طالت التغييرات الجذرية جوانب عدة من حياتنا بسبب وباء كورونا، فبالإضافة إلى المخاوف الصحية والأعباء الاقتصادية، وجد الأهل أنفسهم مضطرين لتدريس الأبناء في المنزل عبر وسائل تكنولوجية لم يعتادوا استخدامها من قبل.
استجابة للتحدي الجديد، أطلقت مجموعة من معلمي ومعلمات مدرسة Australian International Academy مبادرة للإجابة على استفسارات الأهالي على نحو يضمن تنسيقاً أفضل بين المدرسة والبيت وبالتالي حصول الأبناء المحرومين من المدرسة على تجربة تعليم أفضل.
واعترفت إحدى صاحبات المبادرة المعلمة سما العشي بالتحدي الكبير الذي يواجه الأهالي: " اذا لم يكونوا متخصصين في مواد علمية ومادة الرياضيات تحديداً، قد يواجهون بعض المشاكل". ولذا فإن سما وزملائها قرروا إطلاق المبادرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إيماناً منهم بضرورة التكاتف حماية للمستقبل الأكاديمي لأجيال المستقبل.
وإلى جانب الصعوبات العلمية، تقول العشي أن الضغط الهائل على شبكة الانترنت بسبب عمل الكثيرين من المنزل يضع عقبات في طريق التعلم من المنزل. وتضطر العشي مراراً إلى تأجيل الدروس أو تغيير موعد "الحصص الالكترونية المباشرة" للتأقلم مع الوضع.
وخلافاً لما عهدناه من التزام صارم بالمواعيد في البيئة المدرسية التقليدية، يجد الطلاب أنفسهم بلا رقابة مباشرة في المنزل، ولذلك لا بد من التنسيق على نحو دائم بين الأهل والمدرسة. عن هذه النقطة تشرح العشي قائلة: "قد يتخلف الطالب أحياناً عن حضور الحصص الدراسية ولذا أقوم بتحميلها على Google Classroom ولكن في نفس الوقت أتواصل مع الطالب وأهله لإعلامهم بتخلفه عن الحضور."
وفي الوقت الذي بالإمكان فيه الاعتماد على الكتب الالكترونية لتدريس المواد الأدبية، يبدو الأمر أكثر صعوبة للمواد العلمية التي تحتاج انتباه الطالب الكامل في الحصة الدراسية لكي يتمكن من فهم المضمون. وللالتفاف على هذه العقبة، تسعى العشي على الدوام إلى تكليف طلابها بواجبات دراسية يتعين عليهم تقديمها في موعد معين.
وعن الطريقة المتبعة في تدريس المواد العلمية تقول العشي: "قبل موعد الحصة، أحدد للطلاب الصفحات التي عليهم قراءتها من الكتب الالكترونية وبعد الحصة الالكترونية أكلفهم بالواجب الدراسي."
وفي حال شعر الأهالي بتقصير في تدريس المواد الدراسية بسبب ضغوط العمل أو رفض أبنائهم الالتزام الكامل، قدمت العشي نصيحة للأهل بضرورة استغلال العطلة لاستكمال الدراسة ولو على نحو متقطع والإبقاء على التواصل مع المعلمين والمعلمات.

مصير طلاب الثانوية
تسبب فيروس كورونا المستجد والغموض الذي يكتنف موعد فتح المدارس لأبوابها الفصل الدراسي القادم في حيرة طلاب الثانوية العامة في البلاد فباتوا غير متأكدين من المصير الذي ينتظرهم وما اذا كانوا سيتمكنون من الالتحاق بالجامعة في الوقت المعتاد من كل عام.
وعلّق رئيس حكومة فكتوريا دانييل أندروز على هذا الموضوع في مقابلة مع شبكة الأي بي سي، قائلاً إن المحادثات جارية مع الجامعات ومعاهد Tafe للعثور على حل مناسب. ومن واقع تجربته الشخصية، قال أندروز - أب لشاب في الثانوية العامة – إن عدم الوضوح حيال المستقبل الأكاديمي للأبناء أمر محبط للغاية.
وأضاف أندروز: "لا أستطيع أن أجيب على كل اسئلة ابني نواه ولكن في أقرب وقت ممكن سأفعل."
وأوضح أندروز أن انطلاق الفصل الدراسي الثاني في 15 نيسان أبريل بات أمراً مستبعداً ولذا دأبت حكومة الولاية على وضع الخطط لتحديد شكل الدراسة في الفترة المقبلة.
استمعوا إلى المقابلة مع المعلمة سما العشي في التدوين الصوتي.



