من خلال برنامج Culinary Tales بالتعاون مع جامعة سيدني، تنقل سو أدق التفاصيل حول كيفية تحضير جدتها بيديها للمربّيات ودبس الرمان وغيرها من مونة القرية اللبنانية.
النقاط الرئيسية
- نقلت سو بدر الدين شغفها في المطبخ اللبناني التقليدي إلى مبادرة تعليمية بالتعاون من جامعة سيدني
- يهدف برنامج Culinary Tales لنشر الثقافات المتعدّدة من خلال المطبخ التقليدي لكل شعب
- تحاول سو أن تنقل خبرة "القرية اللبنانية" ولحظاتها من خلال كل طبق تعدّه وتروي قصته
تعشق سو بدر الدين المطبخ التراثي اللبناني، هي التي هاجرت وتركت "كفركلا" في جنوب لبنان منذ ثلاثين عامًا ولكنها حملت الضيعة معها في كل طبق تقليدي أعدته بشغف. انتقل شغفها من مطبخ منزلها الصغير، إلى جامعة سيدني من خلال مشاركتها في برنامج Culinary Tales لنشر المطبخ التقليدي لأستراليا المتعددة الثقافات.
عبّرت سو عن عشقها للمطبخ الذي هو "مملكة المرأة" والمساحة المشتركة للأسرة. شرحت كيف بدأت علاقتها مع المطبخ اللبناني منذ طفولتها خلال العطلة المدرسية، حيث كانت العائلة تمضي عطلة الصيف في القرية وكانت سو ترافق بانتباه كبير بطلة هذه المغامرة "جدّتها" قائلة:
كان لدي عشق لجدّتي ومطبخها!

لدى سو ارتباط عاطفي مع رائحة الحطب و"الموقدة" التي كانت تستيقظ على صوت اشتعال نيرانها مع تحضير الخبز الساخن على "الصاج" قائلة:
كنت أعيش لحظات الصباح مستيقظة على رائحة القهوة وفرقعة نار الموقدة في الخارج. هذه الذكريات عالقة في داخلي منذ 40 سنة.
احتفالات تحضير المونة
إعداد المونة مع جدّة سو في "كفركلا" له نكهة خاصة. كانت سو تسمّيها "بالاحتفالات" إذ كانت تجمع احتفالات "دبس الرمان، الكشك ورِب البندورة" العائلة بأسرها! وكانت طفولة سو تكبر مع هذه التفاصيل قائلة:
عشت عشقًا مع جدّتي وأطباقها واذكرها حتى اللحظة الحاضرة وأنقل تفاصيلها في صفوف الطبخ التي أعطيها.
للأطباق التقليدية أيضًا مكانة خاصة في قلب سو. هناك أطباق بدأت تختفي في مطبخنا الحديث ولها قيمة عاطفية وغذائيّة "كالبرغل ع بندورة والحمص" و"الخبّيزة مع العدس" و"الشومر من البرغل".
روت سو كيف أنّ طبق "البرغل ع بندورة مع الحمّص" هو الأقرب إلى قلبها إذ يذكرها بجدتها قائلة:
كانت جدتي تسخى على هذا الطبق البسيط، فتذبح الدجاجة وتنتف ريشها وتسلقها وتضيفها إلى الطبق". وهكذا كان هذا الطبق المتواضع، يتحوّل إلى وليمة!

من مطبخ المنزل إلى إعطاء صفوف الطبخ مع جامعة سيدني
أطلقت جامعة سيدني برنامج Culinary Tales لتسليط الضوء حول المطبخ التقليدي ونشره للثقافات المتعدّدة. شرحت بدر الدّين كيف تواصلت معها جامعة سيدني لدعوتها للمشاركة في مبادرة تعليمية فظنّت أنه تم الإتصال بها بطريقة خاطئة فقالت ممازحة:
"قلت لها عذرًا سيّدتي، ولكنك اتصلت بالشخص الخطأ! فأنا لا أعرف شيئًا عن الجامعة!"

وهكذا بدأت سو بد الدين رحلتها في إعطاء صفوف المطبخ اللبناني التقليدي منذ ثماني سنوات. وقد أحرز هذا الصّف مراتب متقدّمة في مباريات عالمية في المطبخ التقليدي.
كل طبق هو حكاية إرث ثقافي
تحاول سو أن تنقل خبرة "القرية اللبنانية" ولحظاتها. في كل طبق تلتقي مع ملامح جدّتها وتفاصيل تسكنها لهذه اللحظة قائلة:
أنا لا أطبخ أو أعلّم الطبخ وحسب، أنا أنقل حكايات جدّتي. وختمت داعية الجميع لإحياء مطبخ "ستّي.

فالمطبخ التقليدي يحكي قصّتنا وتراثنا وتاريخنا وحضارتنا. الطّبق أكثر بكثير من مكونات ممزوجة، هو قصة تراث ولحظات مزجت بذكريات لا زالت تنبض فينا.




