علّقت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ على إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزير الدفاع السابق يوآف غالانت، وزعيم الجناح العسكري لحركة حماس محمد الضيف.
جاءت هذه الخطوة بعد إعلان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، في مايو الماضي عن سعيه لإصدار مذكرات توقيف تتعلق بالجرائم المزعومة المرتبطة بهجمات 7 أكتوبر على إسرائيل من قبل حماس العام الماضي، والعملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وأضافت أن الحكومة الفيدرالية كانت "واضحة في أن جميع أطراف النزاع يجب أن تمتثل للقانون الإنساني الدولي".
وقالت وونغ: "يجب حماية المدنيين. يجب الإفراج عن الرهائن. يجب أن تصل الإغاثة الإنسانية بسرعة وأمان دون عوائق إلى المدنيين. يجب حماية العاملين في المجال الإنساني لتمكينهم من إنقاذ الأرواح".
وكان رد وونغ مختلفاً عن رد فعل الولايات المتحدة. حيث قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، Karine Jean-Pierre، إن إدارة الرئيس جو بايدن "ترفض بشكل جوهري" قرار المحكمة "إصدار مذكرات توقيف ضد كبار المسؤولين الإسرائيليين".
وأضافت: "ما زلنا نشعر بقلق عميق من استعجال المدعي العام في السعي لإصدار مذكرات توقيف والأخطاء الإجرائية المثيرة للقلق التي أدت إلى هذا القرار"، دون أن تقدم تفاصيل إضافية حول الأخطاء الإجرائية.

وجاء ذلك بعد أن وصف بايدن في بيان مذكرات التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية ضد نتنياهو وغالانت بأنها "مروعة".
دعوني أوضح مرة أخرى: مهما كانت استنتاجات المحكمة الجنائية الدولية، لا يوجد أي تساوٍ - لا شيء - بين إسرائيل وحماس. سنظل دائماً نقف مع إسرائيل ضد التهديدات لأمنهاالرئيس الأمريكي جو بايدن
وقالت المحكمة الجنائية الدولية إنه لا يتطلب قبول إسرائيل لولاية المحكمة، إلا أن إسرائيل رفضت ولاية المحكمة في لاهاي وتنكر ارتكابها لجرائم حرب في قطاع غزة.
رفض بنيامين نتنياهو مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، وقال مكتب نتنياهو في بيان رداً على المذكرة إن "إسرائيل ترفض بشكل قاطع هذه الإجراءات المزعومة والمزيفة التي توجه ضدها من قبل المحكمة الجنائية الدولية"، مضيفاً أن رئيس الوزراء "لن ينصاع للضغوط" في دفاعه عن مواطني إسرائيل.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر إن المحكمة الجنائية الدولية "فقدت كل شرعيتها" بعد إصدار مذكرات التوقيف ضد نتنياهو وغالانت.
قرار غير مسبوق من المحكمة ويضع اسرائيل وقياداتها في مأزق كبير. تخشى الولايات المتحدة أيضاً تعرض مسؤوليها لاتهامات بارتكاب جرائم حرب.الكاتب والمحلل السياسي طارق الشامي
وقالت المحكمة الجنائية الدولية إن هناك أسبابًا معقولة للاعتقاد بأن نتنياهو وغالانت يتحملان المسؤولية الجنائية لاستخدام المجاعة كأسلوب في الحرب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك "القتل، الاضطهاد، وأفعال لا إنسانية أخرى" ضد الفلسطينيين بعد أن شنت إسرائيل هجومها على القطاع عقب هجوم حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر.
المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت أيضًا مذكرة توقيف ضد قائد حماس إبراهيم المصري، المعروف أيضًا باسم محمد ضيف، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في نزاع غزة.
تتضمن المذكرة ضد ضيف اتهامات بارتكاب عمليات قتل جماعي خلال هجمات 7 أكتوبر على إسرائيل التي أدت إلى تصعيد الحرب في غزة، بالإضافة إلى تهم اغتصاب وأخذ رهائن.
وكانت إسرائيل قد أعلنت عن قتلها لضيف في غارة جوية في يوليو، لكن حماس لم تؤكد أو تنفي ذلك وقد أشار الادعاء إلى أنه سيواصل جمع المعلومات بخصوص تقرير وفاته المزعوم.
الكاتب والمحلل السياسي في واشنطن، طارق الشامي، في حديث لأس بي أس عربي ذكّر بمزيد من التفاصيل عن كواليس الموقف الأمريكي: "رغم الادانة وتوجيه اللوم للمحكمة، كان هناك محاولات حثيثة من إدارة بايدن لعدم تمرير مشروع فانون طُرح في مجلس النواب الأمريكي بهدف إيقاع عقوبات ضد اعضاء المحكمة الجنائية الدولية."
وتابع الشامي قائلاً: "مشروع القرار لم بمرر قي مجلس الشيوخ وتشاك شومر انتقد القرار ولم يطرحه للتصويت وبادين قال صراحة انه لا يوافق على ايقاع عقوبات بحق أعضاء المحكمة."
موقف إدارة بايدن أكثر اعتدالاً من موقف الإدارة القادمة. والتز قالها صراحة أنه بمجرد تسلم ترامب للسلطة سيتم تمرير قانون يفرض عقوبات على أعضاء محكمة الجنايات الدولية.الكاتب والمحلل السياسي طارق الشامي
وأوضح الشامي أن تصريحات أعضاء بارزين في الإدارة القادمة أدلوا بتصريحات "عنيفة" عقب القرار: "كلاهما ينتقد ولكن نبرة الانتقاد لدى الجمهوريين مختلفى. هناك حديث عن تدمير اقتصاد كندا بسبب موقفها الملتزم بتنفيذ الاعتقال في حال زارها نتنياهو أو غالانت."
استمعوا إلى اللقاء كاملاً مع الكاتب والمحلل السياسي طارق الشامي في الملف الصوتي أعلى الصفحة.
هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.




