بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نسلط الضوء على تجربة السيدة علا حامد، المنحدرة من أصول لبنانية، والتي أصبحت أول امرأة لبنانية تتولى رئاسة بلدية بنيو ساوث ويلز. رحلة علا تحمل دروسًا ملهمة عن الطموح، التفاني، والعمل العام، فضلاً عن دورها كأم وزوجة في موقع قيادي.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
كنا أنا ووالدي في ليلة مظلمة نركب السيارة، أحاول إقناعه بأنني لا أرغب بالذهاب إلى الجامعة. أطفأ والدي الضوء في شارع هادئ وقال لي: "هذا الضوء، شعرتِ بألم لأنه انقطع، لكنه يرمز إلى الجهد في الحياة. وعندما يعود الضوء، تشعرين بالأمان – وهكذا هو العلم والمعرفة.
هذه اللحظة الصغيرة، ولكن العميقة، شكلت بدايات إدراك علا لقيمة الإصرار والعمل لتحقيق الأهداف.
الطفولة والتعليم
ولدت علا لعائلة لبنانية هاجرت إلى أستراليا، تقول علا بفخر: "أنا لبنانية وأفتخر بأصولي. تعلمت من والدي الكرم ومن والدتي أهمية العائلة، وتعلمت أن كل البشر متساوون". درست في لبنان لبضع سنوات لتتقن اللغة العربية، ثم أكملت تعليمها في أستراليا، متشربة قيم العدالة والمساواة.
البداية المهنية والاهتمام بحقوق الآخرين
بدأت علا مسيرتها المهنية في مجال حقوق العمال، مدافعة عن الموظفين في البنوك، ومفاوضة نيابة عنهم. هذا العمل المبكر رسخ قيم العدالة والخدمة العامة، وأعدها لدخول عالم السياسة لاحقًا.
الطريق إلى السياسة
واجهت علا تحديات في المجتمع المحلي، مثل تحسين جودة خدمات رعاية الأطفال، فقررت أن تدخل عالم السياسة لتتمكن من اتخاذ القرارات التي تمثل مصالح الناس. انضمت إلى حزب العمال الذي دعمها وقدّم لها الأدوات للوصول إلى المناصب القيادية، حتى أصبحت أول امرأة لبنانية رئيسة بلدية كامبرلاند.
التحديات والدعم العائلي
واجهت علا تحديات تتعلق بالتمييز الجنسي وسقف الزجاجي، لكنها تغلبت عليها بإصرارها وبفضل دعم أسرتها. تقول: "للأسف، بعض الناس لا يؤمنون بحق المرأة في السياسة، لكن بفضل دعمي من والدي، والدتي، زوجي وأولادي، استطعت تجاوز هذه العقبات".
الموازنة بين العمل والحياة الشخصية
رغم انشغالها بالعمل السياسي، تولي علا اهتمامًا كبيرًا بأسرتها: "الوقت الذي أقضيه مع أولادي هو 100٪ لهم، بلا تشتت، بلا هواتف، بلا شغل. أهم شيء أن يشعروا بأن والدتهم موجودة معهم".
الطموحات المستقبلية
علا تسعى للاستمرار في خدمة المجتمع الأسترالي على جميع الأصعدة، وتطمح لتوسيع تأثيرها السياسي، مع الحفاظ على مبادئها وقيمها. نصيحتها للنساء والشابات: "احلمن وكونوا واثقات بأنفسكن، فبإمكانكن الوصول إلى أي هدف تحبن تحقيقه".
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.




