للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغط على الرابط التالي.
اعتُبرت مظاهرة ساحة الأمويين في دمشق أول احتشاد جماهيري تشهده المدينة منذ سنوات طويلة، كانت خلالها الساحة حكراً على أنصار النظام الذين اعتادوا ملأها بتظاهرات دعم للرئيس بشار الأسد. وقد تحول هذا المكان مع مرور الزمن إلى رمز من رموز القوة التي كان يتمتع بها النظام في أوج سلطته.
ونشط مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، داعين أبناء المدن السورية الأخرى مثل حمص، إدلب وحماة إلى الانضمام لهذه المظاهرات تحت شعار "سوريا منتصرة".
ومع توافد المئات من السوريين إلى ساحة الأمويين، سادت الأجواء مزيج من التوتر والحماسة، حيث قامت القوات الأمنية بنصب الحواجز على مداخل الساحة، بينما كانت الطائرات العسكرية تحلق في السماء وتلقي الورود ومنشورات تحمل شعار "لا مكان للكراهية بيننا".
كان من اللافت أن العديد من المشاركين في المظاهرة رفعوا العلم السوري الجديد، الذي أعيد اعتماده بعد سقوط النظام، وهو العلم الذي يرمز إلى فترة الاستقلال ويختلف عن العلم الذي كان يستخدم في عهد الأسد.
المروحيات ألقت الورود في ذكرى الثورة، وهو أمر يحمل رسائل ذات روح مبادرة، ويغير الصورة التي كانت سائدة، خاصة في ظل الطائرات ذاتها التي كانت تلقي براميل متفجرة على رؤوس الأبرياءرئيس تحرير صحيفة الناس نيوز الإلكترونية الأسترالية جوني عبو

وفي تصريح له حول الحدث، قال جوني عبو، رئيس تحرير صحيفة الناس نيوز الأسترالية الصادرة باللغة العربية: "شكرًا لكل من تظاهر ودعا للسلام في ذكرى الثورة. ما يحدث يدعو للتفاؤل أكثر من التشاؤم. هناك خوف وعدم استقرار بشكل نهائي، ولكن الاحتفالات بذكرى الثورة قد أعطت انطباعًا مهمًا".
وأشار إلى أن "المروحيات ألقت الورود في ذكرى الثورة، وهو أمر يحمل رسائل ذات روح مبادرة، ويغير الصورة التي كانت سائدة، خاصة في ظل الطائرات ذاتها التي كانت تلقي براميل متفجرة على رؤوس الأبرياء".
كما أضاف عبو: "الناس تعبت ولا بد من التعاون لبناء سوريا الجديدة. نحن لسنا بحاجة لمواجهات داخلية واقتتال، هناك جهات خارجية تحاول زرع الفرقة وزعزعة الأمن من خلال اللعب على الوتر الطائفي. التنوع السوري يشبه التنوع الثقافي الأسترالي، وهو حضاري ومتعايش منذ مئات السنين".
وتابع عبو قائلاً: "سوريا لم تنجو بعد من التحديات، وهناك مخاطر، ولكننا قادرون على معالجتها. كان الانتقال سلميًا بموافقة دولية، أما بالنسبة لأحداث الساحل، فقد كانت محاولة انقلاب حيث وجد فلول النظام أنفسهم بلا مناص".
وفيما يتعلق بالإدارة الجديدة، أشار عبو إلى أنه "في أول ثلاثة أشهر لم تكن هناك مشاكل، ورغم ذلك يجب أن تكون الكلمات مقرونة بالأفعال".
وأشار إلى أن "لجنة تقصي الحقائق خطوة إيجابية ويجب محاسبة المسؤولين من جميع الأطراف. نريد تعاملاً وطنيًا لا سلطويًا. نعم، كانت هناك أخطاء فردية وانزلاقات، ولكن سوريا تحتاج إلى السلام والتنمية والتعاون، وفتح الآفاق الدولية والإقليمية".
ومن جانبه، قال الناشط في الجالية السورية في سيدن، خالد سطوف، إن هدف الثورة "لطالما كان إحقاق العدالة وإخراج السوريين من الدكتاتورية الى نظام ديمقراطي مدني يساوي لبين أبناء الشعب."
وتعقيباً على أحداث الساحل، أشار سطوف إلى اعتقاده بأنه كان "هناك اعتداء منسق على رجال الأمن ما خلق ردود فعل ونوع من الفوضى." مؤكداً في ذات الوقت عدم تبريره لمقتل المدنيين.
ويرى سطّوف أن الإدارة السورية الحالية "تفعل كل ما في وسعها" وتابع قائلاً: "يتطلب ذلك ان يتفهم الناس ان النظام الجديد جاء على بلد ممزق. لا بد من التعاون والتفهم واعطاء فرصة للنظام كي يغير نفسه لأفضل والقيام بمهامه وإطلاق مبادرات ايجابية وتحقيق الأمن".
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغط على الرابط التالي.
استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد وعلى القناة 304 التلفزيونية.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك SBSArabic24 ومنصة X وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية




