تختلف مظاهر إحياء ذكرى المولد النبوي بين الجاليات العربية في أستراليا، لكن أطباقاً وعادات حملها المهاجرون من أوطانهم ما زالت تجمع العائلات وتعيد إليها ذكريات المكان. من الزردة العراقية وحلاوة المولد المصرية إلى أطباق بلاد الشام، تتحول المائدة إلى مساحة لحفظ التراث ونقله إلى أجيال وُلد بعضها في أستراليا.
تختلف طرق إحياء ذكرى المولد النبوي بين أبناء الجاليات العربية في أستراليا، لكن كثيراً من العائلات ما زال يحتفظ بعادات وأطباق ارتبطت بالمناسبة في أوطانهم الأم.
بالنسبة للعراقيين، تحضر الزردة المصنوعة من الأرز والسكر والهيل وماء الورد، وتُزيّن بالقرفة والمكسرات قبل توزيعها على الأقارب والجيران.
وتقول شهرزاد إن الزردة ليست مجرد طبق، بل عادة توارثتها العائلات جيلاً بعد جيل. وفي ملبورن، ما زالت عائلات تحرص على إعدادها وإشراك الأطفال في تحضيرها وتوزيعها.
لكن ذاكرة شهرزاد تتجاوز مذاق الزردة إلى ليالي المولد في بغداد، بين الأعظمية والكاظمية، وعبور جسر الأئمة والجلوس على ضفاف دجلة.
وفي مصر، ترتبط المناسبة بـحلاوة المولد بأصنافها المتنوعة، ومن أشهر رموزها التقليدية عروس المولد وحصان المولد المصنوعان من السكر. ويتحدث طارق عيسى وسناء قنديل عن جذور هذه التقاليد وتنوع الحلويات
أما في بلاد الشام، فتحضر أطباق من بينها الشاكرية والرز بالحليب، كما تروي أم وليد.
وبين العراق ومصر وبلاد الشام، تتغير الأطباق، لكن تبقى خلفها ذاكرة تحاول العائلات العربية أن تنقلها إلى أجيالها الجديدة في أستراليا.





