"أمسكت بالساطور ودفعته بعيداً": شاهد عيان على شجار نورثلاند يروي تفاصيل ما حدث

NORTHLAND SHOPPING CENTRE STOCK

A Victoria police car and signage at Northland Shopping Centre in Melbourne, Monday, May 26, 2025. (AAP Image/Joel Carrett) NO ARCHIVING Source: AAP / JOEL CARRETT/AAPIMAGE

وسط صرخات ورعب المتسوقين في مركز نورثلاند التجاري في ملبورن يوم الأحد الماضي، وقف علي، صاحب مقهى صغير، في قلب المشهد، شاهداً ومتدخلاً في محاولة لإنقاذ شاب تعرض لهجوم بساطور. علي لم يكن مجرد مراقب بل مشاركًا في لحظة فاصلة بين الحياة والموت.


 للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

تزامن الحادث الذي هزّ المجتمع مع إعلان رئيسة حكومة فيكتوريا، جاسينتا ألان، عن فرض حظر مؤقت على بيع السواطير هذا الأسبوع، على أن يدخل الحظر الدائم حيّز التنفيذ في الأول من أيلول سبتمبر، وأكدت ألان أن القرار يأتي استجابة لسلسلة حوادث وصفتها بـ"المروعة".

وأضافت: "أكره هذه السكاكين، وسأواصل تقديم القوانين اللازمة لإزالتها من شوارعنا، من محلاتنا ومن حياتنا."

وعلى الرغم من الدعوات المتزايدة لتسريع الحظر، أكدت الحكومة التزامها بالنصائح الأمنية التي ترى أن تطبيق الحظر الكامل في ايلول سبتمبر هو الخيار الأكثر أمانًا، في ظل الحاجة لوضع آليات تضمن التخلص من هذه الأسلحة البيضاء دون تعريض الموظفين للخطر.

علي أوزير، شاب أسترالي من أصول سيريلانكية، يمتلك مقهى في مركز التسوق المذكور، كان شاهداً على هذا الشجار الذي أدى إلى نقل شاب إلى مستشفى رويال ملبورن بإصابات خطيرة ولكن في حالة مستقرة.

سألته عن الذي دفعه للتدخل بدلاً من الفرار فقال: "شعرت أنه يتعين عليه فعل شيء في تلك اللحظة. شاهدت الساطور ينزلق أمامي على الأرض وعندما سنحت الفرصة، قمت بالتقاطه وألقيت به بعيداً."

بعد ذلك قام علي بحمل الشاب المصاب والذي كان ينزف بغزارة إلى أحد متاجر الأيس كريم في صالة الطعام في مركز التسوق حيث وقعت الحادثة: "ما آلمني هو أنهم كانوا أطفالاً. آمل أن تتمكن الجهات المختصة والمجتع ككل من النظر إليهم بهذا الشكل وإعادتهم إلى الطريق الصحيح."

واعتبر علي أن ما حدث ليس خطأ يقع على عاتق شخص واحد: "يجب أن ننظر إلى جذر هذه المشكلة. أنا حاولت أن أقوم بواجبي من منطلق حرصي على المجتمع. هناك الكثير من التوترات في هذه الفترة وعلينا التصرف بحكمة وروية والعودة إلى مبادئنا الإنسانية."

وفي تصريح لإس بي إس عربي، قالت الضابطة Senior Sargent مها سكر إن الشرطة لن تتساهل مع أي استخدام للعنف، لا سيما بالأسلحة البيضاء: "ما حدث غير مقبول. سنزيد من تواجدنا الأمني في المراكز التجارية ومحطات القطارات لإعادة الطمأنينة للناس."

وأشارت إلى أهمية الإبلاغ المبكر: "إذا علم الأهالي أو أي فرد من المجتمع بانخراط مراهقين في أعمال عنف أو حيازة أسلحة، فليتحدثوا معنا. يمكننا زيارة منازلهم والتحدث معهم عن العواقب القانونية، وقد نمنع بذلك جريمة قبل وقوعها."

أما الناشط المجتمعي ياسين موسى OAMفحذر من التركيز فقط على نوع السلاح دون معالجة جذور الأزمة: "لدينا أطفال ومراهقون يذهبون إلى المدرسة وهم يخفون السكاكين في أحذيتهم أو حقائبهم. كل بيت فيه سكين، الوصول إليها سهل، ولكن المشكلة في غياب الرؤية والاحتواء."

وأضاف: "الفراغ هو ما يدفع هؤلاء للانحراف. يبدأ الأمر بسرقة بسيطة، ثم مخدرات، ثم عنف وجريمة. نحن بحاجة لبرامج تُشغلهم وتمنحهم مسارًا مختلفًا."

وفي الأثناء، تواصل شرطة فيكتوريا تحقيقاتها مع عدد من المراهقين المرتبطين بالحادثة ، حيث تم حتى الآن اعتقال سبعة أشخاص ينتمون إلى "عصابتين" وكان بعضهم تحت المراقبة القضائية.

المزيد في التقرير الصوتي أعلى الصفحة.

هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل و أندرويد  وعلى SBS On Demand.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now