3 ملايين شخص في أستراليا يعانون من التعنيف العاطفي

Emotional abuse

Photo credit should read: Dominic Lipinski/PA Wire Source: Dominic Lipinski/PA Wire

من الأسباب المعروفة للعنف الأسري هو التعنيف العاطفي أو ما يعرف بإسم emotional abuse وبحسب إحصائية نشرها مكتب الإحصاء الأسترالي فإن 3.3 مليون أسترالي تعرضوا إلى هذا النوع من التعنيف من قبل شركاؤهم أو شريكاتهم منذ عمر 15 عاماً. أما بالنسبة للعائلات المهاجرة أو المستقرى حديثاً في أستراليا فإن هناك حاجزاً إضافياً وعبئاً أخر يُضاف إلى ما يمرون بع من تعنيف، فعادة ما تمنع الثقافة والعاادات والتقاليد التي ينتمي لها الشخص المعنف من الإعلان عن حاجته للمساعدة أو طلبها.


إذاً.. ما هو التعنيف العاطفي؟

وكيف يؤثر على العائلات؟

 

التعنيف العاطفي هو شكل من أشكال التعنيف أو الإعتداء الذي قد يتعرض له الأشخاص الذين تربطهم علاقة بطرف آخر وقد لا يكون في التعنيف آثاراً ظاهرة للعين إلا أنه يترك أثار نفسية تؤثر على الشخص وعلى ثقته بنفسه.

فلنستمع إلى مديرة منظمة العلاقات الاجتماعية في فكتوريا إميلي مكدونلد والتي تشرح أكثر مفهوم التعنيف العاطفي

 

سنستعرض في هذا التقرير قصة "سكينة" وهي سيدة من باكستان تزوجت من شاب أحبته في بلدها الأم على الرغم من معارضة والديها لهذا الزواج. من ثم أقنعها باللحاق به إلى أستراليا.

وبالفعل لحق سيكنة بزوجها وتركت أهلها في باكستان، وإذ به يظهر سلوكيات مؤذية من بينها التحكم مادياً بحياة سكينة، وتجاهل إحتياجاتها وإلقاء اللوم عليها لما يمرون به من ضائقة مادية.

 

ويتضمن التعنيف العاطفي عدة سلوكيات وأفعال تهدف إلى تخويف الطرف الآخر أو التحكم به وعزله عن محيطه.

سنستمع إلى Monique Toohey  وهي أخصائية نفسية ومؤلفة كتاب بعنوان “Without You: rising above the impact of an abusive relationship”. 

وتقول مونيك إن التعنيف العاطفي عادة ما يتم إخفاؤه لأنه لا يظهر للعلن

 

في الوضع الطبيعي يعتبر التعنيف العاطفي أمراً صعباً على المرأة خصوصاً ولكن على المرأة المهاجرة فهناك حواجز أخرى وتحديات أخرى تواجهها. عن هذه النقطة تقول جمانة المطرة وهي المديرة التنفيذية لمركز المرأة المسلمة لحقوق الإنسان إن هناك مشكلة تواجه المرأة المهاجرة في عدم الإلمام بالخدمات المتوفرة لتقديم يد العون لها وأضافت إنه من المهم فهم الثقافة المتحدرة منها المرأة للتمكن من تقديم المساعدة لها

 

في العلاقة التي يسودها التعنيف العاطفي يشعر الشخص أنه لا مفر ولا مخرج من العلاقة وفي بعض الاحيان يعتقد الطرف الضحية أنه لن يستطيع العيش دون الطرف الآخر.

وبالعودة إلى قصة سكينة فتقول أنها حاولت جاهدة إصلاح الوضع مع زوجها حتى انها توسلت إليه عدة مرات كي يبقى معها ويرجترمها كزوجته ويستمع لها إلا أن سلوكياته لم تتعدل وعلى العكس أصبحت تشعر أنها عديمة الفائدة.

 

قد لا تبدو علامات التعنيف العاطفي ظاهرة للعيان ولكنها تترك ندوباً في النفس والمشاعر قد تبقى أبد الدهر.

وتقول الاخصائية النفسية مونيك إن التعنيف العاطفي قد يتسبب للشخص بالقلق المفرط والاكتئاب وحتى الانتحار

 

وتضيف مونيك إن التعرف على حالات التعنيف العاطفي قد تحتاج إلى وقت لكنها تنصح بطلب المساعدة من الأشخاص الثقة

 

وتقول سكينة أنها تشعر بالعزلة والوحدة بسبب ما تعانيه من تعنيف عاطفي

إذاً.. ماهي الجهات الداعمة في هذه الحالة؟ ومن أين يمكن لنا الحصول على المساعدة؟

Relationships Australia  هي واحدة من المؤسسات المعنية بتقديم النصح والمشورة للأفراد وحتى للعائلات ولكن تقول إميلي مكدونلد إنه من المهم معرفة أن التغيير يحتاج إلى قوة وشجاعة.

 

وسنختم هذا التقرير كما بدأناه مع سيكنة التي تعيش الآن في ملجئ للحماية من التعنيف. وتقول إن الموظفين يحسنون معاملتها ويساعدونها لتجاوز هذه الظروف إلا أن هناك الكثير من الأمور التي عليها تجاوزها

إذا كنتم تواجهون أياً من هذه المشاكل وتودون الحصول على المساعدة والدعم بإمكانكم الاتصال على 1800737732

وهناك خدمة للترجمة متاحة ب 28 لغة.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now