قررت السلطات التايلندية الإفراج عن لاعب كرة القدم البحريني حكيم العريبي والسماح له بالعودة إلى أستراليا التي يتمتع فيها بحق الإقامة الدائمة منذ عام 2014 وذلك بعدما سحبت البحرين المذكرة التي طالبت فيها بتسلمه.
وكان العريبي اعتقل في بانكوك في تشرين الثاني نوفمبر الماضي بمجرد وصوله الى هناك برفقة زوجته بناءاً على مذكرة حمراء من الشرطة الدولية (الانتربول) بطلب من الحكومة البحرينية وذلك ليمثل أمام المحكمة في بلاده على خلفية حكم بالسجن لعشر سنوات صدر بحقه غيابياً بعد اتهامه بمهاجمة مركز للشرطة، وهو ما نفاه محامو اللاعب الذي يبلغ من العمر خمسة وعشرين عاماً.
وقال رئيس معهد الخليج للديموقراطية وحقوق الإنسان السيد يحيى الحديد في حديث لراديو SBS Arabic24 أن إسقاط مذكرة التسليم لا يعني بالضرورة تحولاً جذرياً في موقف الحكومة البحرينية التي لا تزال تصر على مثول العريبي أمام محاكمها ويوضح الحديد قائلاً "الحكومة البحرينية ترتبط بعلاقات وثيقة مع تايلند واعلنت انها لن تتنازل عن حقها بالمطالبة بتسليم العريبي وانما أسقطت مطالبتها بتسلمه"
وأضاف "بسبب الضغوط الهائلة التي تعرضت لها الحكومة التايلندية والتي طلبت بدورها من البحرين الكف عن المطالبة به."
وكان وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد آل خليفة استقبل السفير الاسترالي لدى البحرين والمقيم في الرياض رضوات جدوت وتم خلال اللقاء اطلاع الأخير على المستندات الرسمية لاسترداد العريبي، ومن بينها الحكم الصادر عليه ومذكرة التوقيف الدولية، في خطوة تؤكد أن السلطات البحرينية لن تكف عن المطالبة بتسليمه.
واعتبر الحديد أن التفاعل الشعبي في أستراليا مع القضية والدعم الذي قدمته مؤسسات المجتمع المدني عامة والمجتمع الرياضي على وجه الخصوص ساهم في زيادة الضغط على الحكومة التايلندية مما ساهم في تسريع الإفراج عن العريبي. وحول الدور الرسمي للحكومة قال الحديد "تحرك رئيس الوزراء سكوت موريسون كان على أعلى المستويات الى جانب وزارة الخارجية التي نسقت مع نظيرتها التايلندية."
وعلى الصعيد الرياضي، قاد لاعب الفريق الوطني الأسترالي السابق كريغ فوستر جهوداً حثيثة لإطلاق حملة عالمية للمطالبة بالإفراج عن العريبي فضلاً عن حشد الدعم المحلي الذي تمثل في التفاف النوادي الأسترالية حول القضية "كل الأندية الرياضية في البلاد تبنت قضية حكيم ورفعت صوره في كل المباريات، ورفضت اللعب في المباريات التي تظهر فيها إعلانات تجارية للطيران التايلندي."
وفي اتصال هاتفي أخير قبل أن يغادر تايلند باتجاه ملبورن، قال العريبي للحديد أن بعض رجال الشرطة في كانوا ينقلون له أخبار الحملة التي طالبت بالإفراج عنه مما ساهم في رفع معنوياته طوال الشهرين الماضيين حيث قال "كنت مرتاح وسعيد لأن المجتمع الأسترالي يقف إلى جانبي."
استمعوا للمقابلة المرفقة بالصورة أعلاه.
استمعوا هنا الى البث المباشر لإذاعتنا و إذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للاستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية



