لم يكن أحد ليتوقع أن يطلب من 24 وعشرين مليون و600 ألف أسترالي البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورات القصوى، وأن يخسر مئات الآلاف وظائفهم.
التراجع الاقتصادي وإجراءات التباعد الاجتماعي غيرت طريقة تعاطي الناس مع بعضهم البعض وطريقة حياتهم. وظهرت بعض هذه التغييرات في إغلاق ملاعب للأطفال وخلو طرقات سريعة من السيارات، وفي تغيير أزرار الإشارات الضوئية التي أصبحت اوتوماتيكية لتجنب لمس الأعمدة.
لكن ما هي التغييرات التي سيخلفها كوفيد 19 على كيفية عمل مدننا وأحيائنا على المدى الطويل؟
يقول البروفسور حسين ضيا، رئيس قسم الهندسة المدينة والتشييد، ونائب مدير برنامج Future Urban Mobility ومعهد Smart Cities في جامعة سوينبرن في ملبورن إن التغييرات الآنية لا بد أن تؤثر على تصميم الشوارع واستخدام المواصلات والأماكن العامة في المستقبل.
ويشير البروفسو ضيا في حديث مع SBS Arabic24 إلى أن أحد التغييرات على المدى الطويل سيكون تمدد العمران إلى خارج المدن الكبرى لما توفره من حرية التحرك وعدم الاكتظاظ في أحياء المدن الداخلية.
وأضاف "كنا نطالب منذ فترة باستخدام الناس لوسائل النقل البديلة مثل الدراجات الهوائية وغيرها داخل المدن لتخفيف الازدحام لكن يبقى هناك حاجة للقطارات والحافلات للمناطق البعيدة، أما الآن فالناس في حالة من القلق الآن ولا يريدون أن يكونوا على مقربة من غيرهم وهذا ما أثر على استخدام وسائل النقل العام".

تأثير الإجراءات على إنعاش الأحياء والضواحي
ويقول البروفسور ضيا إن آلاف الأشخاص الذين اعتادوا على التدفق إلى مدن مزدحمة كل يوم، أصبحوا الآن يعلمون من منازلهم في الضواحي، وقد يستمر هذا الوضع بعد رفع الإجراءات بنسب مختلفة، وسيؤدي العمل من المنازل حتى بعد مرور الوباء إلى انتعاش عجلة الاقتصاد المحلي، وأماكن التسوق المحلية التي كانت تعاني من قلة الحركة قبل الوباء، وجاء الوباء وتقييد الحركة ليثبتا أنها مهمة وضرورية للحياة في المناطق.
استمعوا إلى اللقاء كاملا تحت الشريط الصوتي في أعلى الصفحة.




