وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف خلال إفادة صحافية: "سيتم إسقاط الدعوى الجنائية المرفوعة ضده. وسيتوجه هو نفسه إلى بيلاروسيا". وتابع بيسكوف بأن مقاتلي فاغنر الذين شاركوا في "التمرد المسلح" لن تتم مقاضاتهم، مضيفا: "لطالما احترمنا أعمالهم البطولية على الجبهة".
وكانت بعض الصحف الأسترالية ومن بينها Sydney Morning Herald اعتبرت أن مجموعة فاغنر "من صنع بوتين" حيث وصفت السيدني مورننغ هيرالد المجموعة بدمى بوتين.
وقرر يفغيني بريغوجين وقف تقدم قواته نحو موسكو السبت، ما أبعد روسيا عن شبح أخطر أزمة أمنية منذ عقود. وتفجر الخلاف بينه وبين كبار ضباط الجيش الروسي على خلفية اتهامه لهم بقصف قواته في أوكرانيا، وما تبعها من استيلاء مرتزقة فاغنر، المجموعة العسكرية الخاصة، على مقر رئيسي للجيش في جنوب روسيا ثم توجههم شمالا نحو العاصمة.
وقال بريغوجين: "لقد أرادوا حل شركة Wagner العسكرية. شرعنا في مسيرة العدالة في 23 يونيو. في غضون 24 ساعة وصلنا إلى مسافة 200 كيلومتر من موسكو. في هذا الوقت لم نسفك قطرة واحدة من دماء مقاتلينا. لقد حانت اللحظة التي يمكن فيها إراقة الدماء. سنعود إلى معسكراتنا كما هو مخطط."

ومن جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: " لن نسمح بوقوع حرب أهلية. سنحمي شعبنا ودولتنا من أي تهديدات بما في ذلك الخيانة من الداخل. ما نواجهه الآن هو الخيانة والطموحات غير المعقولة والمصالح الشخصية تؤدي إلى الغدر وخيانة الدولة."
تحدثنا مع الصحافي الروسي في موسكو، أندري كيرسانوف ربما لم يكن انقلابا ولكن هو خلاف طويل موجود من اشهر. بريغوجين كان اتهم الجانب الروسي بأنه لم يقم بإرسال معدات كافية لشركته لاستمرار القتال في اطار العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا. هناك توتر واضح في المناطق الروسية الجنوبية في منطقة والتي شهد بعضها دخول دبابات فاغنر وكان تدفق للسكان المحليين الذين رغبوا بمشاهدة ما يحدث في مدينتهم."
وأشار كيرسانوف إلى "التضامن" الذي أبدته المؤسسات الروسية منها مجلس الأمن الروسي: "مجلس الاتحاد الروسي كذلك أبدى تأييداً لبوتين ورحب المسؤولون الروس بسياسته بوتين وأشاروا الى دعمهم الكبير والقوي لسياسة موسكو."
وعن الوساطة البيلاروسية قال كيرسانوف: "لطالما لعبت بيلاروسيا دوراً في دعم روسيا. تاريخيا الرئيس لوكناشنكو لعب دور الوساطة عندما استضافت بلاده اول مباحثات مباشرة بين روسيا واوكرانيا. لوكاشنكو حليف قوي للرئيس بوتين. طبعا البيان الصادر من الرئاسة هناك تحدث عن الجهود في اجراء المفاوضات مع بريغوجين. مفاوضات لساعات طويلة. كان هناك جهود كبيرة من بيلاروسيا للتفاهمات المشتركة. اتفقوا على توجه بريغوجين الى هناك دون توضيح ماذا سيفعلون هناك. ليس تمرد انما توتر داخلي محدود."
استمعوا إلى المقابلة مع الصحافي في موسكو اندري كيرسانوف في الملف الصوتي أعلى الصفحة.
اقرأ المزيد

روسيا تشن حرباً إلكترونية وتهدد بفوضى عارمة!



