لكل دولة عربية لهجة محكية (عامية) خاصة بها. وتختلف المفردات المستخدمة في مصر بشكل كبير عن تلك المتداولة في بلاد الشام، لكن تبقى اللغة العربية الفصحى بالطبع محتفظة بقواعدها التي تنظم القراءة والكتابة وبالتالي تحافظ على هويتها الأصيلة على مر الأزمان وتعاقب العصور.
النقاط الرئيسية
- أصدرت سيرين دمشقي كتابها الأول للأطفال باللغة العربية بأحرف انجليزية في عام 2017 ولاقى نجاحاً كبيراً.
- يعاني الكثير من الآباء والأمهات في الجالية العربية مع إبقاء اللغة العربية حاضرة في حياة أبنائهم وبناتهم المولودين في أستراليا.
- تروي كتب سيرين قصصاً قصيرة للأطفال باللهجة اللبنانية المحكية.
وتعاني العائلات العربية التي ينشأ أطفالها في أستراليا من صعوبة تعليم اللغة العربية لأبنائهم نظراً لمحدودية استخدامها في المدرسة والحياة اليومية، وعلى الرغم من إلحاقهم بمدارس اللغات خلال عطلة نهاية الأسبوع إلا أنهم معرضون لفقدان الاهتمام بعد فترة وبالتالي انقطاع العلاقة مع اللغة الأم التي تحمل بين طياتها الكثير من تفاصيل ثقافتنا العربية.
سيرين دمشقي هاجرت مع عائلتها إلى أستراليا من لبنان ولم تكن تتجاوز الثالثة من العمر، ومع ذلك أصرت والدتها على التحدث معها بالعربية في المنزل، وعلى الرغم من عدم إتقانها للغة العربية الفصحى كتابة، إلا أنها أصرت أن تكرر تجربتها الخاصة مع ابنتها الصغيرة التي لم تكن تتجاوز من العمر الخمس سنوات عندما قررت المضي قدماً بمشروعها الخاص للكتابة للأطفال.
اليوم وبعد أربع سنوات من إصدار الكتاب الأول، تستعد سيرين لإصدار كتابها الثالث من نفس السلسة بعنوان Mama Baba, laykoh!. وفي حديث لأس بي أس عربي24 قالت سيرين: "حاولت والدتي إلحاقي بصفوف تعلم اللغة العربية خلال عطلة نهاية الأسبوع ولكنني لم أتمكن من الاستمرار فيها ومع ذلك ظلت اللغة العربية أساسية في منزلنا".
وترى سيرين أن جيلها والجيل الذي تبعه ممن نشأوا في أستراليا، لا يتقنون بالضرورة كتابة وقراءة اللغة العربية ولكنهم مع ذلك يشعرون بأهمية اللغة وهذا ما انعكس على جهودها في إبقاء ابنتها اليسا على اتصال باللغة المحكية التي تصفها قائلة: "اللهجة المحكية تختلف كثيراً عن العربية الفصحى ولكنها مهمة أيضاً لأنها تعكس مشاعرنا. نفرح ونحزن ونثور باللهجة العامية ومن هنا كان علي إبقاءها حية في قلب ابنتي ومن هم في عمرها من خلال هذه الكتب".
استمعوا إلى المقابلة كاملة مع الكاتبة سيرين دمشقي في الملف الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.




