه الرسالة الأخيرة التي ستستمها مني، فأنا إما مذبوح، أو مقتول أو معتقل" وما تبقى من المدنيين في المدينة يعيشون في حالة صدمة وذهول.
وكان أحمد قد عاش تجربة الحرب قبل خروجه من سوريا، حيث يروي قصة احتاجزه مع 30 من أفراد عائلته في غرفة لا تتجاوز المترين هرباً من القصف المكثق على مدينته حمص.
أما في رد النظام السوري على اتهامات الأمم المتحدة بحصول تصفيات ميدانية وانهاكات بحق المدنيين، رفض بشار الجعفري سفير سوريا في الامم المتحدة هذه المزاعم.
استمعوا الى برامجنا مباشرة على الهواء طوال 24 ساعة و ذلك بتحميل التطبيق الخاص براديو أس بي أس
لهواتف أندرويد (http://ow.ly/6vIc305x7Ov)
لهواتف أيفون(http://ow.ly/9VO0305x7Mm)





