عمل أنطوان وبشارة طوق مع جدهما بشارة في مخبزه في منطقة بريستون في ملبورن – والتي تشتهر بوجود نسبة كبيرة من السكان العرب – منذ كان عمرهما 13 عاما.
وبرغم سنهما الصغيرا كانا يشعران بالكثير من المرح أثناء العمل في المخبز.
يقول أنطوان طوق: "ثلاث أجيال من الأسرة كانوا يعملون في ذلك المخبز: جدي وجدتي وأخوالي وأبناء أخوالي."
"كنا نقضي الوقت مع بقية أفراد الأسرة وكنا نشعر بسعادة كبيرة لأننا كنا نعمل مع أبناء أخوالنا."
عمل أنطوان وبشارة في المخبز لمدة 18 عاما وكانا هما اليد اليمنى لجدهما الذي علمهما الكثير من أسرار المخبوزات اللبنانية.
يقول أنطوان: "عملنا مع جدنا في المخبز معظم سنوات الدراسة وحتى بعد التخرج ظللنا نعمل هناك ونساعد جدنا بجانب الدراسة الجامعية."
"كنت أقوم ببعض العمل الخاص بي في الجامعة ولكنني بجانب ذلك ظللت أعمل في المخبز."
"كأنك تأكل في بيت جدتك"
في عام 2013 قرر جدهما التقاعد وبيع المخبز مما دفع أنطوان وبشارة إلى التفكير في البدء في مشروعهما الخاص.
يشرح أنطوان: "تناقشت أنا وأخي في الموضوع وجائتنا فكرة شعرنا أنها مختلفة ومتميزة."
"معظم المطاعم اللبنانية تقدم المشاوي والرز والقليل منها يقدم أكلا مطبوخا يشبه الأكلات اللبنانية التي نتناولها في المنزل. لذا قررنا أنا وأخي أن نفتتح مطمعما لبنانيا يقدم طعاما مختلفا."
عندما فكر الأخوان في الطعام المنزلي المطهي بحب واتقان على الفور تبادر إلى ذهنيهما جدتهما "تيتا منى".
"تقاليد مثل الطهي في المنزل وتناول الطعام في بيوت الجدات تكاد تختفي اليوم. لذلك قررنا أن تكون تلك هي الفكرة التي سنبني عليها المطعم."
"أردنا أن يشعر الناس عندما يأكلون في مطعمنا أنهم يأكلون في بيت جدتهم."
أحد عشر عاما من النجاح
شعرت "تيتا منى" بالصدمة عندما أبلغها أنطوان وبشارة أنهما سيفتتحان مطعما يحمل اسمها.
يقول أنطوان ضاحكا: "استغربت كثيرا وتساءلت لماذا سيهتم الناس باسم أو صورة امرأة عجوز مثلي."
"طمأناها وأخبرناها أن الناس سيحبون الفكرة كثيرا وأن المطعم سيحقق نجاحا كبيرا وحدث هذا بالفعل."
يعمل أنطوان وبشارة في مطعمهما "تيتا منى" في ضاحية برانزويك إيست في ملبورن منذ 11 عاما ويقبل على طعامهما الكثير من الزبائن من الجالية العربية ومن غير العرب أيضا الذين يعلقون أحيانا على الاسم.
يقول أنطوان: "يستصعب الأجانب نطق الاسم أحيانا ويتساءلون عن معناه فنقوم بشرحه لهم."
"عندما يفهمون المعنى يعبرون عن حبهم للفكرة وعن كيف أن مذاق الطعام يعكس أجواء المنزل وطعام الجدات حقا."
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


