في هذا المقال نسلّط الضوء على هنادي كلش، المرأة اللبنانية-الإماراتية-الأسترالية التي جمعت بين الفن وريادة الأعمال، فأسّست شركة للإنتاج الفني من أستراليا، وكتبت أغنية عن تمكين المرأة نالت إعجاب خالها، الفنان القدير دريد لحّام. نتابع رحلتها من إدارة برنامج "نجم النجوم"، إلى تأسيس شركتها الخاصة، واختيار الكلمة كوسيلة للتعبير والتأثير.
لاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
لبنانيةُ الأصل، إماراتيةُ النشأة، أستراليةُ الحُلم والطموح… هنادي كلش امرأة صاغت هويّتها من مزيجٍ غني من الثقافات، وجعلت من شغفها بالكلمة والفن مشروعَ حياة.
بدأت مسيرتها بدراسة التجارة والإعلانات، لكن ميولها الفنية قادتها إلى مجال الإعلام، حيث تولّت إدارة برنامج المواهب الشهير "نجم النجوم". خلال هذا العمل، اكتشفت مدى صعوبة وصول الكثير من الفنانين، خاصة العرب في أستراليا، إلى الجمهور خارج الحدود، فشعرت أن عليها مسؤولية فتح هذا الباب.
ومن هنا، وبدافع من الشغف والوعي، أسّست شركة للإنتاج الفني، لتكون منصّة لدعم المواهب، وإطلاق مشاريع فنية تحمل رسائل مؤثرة، تبدأ من أستراليا وتمتد إلى العالم العربي.
أول أعمال شركتها كان مشروعًا شخصيًا بامتياز: كتابة وإنتاج أغنية تُجسِّد تمكين المرأة، بأصالة الشعور وصدق الكلمة. كتبتها هنادي بنفسها، وصاغتها من تجربتها الذاتية وتجارب النساء من حولها، لتكون صوتًا يُعبّر ويُلهِم.
تقول هنادي:
كلُّ سيدة قوية، لأنها قادرة على النهوض رغم الظروف. كتبت هذه الأغنية لأنني لم أرد أن أستسلم، وأردت لكل امرأة أن ترى في نفسها القوة نفسها.
قوتها لم تأتِ من فراغ، بل استمدّتها من عائلتها: والدتها، والدها، إخوتها، وزوجها، الذين شكّلوا جميعًا شبكة دعم ومحبة.
"والدي كان أول من دعمني، كان يشتري لي الكتب وأنا طفلة. وزوجي اليوم يشجّعني في كل خطوة. لم أكن وحدي."
الكلمة، بالنسبة لها، كانت دومًا أكثر من أداة تعبير… هي وسيلتها للتأثير، وسلاحها الناعم في إيصال الرسائل. وقد بدأ هذا الشغف منذ طفولتها، حين شجّعتها إحدى المعلّمات على الكتابة، لتصبح الكلمة صديقتها الأبدية.
وهنادي ليست غريبة عن الوسط الفني؛ فهي ابنة شقيقة الفنان الكبير دريد لحّام، الذي عبّر عن إعجابه الشديد بأغنيتها حين شاهد الفيديو كليب، مشيدًا بقوة كلماتها وأثرها.
أما أستراليا، التي باتت موطنها، فهي برأيها أرض التعدد والتقبّل، وقد انعكس هذا على شخصيتها وطريقة تفكيرها.
في أستراليا وجدت مساحة أكون فيها كما أنا. وهنا أُعلّم ابني أن يحمل روح الوطن، ويحترم كل من حوله.
اليوم، هنادي كلش تسير بخطى ثابتة في عالم الإنتاج الفني، واضعة أمامها هدفًا واضحًا: تقديم أعمال تحمل معنى، وتفتح المجال أمام الموهوبين، وتقول للمرأة من خلالها: صوتكِ مهم... فلتجعليه يُسمع.
هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل و أندرويد وعلى SBS On Demand.



