"حسن أرابيسك" و "العمدة سليمان غانم" وشخصيات أخرى تقمصها فنان واحد صاحب الصوت الخشن صلاح الدين عثمان السعدني.
ولد صلاح السعدني في رحاب محافظة المنوفية جنوبي دلتا النيل عام 1943 وظهر الفتى العشريني الخمري البشرة في مسلسل الضحية حيث لم ينبس ببنت شفة بل اقتصر على التمايل مع الذاكرين وهم يقولون "الله حي".
تخرج السعدني من كلية الزراعة بجامعة القاهرة التي كان يقف على خشبة مسرحها جنبا الى جنب مع صديقه ورفيق دربه عادل إمام.
من المعروف أن السعدني كان واسع الثقافة ولا يرجع ذلك إلى قراءاته فحسب بل لنشأته أيضا في كنف أخيه الأكبرالصحفي محمود السعدني الذي سجن بسبب آرائه السياسية مما أثر على عمل أخيه لسنوات في الأعمال التلفزيونية والسنمائية.
عاد صلاح الى خشبة المسرح في السبعينات أمام الفنانة سميحة أيول في مسرحية " العمر لحظة"، استمر السعدني الذي تحلى بصبر فلاحي مصر في العمل لكي يحصل على أدوار في الثمانينات والتسعينات لم يكن يسبر أغوار شخصياتها سوى صلاح السعدني.
قدم السعدني عشرات المسلسلات من أشهرها "أبنائي الأعزاء شكرا"، "صيام صيام"، "الزوجة أول من يعلم"، "ليالي الحلمية"، "النوة"، "أرابيسك"، "حلم الجنوبي"، "الناس في كفر عسكر"، و"رجل في زمن العولمة"، و"أوراق مصرية"، و"الأصدقاء".
لعب السعدني أدواراً سينمائية مختلفة في نحو خمسين فيلما، من أهمها: "أغنية على الممر"، "الأرض"، "المراكبي"، "طائر الليل الحزين"، "الرصاصة لا تزال في جيبي"، و"شحاتين ونبلاء".
أما آخر أعماله فكان مسلسل "القاصرات" عام 2013 الذي أثار جدلا واسعا في مصر بسبب تقديمه شخصية رجل سبعيني يتزوج من القاصرات ليرد في لقاء صحفي على منتقديه بأنه عانى شخصيا من تجربة الزواج المبكر لوالدته التي تزوجت وهي في الثانية عشرة من عمرها ما تسبب في وفاة 4 من اخوته نظرا لقلة خبرتها في تربية الأطفال بسبب الزواج المبكر.
ابتعد السعدني تماماً عن الساحة الفنية، حتى وفاته في 19 أبريل/نيسان 2024.


