أقامت رابطة خير جليس ورشة عمل لإحياء التراث وتعليم التطريز الفلسطيني، حضرها عدد من السيدات العربيات من مختلف الخلفيات والفئات العمرية.
ويعتبر التطريز الفلسطيني من الفنون التراثية الجميلة، وله دور مميز في حياة المرأة الفلسطينية التي تبدأ منذ صغرها بتعلمه وحياكته وتحضير جهاز العرس، وقد نقلته إلى بناتها وأحفادها على مر العصور.
شكل التطريز جزءا من الفلكلور الفلسطيني منذ قرون، وقد تميز بألوانه التي عادة ما عكست نمط الحياة في مختلف القرى وأزهار البيئة وفاكهتها، وقد استعملته المرأة في تزيين اثوابها بشكل رئيسي إضافة إلى عدد كبير من أكسسوارات البيت كالمفارش والوسائد والمحافظ وغيرها.

وقد كثرت مؤخرا المحاولات لإنعاش التراث والتعددية الثقافية وإحياء التقاليد عند الشعوب التي تحن الى العودة للأصول والصلة مع الجذور، على اختلافها.
وتزخر الجالية العربية في سيدني بالنشاطات المتنوعة لإحياء التراث وقد أقامت رابطة خير جليس ورشة عمل تمحورت حول تعليم وممارسة التطريز الفلسطيني، وهذا ما عرّف عنه البعض على أنه أكثر من هواية، بل إنه هوية.

ولفت انتباهنا عباءة عربية مطرزة باللون الأحمر والأسود، كانت ترتديها السيدة سناء أبو خليل، وهي من أصول فلسطينية تحدثت عن ضرورة الحفاظ على التراث وتعريف الأجيال الصاعدة به.
وقامت السيدة مريم سعد الدين بالتنسيق مع أعضاء اللجنة التنفيذية للرابطة بتنظيم الفعالية، وهي تجيد التطريز وقد مارسته منذ صغرها وهي من أشرف على تعليم السيدات اللواتي قمن بالتطريز للمرة الأولى خلال الفعالية.
لطالما تعاونت السيدات الفلسطينيات وعملن في تناغم لمساعدة بعضهن البعض في أغراض التطريز، فشكل لقرون قاسما مشتركا ورابطا اجتماعيا متينا.
وتحدث بعض المشاركات من خلفيات عربية متنوعة عن عمق أواصر العلاقة بينهن وشعورهم المتبادل والمشترك إذاء التراث والتطريز الفلسطيني.

واتفقت السيدات المشاركات على أن هذه الفعالية أنعشت الهوية وأكسبتهم هواية جديدة.


