حلمَ بالمجد منذ الطفولة، وكان يركض تحت القذائف لا فرارًا من الحرب، بل سعيًا إلى باب نادٍ رياضي في لبنان، مؤمنًا بأن الرياضة قد تكون طريق النجاة والحياة. من دموع المثابرة وخيبات الرفض، إلى دروب الهجرة البعيدة في أستراليا، صاغ رحلةً عنوانها الشغف والإصرار. فمن هو اللبناني الدكتور جان كفوري، الرئيس التنفيذي للاتحاد الأسترالي للتايكواندو والمسؤول عن الحوكمة، الذي تُوّج مساره بمنحه وسام أستراليا Order of Australia، تقديرًا لإسهاماته المؤثرة في رياضة التايكواندو، ليكون واحدًا من بين 680 شخصية أسترالية نالت هذا التكريم في يوم أستراليا لعام 2026؟
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
استحقّ الأسترالي اللبناني الدكتور جان مخايل الكفوري أن يُدرج اسمه في قائمة تكريمات يوم أستراليا 2026، مُتوَّجًا بـ وسام أستراليا (Order of Australia)، تقديرًا لخدماته المتميّزة في رياضة التايكواندو وقيادته الوطنية والدولية المؤثرة.
حين تُقاس القيادة بالأثر لا بالضجيج، وبالإنجاز لا بالألقاب، يبرز اسم جان كفوري كأحد أكثر القادة احترامًا في منظومة التايكواندو العالمية. هو ابن شِرّين – بكفيا، تفتّح وعيه في بصاليم، وترعرع على قيم الانضباط والإيمان على أيدي راهبات الصليب، متشبعًا بروحانية الطوباوي الأب يعقوب الكبوشي. هناك، وسط الفوضى، تعلّم أن الأحلام لا تولد في الظروف المثالية، بل تُصقَل في أقسى اللحظات.
يُعدّ د. الكفوري من أبرز قيادات التايكواندو عالميًا؛ إذ يتولى رئاسة الاتحاد الأسترالي للتايكواندو منذ عام 2022، ويملك سجلًا حافلًا يمتد من التمثيل الأولمبي والحوكمة الدولية، إلى التدريب وصناعة الإنجازات العالمية. ويأتي هذا التكريم ضمن تقليد أسترالي راسخ يمنح وسام أستراليا لمن قدّموا إسهامات استثنائية لمجتمعهم في مجالات متعددة، من بينها الرياضة والثقافة والإعلام والاقتصاد.
غادر لبنان عام 1992، لا منكسرًا بل مقاتلًا وبطل تايكواندو يحمل الحزام الأسود (3 دان)، وفي الرابعة والعشرين من عمره استقر في جنوب أستراليا حاملًا حلمًا أكبر من المسافة: أن يكون سفيرًا رياضيًا لقيم اللعبة والحوكمة الرشيدة. اليوم، يعانق هذا الحلم ذروته بوسام أستراليا، اعترافًا بما قدّمه من خدمة وقيادة وقيم.
ويتوقّف د. كفوري عند "ثمن النجاح" وما لا يُرى خلف اللحظة اللامعة، قائلًا:
"هل يرى الناس المسيرة الطويلة التي سبقت التصفيق؟ سنوات من الخيبات، ساعات لا تُحصى من التدريب، أهداف يومية صغيرة، دموع رفض، إدارة وقت قاسية، وتعلّم مستمر للمرونة كي لا ينكسر الحلم".
ويعلنها بفخر:
أنا أسترالي من أصل لبناني… نحن شعب صامد، لا ننكسر بل ننهض
معتبرًا أن هذا التكريم شرفٌ ليس له وحده، بل يهديه إلى العائلة الرياضية بأكملها، لأن الإنجاز، كما يؤمن، لا يُبنى فرديًا، والعمل الجماعي هو سر الاستمرار.
بالنسبة إليه، القيادة ليست منصبًا ولا لقبًا، بل خدمة. وهو ليس مجرد رئيس وطني للتايكواندو، بل قائد عالمي بثقة راسخة، أسهم حضوره ورؤيته في صياغة السياسات وبناء الحوكمة وتحديد ملامح مستقبل اللعبة على الساحة الدولية.
بنيله وسام أستراليا، هل بدأ الحلم يتحوّل إلى مسؤولية وطنية؟
الإجابة مع د. جان كفوري في الملف الصوتي أعلاه.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.وعلى القناة 304 التلفزيونية.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.




