التقاليد حاضرة في احتفالات الجالية العربية بعيد القيامة المجيد

مائدة الاحتفال بعيد القيامة المجيد.png

مائدة الاحتفال بعيد القيامة المجيد Source: Supplied

عائلات من الجالية العربية في أستراليا تحافظ على الطقوس الدينية والعادات رغم البعد عن الوطن


للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

تحتفل العائلات من الجالية العربية في أستراليا بعيد القيامة المجيد بطابع خاص، حيث تمتزج الطقوس الدينية مع التقاليد الموروثة من الوطن الأم، في مشهد يعكس التمسك بالهوية والانتماء رغم البعد الجغرافي.

تقول السيدة نوال سمعان إن الاحتفال بعيد القيامة المجيد لا يقتصر على الطقوس، بل يتجاوز ذلك ليكون مناسبة عائلية وروحية بامتياز، مشيرةً إلى أن العادات هي “شيْ بدمنا وبروحنا”، وأنها تُنقل من جيل إلى جيل.

نحن نحافظ عليها قدر الامكان… الأكيد هي ليست تقاليد فقط، هي جمع العائلة بالكنيسة ونهار الأحد نجتمع جميعا حول مائدة وحدة

ورغم الاستقرار في أستراليا، تؤكد سمعان أن الشعور بالانتماء للوطن الأم يبقى حاضراً، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها بعض الدول العربية، قائلة: “نحن نعيش بأستراليا وكل شي متوفر، لكن توجد غصّة كبيرة على أهلنا… لذلك نحتفل بطريقة بسيطة، ولاننسى المحبة والسلام.”

السيدة نوال سمعان.png
السيدة نوال سمعان Source: Supplied

وتشير إلى أن اختلاف الاحتفال في أستراليا لا يكمن في التقاليد بقدر ما يرتبط بحجم العائلة، موضحةً أن غياب العائلة الممتدة لدى البعض يؤثر على الأجواء، في حين تسعى عائلات أخرى إلى تعويض ذلك من خلال التجمعات والدعوات، بما في ذلك استقبال الوافدين الجدد ومشاركتهم المناسبة.

من جهتها، تتحدث جانيت سولافا عن التحديات التي واجهتها العائلات العراقية في الحفاظ على نفس أجواء العيد، لافتةً إلى أن نمط الحياة في أستراليا يفرض قيوداً على الزيارات والتجمعات.

هنا الحياة أكثر انشغالاً… الزيارات أقل، لكن نحاول دائماً نحافظ على نفس التقاليد اللي تعودنا عليها بالعراق

وتبقى المائدة حاضرة بقوة في الاحتفال، حيث تحافظ العائلات على أطباقها التراثية.

وتوضح سولافا: “بالنسبة للعيد لديدنا الكليچة والدولما والبرياني… هذه الأشياء جزء من هويتنا ونحب نعلمها لأولادنا.”

كما يلعب الأطفال دوراً أساسياً في نقل هذه التقاليد، من خلال مشاركتهم في تزيين البيض وصناعة الحلويات.

السيدة جانيت سولافا وعائلتها.png
السيدة جانيت سولافا وعائلتها Source: Supplied

وتضيف: “العيد بدون أطفال ليس عيدا… نحاول أن ندخلهم  في هذه الأجواء حتى يحافظون على هويتهم.”

ورغم التأثر ببعض مظاهر الاحتفال الأسترالية مثل بيض الشوكولاتة، تؤكد سولافا أن العائلات ما زالت متمسكة بالعادات الأصلية، قائلة: “نحن لحد الآن نعمل البيض الملون… هذا من تقاليدنا، لكن أكيد الأطفال يحبون الشوكولاتة أيضاً.”

وبين الكنيسة والمائدة، وبين الحنين إلى الوطن والتأقلم مع الواقع الجديد، تواصل هذه العائلات رسم صورة خاصة لعيد القيامة في أستراليا—صورة تجمع بين الإيمان والتقاليد وروح العائلة.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية. 


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now