علي البهنساوي إعلامي أسترالي من أصل مصري يعمل في قناة SBS كمذيع للنشرة الإخبارية باللغة العربية. ويقيم في أستراليا منذ حوالي خمس سنوات. تعرض علي البهنساوي هذا الأسبوع لموقف كان من المفترض أن يكون عاديا لكن ردة فعل الشخص المقابل كانت صادمة.
ويقول علي البهنساوي إنه شعور غريب أن يُشعرك أحدهم بأنك شخص غير مرحب به.
يروي علي البهنساوي الحادثة التي حصلت معه منذ يومين في أحد شوارع مدينة سيدني فيقول:
"كنت موجودا في مكان عام في سيدني عندما وجه لي شخص هذه الجملة وقال: "تذكر من أنت وعد من حيث أتيت".
ويقول علي إنه شعر بالحزن وبالضيق من هذا التعبير ولم يعرف بماذا يرد.
"شعرت بالحزن وبالضيق من هذا التعبير لكني تضايقت أيضا من ردة فعلي، رغم أنني أعرف أن هذه المواقف تحصل وقد تعرضت لموقف سابق مشابه أيضا، لكن يبقى شعورا صعبا أن يقول لك أحد الاشخاص أنك إنسان غير مرحب به".
تذكر من أنت وعد من حيث أتيت
ويقول علي إن الحادث بدأ عندما طلب من رجل معه كلاب أن يسحب الكلاب إلى ناحيته لأن الحبل الذي يربط به أحد الكلاب قد بدأ يلتف حول رجل علي ويمنعه من المرور. لكن الرجل بمجرد سماعه لما قاله علي، تفوه بعبارة:
"تذكر من أنت وعد من حيث أتيت".
ويقول علي إنه تفاجأ جدا بهذا الرد.
"كنت اتخيل أن يكون هناك نوع من النقاش حول أحقية المرور مثلا، فدهشت وكانت ردة فعلي أني قلت له أنه شخص غير مؤدب ومشيت لأني شعرت ان الموقف سيتفاقم ويحصل اشتباك لفظي لو بقيت وهذا شيء لا أفضله".
اشتباكك مع شخص غاوي مشاكل لن يؤدي الى شيء مفيد لكن الاشتباك مع القضية نفسها والتعامل مع القضية يؤدي الى شيء مفيد
ويستنتج علي أن الرجل عندما سمع لهجته عرف أنه مهاجر إلى أستراليا فهل نقل الحديث من مستواه العادي الى مستوى عنصري.
"أعتقد أن لهجتي، انا رجل مصري ولدي لهجة واضحة في الانجليزية مما أوضح لهذا الشخص أنني لم أنشأ في بلد ناطق باللغة الإنجليزية فشعر ووكأنه ليس من حقي أن اشاركه الطريق".
ويقول علي البهنساوي إنه وبعد بحثه عن حالات كهذه وجد أن أفضل طريقة للتعامل معها هو عدم "الاشتباك مع أشخاص من هذا النوع لا يفيد معهم النقاش المنطقي".
وأضاف: "العنصرية لا تهزم بالشتائم و القبضات، إنما تهزم بالمقاومة الهادئة والتوعية الهادئة ومكافحة العنصرية بشكل أوسع".

وسياسيا انضمت السناتور جاكي لامبي إلى بولين هانسون في هجوم على نائبة زعيم حزب الخضر ماهرين فاروقي بعدما أسمت الملكة الراحلة اليزابيث ب زعيمة امبراطورية عنصرية.
فلقد أدانت لامبي تصريحات فاروقي واعتبرها "تصريحات مؤذية للغاية" وقالت إنه من الخطأ الفادح أن تتهم فاروقي أي شخص يحترم الملكة ويحزن عليها بأنه شخص عنصري.
وجاءت تصريحات لامبي، بعدما ردت زعيمة حزب أمة واحدة السناتور بولين هانسون على تغريدة فاروقي، داعية إياها الى العودة من حيث أتت، إلى باكستان. مستخدمة لغة قاسية.
وقالت السيناتور هانسون إنها تشعر بالذهول والاشمئزاز من موقف السناتور فاروقي ، واتهمتها بأنها غير راضية عن أستراليا ، على الرغم من استغلال الفرص المتاحة لها.
وكتبت هانسون على تويتر قائلة "لقد حصلت على الجنسية واشتريت عدة منازل وحصلت على وظيفة في البرلمان. من الواضح أنك لست سعيدة ، لذا فاحزمي حقائبك وعودي إلى باكستان".
استمعوا إلى اللقاء كاملا في المدونة الصوتية في أعلى الصفحة.
هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "أستراليا اليوم" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة الثالثة بعد الظهر إلى السادسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق Radio SBS المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.

