"ترحيل الى دولة ثالثة": هل ترتكب استراليا خطأ فادحًا بتوسيع نطاق الاحتجاز خارج البلاد في بلد لا يشهد نزاعًا؟

Deport stamp

This image is for representation only. Source: iStockphoto

وجدت المحكمة العليا أن القوانين التي فرضتها الحكومة تتجاوز حدود الفصل بين السلطات في النظام القضائي، حيث أن المحاكم هي المخولة حصرًا بتطبيق العقوبات الجنائية وليس الحكومة الفيدرالية. وأكدت المحكمة أن فرض قيود مثل حظر التجول وأجهزة المراقبة الإلكترونية على المهاجرين المفرج عنهم يشكل "عقوبة أولية" لا يمكن تبريرها. ما هي المعايير الجديدة لفرض حظر التجوال والأساور الإلكترونية، وكيف تتعارض مع حكم المحكمة العليا؟


هذه المعلومات ذات طبيعة عامة ولا يمكن اعتبارها نصيحة مهنية. نظراً لأن الظروف الفردية قد تختلف من شخص لآخر، يجب عليكم استشارة خبير مستقل إذا لزم الأمر.

 

قضت المحكمة العليا في أستراليا بعدم دستورية فرض الأساور الإلكترونية وحظر التجوال على الأفراد الذين تم إطلاق سراحهم من مراكز الاحتجاز في 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، حيث ألغت إجراءات فرض أجهزة المراقبة الإلكترونية وحظر التجول على المهاجرين الذين تم الإفراج عنهم من مراكز الاحتجاز، معتبرة أن هذه التدابير غير دستورية ولا يمكن تبريرها.

ورداً على ذلك، قدمت حكومة البانيزي مشروع تعديل لقانون الهجرة لتنظيم شروط التأشيرة المؤقتة.

 يستند التشريع الجديد إلى تدابير سابقة تستهدف الأفراد الذين أُطلق سراحهم من الاحتجاز غير المحدد. يسعى هذا المشروع إلى توسيع صلاحيات الحكومة، مما يتيح لها إمكانية نقل الأشخاص إلى دول أخرى، وإلغاء قرارات الحماية الممنوحة للاجئين، وفرض شروط صارمة على التأشيرات للأفراد المسموح لهم بالبقاء في أستراليا.

 شرح محامي الهجرة باسم حمدان بنود مشروع القانون المقترح مستهلًا مداخلته عبر برنامج "صباح الخير استراليا" بتسليط الضوء حول أهمية هذا النزاع القانوني قائلًا:

هذا النزاع القانوني صحّي اذ يعكس وجهًا من وجوه الديمقراطيّة وعدم تفرّد سلطة واحدة بأخذ القرارات

يشرح حمدان ان القانون الجديد للحكومة الأسترالية يتيح عقد اتفاقيات مع دول أجنبية لنقل بعض الأفراد خارج أستراليا. يمكن أن تُلغى تأشيرة الإقامة المؤقتة (BVR) إذا سمحت دولة ثالثة للشخص بدخولها، ما قد يؤدي إلى احتجاز هؤلاء الأشخاص خارج أستراليا دون ضمان حق دائم في الإقامة أو ضمان سلامتهم.

حول توسيع صلاحيات وزير الهجرة يقول حمدان:

"يُمنح الوزير صلاحية إلغاء قرارات الحماية للأفراد الذين يطلق عليهم "مواطني مسار الترحيل"، بما يشمل من هم في الاحتجاز وحاملي بعض التأشيرات المؤقتة. هذا يمكن أن يؤثر على الأفراد تقريباً في جميع أنحاء أستراليا، ما يلغي الحماية التي مُنحت سابقاً".

يوفر القانون حصانة للحكومة الأسترالية ومسؤوليها من الدعاوى المدنية المتعلقة بترحيل الأفراد بعد انتهاء تأشيراتهم، حتى إذا تسبب ذلك في ضرر. تقلل هذه الحصانة من مساءلة الحكومة عن العواقب المترتبة على الترحيل أو النقل إلى دول ثالثة.

كما ويوفر القانون صلاحيات واسعة لجمع ومشاركة المعلومات حول السجل الجنائي للأشخاص، بما في ذلك المعلومات التي يُفترض أن تكون محمية. كما يتم تقنين أي تجاوزات سابقة قد تكون حدثت في مشاركة المعلومات بشكل غير قانوني.

 توقف حمدان عند شروط حظر التجوال والمراقبة الإلكترونية موضحًا:

"يفرض القانون اختباراً جديداً يسمح بتطبيق حظر التجوال ومراقبة الأساور الإلكترونية على بعض حاملي التأشيرات المؤقتة، ما يسمح للحكومة بفرض قيود على حرية بعض الأفراد بناءً على تقديراتها لمستوى الخطورة".

أما حول التأثيرات الأساسية للتعديلات الجديدة يشرح حمدان:

" تسمح هذه التعديلات بفرض شروط معينة، مثل حظر التجوال والمراقبة، في حال توفر معايير معينة"،

" على الرغم من أن هذه الشروط لن تُطبق تلقائياً على جميع حاملي التأشيرات المؤقتة، إلا أن الحكومة تحتفظ بسلطة فرض هذه القيود على الأفراد الذين تعتبرهم يشكلون خطراً".

 توّقف محامي الهجرة باسم حمدان عند تداعيات توسيع نطاق الاحتجاز خارج البلاد قائلًا:

"تتيح الحكومة الأسترالية احتجاز الأفراد خارج البلاد في دول ثالثة مثل ناورو. يؤدي هذا إلى فصلهم عن عائلاتهم وحياتهم التي بدأوا ببنائها في أستراليا، ما يعيد تعريضهم للأضرار النفسية والجسدية وخلق حالة من عدم اليقين".

يشرح حمدان أن هذه التدابير قد تتجاهل التزامات أستراليا القانونية الدولية، مما قد يؤدي إلى إعادة اللاجئين إلى دول غير آمنة منوّهًا:

لا توجد ضمانات في القانون لحماية اللاجئين عند نقلهم إلى دولة ثالثة، ما قد يعرضهم للخطر

وفي قرار مفاجئ، قضت المحكمة العليا بأن 120 شخصاً من المهاجرين الذين تم الإفراج عنهم من الاحتجاز غير المحدد لن يُجبروا بعد الآن على ارتداء أجهزة المراقبة الإلكترونية أو الالتزام بحظر التجول. جاء هذا الحكم في أعقاب حكم سابق في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، الذي اعتبر احتجاز المهاجرين لفترات غير محددة غير قانوني، مما أدى إلى الإفراج الفوري عن حوالي 150 شخصًا. حتى منتصف تشرين الأول/ اكتوبر 2024، تم الإفراج عن 215 شخصاً من مراكز الاحتجاز.

ما هي المخاطر التي تفرضها الصلاحيات الجديدة على اللاجئين، خصوصاً فيما يتعلق بالالتزامات الدولية بالحماية؟

 الإجابة مع محامي الهجرة باسم حمدان في الملف الصوتيّ أعلاه.

هذه المعلومات ذات طبيعة عامة ولا يمكن اعتبارها نصيحة مهنية. نظراً لأن الظروف الفردية قد تختلف من شخص لآخر، يجب عليكم استشارة خبير مستقل إذا لزم الأمر.

 

 

 

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغط على الرابط التالي.

 

استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل  وأندرويد.وعلى القناة 304 التلفزيونية.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك SBSArabic24 ومنصة X وانستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.

 


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Download our apps
SBS Audio
SBS On Demand

Listen to our podcasts
Independent news and stories connecting you to life in Australia and Arabic-speaking Australians.
Personal journeys of Arab-Australian migrants.
Get the latest with our exclusive in-language podcasts on your favourite podcast apps.

Watch on SBS
Arabic Collection

Arabic Collection

Watch SBS On Demand