لقراءة محتوى التقرير الصّوتي، اضغط على خاصيّة Transcription في الصورة أعلاه.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
جبريل أبو كميل صحفي من أبناء غزة
لقراءة محتوى التقرير الصّوتي، اضغط على خاصيّة Transcription في الصورة أعلاه.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
spk_0
مستمعينا في أماكن كثيرة من العالم، يأتي رمضان حاملا معه الطمأنينة وصوت الأذان وموائد الإفطار العائلية. لكن في غزة يصل هذا الشهر هذا العام على وقع الدمار وبين خيام النزوح، حيث يحاول الناس أن يتمسكوا بما تبقى من طقوس الحياة، فكيف يمضي الصائمون الغزيون رمضانهم؟
spk_0
للإجابة على هذه الأسئلة، ينضم إلينا من غزة الأستاذ جبريل أبو كميل، وهو صحفي ومواطن غزي ليحدثنا عن الوضع من أرض الواقع. بداية أستاذ جبريل وكصحفي كيف تصف لنا الأجواء في غزة مع دخول شهر رمضان هذا العام منتصفه؟ خبرنا عن
spk_1
التفاصيل يعني رمضان في غزة مختلف تماما عن أيام الصيام اللي اعتادها سكان قطاع غزة منذ زمن بعيد، فالحرب وتداعياتها غيرت شكل.
spk_1
في غزة، وجعلت الناس يعيشون في حالة من الإحباط الكبير، خصوصا مع استمرار حالة التشرد والنزوح في مخيمات بدائية لا تتوفر فيها أدنى مقاومات الحياة. صحيح أن الناس حاولوا تزيين المخيمات في الأيام الأولى من رمضان من خلال تعليق أحبال الزينة وفوانيس رمضان، كما هو الحال في الأحياء المدمرة. لكن المشهد القاسي أكبر من تلك المحاولات التي تهدف إلى الخلاص من الواقع الكئيب للحياة في غزة دون نتيجة.
spk_0
في ظل تهدم كثير من المنازل والعيش في الخيام. صف لنا الحال كيف يدبر الناس أمور حياتهم اليومية.
spk_1
الناس تحاول من خلال التكايا الطعام المنتشرة أن يؤمنوا وجبة طعام للإفطار، ولكن هذه التكايا لا تقدم أطباق مختلفة أو أطباق كبيرة تكفي عائلات ممتدة كما هو الحال في غزة، فهي تقدم وجبة من العدس أو الأرز بدون اللحم بعد طوابير وانتظار ساعات طويلة.
spk_1
الناس على وجبة خصوصا مع ارتفاع أعداد البطالة، فالناس هنا لا تجد أعمال ولا أموال ليشتروا ما يلزم من خلال الأسواق التي تدفقت إليها البضائع في الفترة الأخيرة كحركة تجارية وقلة المساعدات أثر بالطبع على وصول هذه المواد الغذائية للنازحين، فلا يستطيع العديد من الناس أن يدبروا حياتهم أو أمورهم اليوم.
spk_1
حتى يحصلوا على وجبة إفطار أو سحور، وإنما يعتمدون على المساعدات الإنسانية التي تصل قليلة ومحدودة جدا إلى المخيمات. بناء على
spk_0
كلامك أستاذ جبريل لرمضان ونصف للمستمعين كيف يمر يوم الصائم في غزة من لحظة السحور حتى
spk_1
الإفطار، يعني الناس من اللحظة الأولى للسحور يبدؤوا بالتفكير بكيف يتم تأمين وجبة الإفطار. هذا من
spk_1
من ناحية ثانية، كيف يتم توفير غالون من المياه الصالحة للشرب من أي السيارات التي تصل، يمكن أن يتم أخذ هذه الكمية القليلة لتر ربما في اليوم الواحد من المياه يستطيع الحصول عليها السكان، فهناك معاناة كبيرة من خلال المتابعة والبحث عن الغذاء والدواء والمياه
spk_0
من خلال متابعتك أكثر ما.
spk_0
في رمضان هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة.
spk_1
حقيقة المجتمع في غزة مختلف ربما قليلا، كون القطاع هو قطاع صغير والأماكن الجغرافية قريبة من بعضها البعض، ولكن في هذا العام من رمضان اختلفت الظروف وافتقدت الناس اللمة أو الاجتماع العائلي تجد نصف العائلة في جنوب قطاع غزة والنصف الآخر في الشمال قطاع القطاع، ولكن لا تستطيع هذه.
spk_1
عائلة أن تلتم أو تجلس على مائدة إفطار واحدة في رمضان نتيجة شح المواصلات وخطورة التنقل حتى هذه اللحظة، فهذا أمر يفتقده الناس يعني صعب جدا لمجتمع كمجتمع غزة أن يفتقد هذه الظاهرة وهذا التواصل الاجتماعي الذي اعتاد عليه الناس والسكان لسنوات طويلة.
spk_0
بناء على إجابتك أستاذ جبريل، ماذا عن الأطفال؟ كيف يعيشون أجواء رمضان في
spk_0
لهذه
spk_1
يعني هذا رمضان مختلف ربما من هذه الناحية، لأن القصف في رمضان هذا هو أقل حدة، وهذا رمضان منذ بداية الحرب حتى هذه اللحظة هو رمضان الأول بدون حرب منذ سنتين، فهو مختلف قليلا، ولكن الأطفال حين تحدث غارات مفاجئة يتم أو تكون ردود الفعل هي ردود خوف وقلق وأرق بأن تعود الحرب من جديد، ولكن محاولات حثيثة من قبل الأطفال.
spk_1
أن يعيشوا أجواء رمضان في الشوارع ومن خلال الألعاب الشعبية، لكن هي محاولات ومحاولات فردية دون نتيجة كبيرة. في ظل
spk_0
الوضع القائم في غزة، كيف يؤثر النزوح فقدان المنازل على العائلة في هذا الشهر؟ يعني
spk_1
تأثير واضح سلبيا بأن فقدان البيوت الجلوس في خيام له طابع مرعب حقيقة بأن
spk_1
الجميع هنا يعيش في الشارع. نحن لدينا اليوم مقولة إحنا عايشين في الشارع في خيام وهي خيام من الأقمشة، فهي لا تقي لا برد الشتاء ولا حر الصيف. هذا من ناحية ثانية، فقدان المنزل أفقدنا الكثير من أدواتنا المنزلية والمطبخ والراحة والأمان والسترة كذلك البيوت أسرار والحيطان أو الجدران كانت تستر هذه العائلات. اليوم الكل يتشارك.
spk_1
والكل يتشارك الجوع والهم والألم، وهذا أثر بشكل كبير على العائلات النازحة. اليوم الناس تجلس في خيام متلاصقة لا يمكن أن يكون لرب الأسرة يعني رغبة بأن يأتي بطبيخ معين أو بطبخة معينة وجاره غير موجودة خصوصا في رمضان، وهذا يجعل الناس يعني في حالة حيرة وتعب وتفكير طويل وكبير بأنه يعني.
spk_1
أنا أطبخ هذه الطبخة وجاري جاء إن تمكن من توفيرها، فهذا يحرم الكثير من العائلات بأن تقوم أو تنفذ ما تشتهيه، وهذا وجع آخر صراحة نتيجة هذا التلاصق للخيام، وهذا الشعور يعني دائم بالألم،
spk_0
وهذا أيضا يقودني إلى سؤال رغم كل هذه الظروف من أين يستمد أهل غزة الصبر القوة لمواصلة الصيام والحياة؟
spk_1
لا أعتقد بأنه بداية لا أعتقد أن أحد.
spk_1
لا يحب بلده الناس في غزة عندها انتماء لغزة وانتماء عالي رغم كل الوجع اللي حصل فيها تشعر في لحظة أن الناس كلهم سياسيين وكلهم إنسانيين وكلهم متعلمين وكلهم محللين. كل هذا الخليط في لحظة واحدة، لكن الناس سريع ماتت أقلم في غزة اللي في خيمة يعز واللي في بيت مدمر يعز عليه بيته المدمر، فالحياة بصراحة غريبة ولا يمكن أن توصف في كلمات.
spk_1
ما نشاهده في غزة لأهل غزة، ونحن من أهل غزة يعز علينا دائما إن إحنا نترك المكان ونطلع على مكان ثاني، سريعا ما نتأقلم في المكان لأن هذه الأرض ريحتها ربما تجذبنا، فيعني هذا أمر صعب أن الواحد يوصفه صراحة، لكن يعني في تكاتف ما بين الناس رغم كل هذا الوجع في مشاركة للوجع والجوع في نفس اللحظة الناس تتقاسم.
spk_1
الأكل والشرب والدواء بصورة غير يعني تمثيلية، وإنما هي حقيقية للبقاء من أجل البقاء ومواصلة الحياة والصيام ورسم صورة للواقع من جديد تكون أكثر تفاؤلا وأملا بأن ترسم صورة غزة التي كانت قبل حدوث هذه الحرب التي دمرت كل معالم.
spk_1
حياة وغيرت شكل الحياة الإنسانية في غزة. دائما يتذكروا غزة من الناحية الإنسانية. إحنا في غزة عشنا سنتين حرب وجوع ووجع وفقدان، فأن يتذكر العالم بأنه في ناس تعيش في غزة بحياة بدائية لا تمتلك وسادة أو فراش أو غطاء أو طعام، فهذا مؤلم، ونحن نعيش في عصر تكنولوجي متقدم.
spk_1
وإنسانية عالية للعالم، ولكنها مفقودة في غزة. أنا أتحدث من خلال وجودي في غزة كصحفي وإنسان أن الإنسانية فقدت في غزة بكل ما تعني هذه الكلمة، فأن يبقى العالم يغمض عينيه عن هذه الحالة الإنسانية قاسية في غزة، فهذه يعني تحتاج إلى إجابة من
spk_1
علم نفسه. لماذا تترك غزة إنسانيا؟ لا نتحدث في السياسة، وإنما نتحدث إنسانيا.
spk_0
إذن كل الشكر للصحفي الأستاذ جبريل أبو كميل الذي عكس لنا الصيام ورمضان لأبناء غزة في ظل الوضع القائم ما بين الدمار. شكرا جزيلا لك مرة أخرى.