يستعين البرنامج بمعلمين ومعلمات من فلسطين والأردن يدرسون العربية لأكثر من 290 طالب في أستراليا وحول العالم.
يتم الاحتفال غدا باليوم العالمي للغة العربية، وتم اختيار 18 كانون الأول/ديسمبر من كل عام لهذه المناسبة لكونه اليوم الذي صدر فيه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1973 بإدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة.
وتعد اللغة العربية من أكثر اللغات انتشارا واستخداما في العالم، إذ يتحدث بها أكثر من 450 مليون شخص في العالم.
ويتوزع متحدثو العربية بين المنطقة العربية والعديد من المناطق الأخرى المجاورة المرتبطة بها حضاريا وثقافيا كتركيا وتشاد ومالي السنغال وإرتيريا.
وتتيح اللغة العربية الدخول إلى عالم زاخر بالتنوع بجميع أشكاله وصوره كما أنها أبدعت بمختلف أساليبها الشفهية والمكتوبة والفصيحة والعامية، وتميزت بتنوع خطوطها وفنونها النثرية والشعرية، وتركت بصمتها في الإرث الانساني عبر ميادين متنوعة مثل الهندسة والشعر والفلسفة والغناء.

وسادت اللغة العربية لقرون طويلة بوصفها لغة السياسة والعلم والأدب، فأثرت تأثيرا مباشرا أو غير مباشر في كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي مثل التركية والفارسية والكردية والأوردية والماليزية والإندونيسية والألبانية وبعض اللغات الإفريقية الأخرى مثل الهاوسا والسواحيلية، وبعض اللغات الأوروبية ولا سيما المتوسطية منها كالإسبانية والبرتغالية والمالطية والصقلية.
فضلا عن ذلك، كانت اللغة العربية وما زالت منصة لإنتاج المعارف ونشرها، وساعدت على نقل المعارف العلمية والفلسفية اليونانية والرومانية إلى أوروبا في عصر النهضة، كما أتاحت إقامة الحوار بين الثقافات على طول المسالك البرية والبحرية لطريق الحرير من سواحل الهند إلى القرن الإفريقي.
فهل تحرصون على التحدث بها مع أبنائكم وأحفادكم أم أنها تراجعت أمام سهولة التواصل مع الجيل الجديد بااللغة الانجليزية؟
تجيب السيدة شذى حسان عن هذا السؤال بالقول إن من أهم التحديات التي تواجه تعليم اللغة العربية في أستراليا المواظبة على التخاطب بالعربية مع الابناء في المنزل.
السيدة شذى حسان هي مؤسسة برنامج SkypeArabic وهي منصة إلكترونية تستخدم تطبيق سكايب لتعليم اللغة العربية عن بعد وتربط من خلالها بين الراغبين بتعلم العربية ومعلمين ومعلمات من العالم العربي.
وتقول شذى إن بداية البرنامج نبعت من رغبتها الشديدة في تعليم أبنائها اللغة العربية حيث دفعها تنقل زوجها لغرض العمل للبحث عن بدائل للطرق التعليمية التقليدية.
ومن نجاح هذه البداية انطلق البرنامج ليضم اليوم أكثر من 290 طالب تتراوح أعمارهم بين 5 و50 عاماً.
وتصف شذى حسان البرنامج بأنه إنجاز تفخر به بعد تحوله من فكرة إلى مبادرة عالمية.
وتوضح أن البرنامج يستعين بمعلمين ومعلمات من فلسطين والاردن لهم خبرة طويلة في تعليم اللغة العربية.
وتشيد حسان "بحرص الأهالي في أستراليا على تعليم أبنائهم اللغة العربية".
وقالت إن فترة إغلاق المدارس لمكافحة كورونا ساهمت بتشجيع المزيد من الأهالي على الإقبال على تعليم أطفالهم اللغة العربية عن بُعد، وأضافت، "من كانوا معترضين او غير مقتنعين أقبلوا على الفكرة بحماسة خاصة أنهم يستطيعون متابعة ما يتعلمه اطفالهم في المنزل".





