
خديجة تروي في حديث مع هبة قصّوعة من مرحبا استراليا قصتها مع الاسلام وكيف وجدت تشابهاً كبيراً بين القيم الاسلامية وروحانية السكان الأصليين. خديجة تروي لنا ايضاً كيف تعلقت بسوريا وعاشت فيها أجمل سنين عمرها وكيف أن ابناءها الستة فخورين بكونهم من السكان الأصليين وسوريين رغم الصعوبات الكثيرة والتمييز الذي يمارس ضدهم.
واللافت في قص خديجة هو اعتناقها الاسلام في وقت كان الاعلام يركز فيه على ايران وخروج الشاه من بلاده الأمر الذي دفعها لمعرفة ماوراء الخبر واكتشاف الدين الاسلامي والجانب الروحي من عقيدته. خديجة اكتشفت خلال أبحائها وحديثها مع رجال دين مسلمين أن الدين الاسلامي متناغم مع روحانية السكان الأصليين خاصة وأن الحساب يكون بين الشخص المذنب والله عز وجل ولايحق لأحد بالحكم على آخر او معاقبته بحسب قولها.
خديجة المولودة لأم من السكان الأصليين وأب فرنسي صيني بحثت لسنوات عن هويتها كونها بيضاء البشرة ولكنها لم تشعر بالانتماء للأستراليين البيض خاصة وأنها كانت دائماً تشعر بأنها من السكان الاصليين وليست بيضاء وبحثها عن هويتها دفعها لتعلم قيم ومبادئ الدين الاسلامي الذي وجدت فيه ديناً مرحباً بها دون السؤال عن خلفيتها أو جنسيتها بحسب تعبيرها.

خديجة تشتاق اليوم لسوريا وتتذكر كيف عوملت بشكل رائع اثناء عيشها هناك وتذكر انها قررت تعلم العربية بعد أن تعرضت لحادث سيارة ولم تعرف ماذا تفعل وبعد ان انجبت اول أولادها ولم يتحدث الطبيب الانكليزية فبدأت رحلتها مع العربية وبدأت تعلم نفسها كل الكلمات التي تسمعها وتدونها في دفتر خاص.
خديجة اليوم تدرس التمريض مع اصغر بناتها في جامعة كوينزلاند وتقول ان ابنتها التي برعت في الرسم الخاص بالسكان الاأصليين كسائر اخوتها تفتخر بجنسيتها السورية وبانتمائها للسكان الأليين وبعروبتها.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
http://www.sbs.com.au/arabic/live

