كان مشوار البدايات وشق الطريق في أستراليا صعباً، وشعر بالوحشة من البُعد عن الأهل لدرجة أنه كان يقضي بعض الليالي باكياً.
يقول سليم يوسف رئيس الجمعية العربية الأسترالية في بيرث وهو يسرد قصة هجرته لإذاعة أس بي أس عربي24: " هاجرت من لبنان عام 1991حيث كان الوضع في لبنان سيئاً اقتصادياً وسياسياً".
النقاط الرئيسية:
- وصل سليم شابًا يافعًا إلى أستراليا فقد سمع عنها أنها بلد العمل والحظ.
- أصبحت الجالية العربية في سيدني كبيرة لدرجة وجود تجمعات من كل بلد فما عادوا يندمجون في المجتمع الأسترالي.
- غامر بكل محلاته وباعها في سيدني لأنه يرى الحياة العائلية في بيرث أفضل.
يقول سليم يوسف سارداً قصة هجرته: "قبل قرار الهجرة، قدمت أوراق سفري إلى سفارتي إيطاليا وأستراليا، وكان النصيب أن وصلت الأوراق من أستراليا أولاً".
وصل سليم شابًا يافعًا إلى أستراليا فقد سمع عنها أنها بلد العمل والحظ.
ويوضح:" كان الحصول على الفيزا والعمل في أستراليا في ذلك الوقت سهلاً، فقد كُنت تذهب إلى المصنع تطلبُ عملاً فتعمل مباشرة عكس ما هو عليه الأمر الآن".

وصف مشوار البدايات وشق الطريق في أستراليا بأنه "كان صعباً" حيث شعر بالوحشة من الوحدة والبُعد عن الأهل لدرجة أنه كان يقضي بعض الليالي باكياً.
بدأ من سيدني مسيرة هجرته بالدراسة لمدة سنة، وتنقل يعمل في مهن عدة، حتى تزوج.
فكّر بالاستقلال المهني في أستراليا، واعتزم على إحياء مهنة أجداده في لبنان بصناعة الحلويات. وقرر تقديم طلبات هجرة لوالديه ونجح باستقدامهما، بعدها انضم بقية الأخوة إلى العائلة في أستراليا.
التم شمل العائلة في استراليا، عندها بدأ بفتح أول محل حلويات له عام1993 في "لاكيمبا" وكان معه حينها 1500 دولار فقط وبعض بطاقات الإتمان.
ويضيف سليم: " فتحت محل الحلويات على نية التوفيق، فقد تميزنا كعائلة بصنع الحلويات في لبنان وتخصصنا بأنواع معينة لم تكن متوفرة في السوق".
ونجح المحل الأول مما شجعه لفتتح فرع آخر في ليفربول".

بعد خمس سنوات، جاءت نقطة التحول في رحلة المهاجر اللبناني الأسترالي سليم يوسف، حيث توجه في زيارة لمدينة بيرث حيث أعجبه الطقس وأسَره طريقة المعيشة وتربية العائلات هناك.
بعد هذه الزيارة، قرر أن تكون بيرث مقر عائلته الصغيرة والكبيرة وأعماله. فأسس عملاً جديداً مبدئيًا، ثم أغلقت العائلة كامل محلاتها في سيدني متجهة صوب بيرث.
وهنا يظهر تساؤل في مغامرة سليم يوسف هل يوجد زبائن عرب في بيرث يتذوقون الحلويات الشرقية؟
عن ذلك قال:" في البداية فتحنا مصنعاً لبيع الحلويات للمطاعم فقط، وتقبل المجتمع هناك حلوياتنا ونجحنا".

من حرصه الذاتي على أبناء الجالية العربية في بيرث، عمل مع ستة اشخاص على تأسيس جمعية أطلق عليها اسم " الجمعية العربية الأسترالية في بيرث" سعياً للحفاظ على العلاقات العربية بين أبناء الجالية.
ويوضح سليم:" أن فوائد هذه الجمعية بدأت تظهر على الجيل الثاني وستزدهر أكثر مع الجيل الثالث بالحفاظ على الإرث العربي.

عن الفرق بين مدينة سيدني وبيرث يقول سليم: "في سيدني، المجتمع العربي أصبح كبيراً جداً، لكن ذلك جعل كثيرًا من أبناء الجالية يتقوقع على ذاته وينعزل عن المجتمع الأسترالي، لدرجة أنني قابلت رجلًا لا يتكلم الإنجليزية أبدًا وهذا خطأ يؤثر على الاندماج".
ويحث سليم جميع أبناء الجالية على الاندماج "ليصبح لنا رأي وتفاعل إيجابي في الحياة الأسترالية. فالمجتمع الأسترالي مُتقبل للآخر بشرط أن تعكس أنت صورة إيجابية له".

عن بلده لبنان، ومدينته طرابلس أوضح سليم: "هي في القلب والوجدان وذكريات الطفولة والصِبا والحياة الاجتماعية لا تزال حاضرة في ذهنه".
ومن خلال انتقال عائلته في لبنان مع والده ووالدته وإخوته من لبنان إلى أستراليا، ألا يخشى أن تذوب الهوية العربية اللبنانية في الجيل الثالث قال:" تربية المنزل هي الأساس بتعزيز الهوية العربية منذ الصغر، فالعلم في الصغر كالنقش في الحجر".

وينصح المهاجر الجديد بالاندماج الإيجابي، الصدق في كل مناحي الحياة في أستراليا لأن الخير في أستراليا سينعكس عليه وعلى أولاده لاحقًا.
للاستماع لقصة هجرة مؤسس الجمعية العربية الأسترالية في بيرث المهاجر اللبناني الأسترالي سليم يوسف. يرجى الضغط على التدوين الصوتي في الأعلى.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وتويتر وانستغرام.
توجهوا الآن إلى موقعنا الالكتروني للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.
يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.




