"شواطئ غزة هي الأجمل": بروفيسور فلسطيني أسترالي من المشاركين في مؤتمر لرسم مستقبل القطاع

Capture.PNG

أوقفت إسرائيل دخول جميع المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مطالبًا حركة حماس بالموافقة على خطة أمريكية لتمديد وقف إطلاق النار. في خضم هذا المشهد الضبابي، برزت مبادرة بمشاركة فلسطينيين في أستراليا ترمي إلى وضع تصور لإعمار قطاع غزة.


انتهت المرحلة الأولى من اتفاقية الهدنة، التي توسطت فيها كل من مصر وقطر والولايات المتحدة، يوم السبت الماضي.

وصرح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن حركة حماس ترفض قبول التمديد المؤقت الذي اقترحه المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، والذي كان يسعى لتمديد الهدنة الحالية.

ومن جانبها، اعتبرت حركة حماس أن منع الإمدادات الإنسانية عن غزة هو "ابتزاز رخيص" و"انقلاب" على الاتفاق، داعية الوسطاء إلى التدخل العاجل.

وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد أنهى 15 شهراً من القتال العنيف بين حماس والجيش الإسرائيلي، حيث تم إطلاق سراح 33 رهينة إسرائيليًا مقابل حوالي 1900 أسير فلسطيني.

ومع تعثر المفاوضات في القاهرة بشأن تمديد الهدنة، ارتفعت الأصوات المطالبة بحل شامل يتجاوز الحسابات السياسية الآنية، ويضع أسسًا لإعادة الإعمار وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وأملًا للشعب الفلسطيني في غزة.

في هذا السياق، برز مؤتمر "مستقبل غزة في المرحلة الانتقالية"، الذي انعقد في السادس والعشرين من فبراير، كمنصة رئيسية لاستشراف المرحلة القادمة.

جمع المؤتمر نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات الهندسة والتخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة، إلى جانب شخصيات فلسطينية أسترالية لعبت دورًا محوريًا في صياغة رؤية واقعية لإعادة الإعمار.

وهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على أهمية دعم الفلسطينيين في غزة، ليس من خلال المساعدات الطارئة فحسب، بل عبر خطط طويلة الأمد تضمن إعادة تأهيل القطاع وتحسين ظروف العيش فيه، بعيدًا عن محاولات التهجير أو فرض واقع جديد على سكانه.

وفي إطار هذه الجهود، قال البروفسور عماد شبلاق، رئيس الجمعية الأمريكية للهندسة القيمية في أستراليا ونيوزيلندا، وعضو لجنة المؤتمر: "تضم اللجنة 50 شخصية فلسطينية من أطباء ومهندسين. الهدف من إطلاق المؤتمر هو تشكيل جهة وسيطة تنسق مع الجهات الفلسطينية من بلديات ونقابات مهندسين ومقاولين لوضع أسس لعملية إعادة الإعمار".

وأوضح د. شبلاق أن الوضع في غزة معقد للغاية، مشيرًا إلى أن الحديث عن إعادة الإعمار في هذه الحالة ليس مجرد مسألة استثمارية أو إعادة بناء لمنطقة ضربها زلزال، بل هو موضوع ذو "أبعاد سياسية شائكة."

واستطرد قائلاً: "هناك ضبابية تكتنف المشهد، فالحرب قد تعود في أي وقت. ونحن هنا نتلمس سيناريوهات محتملة مع إخواننا في غزة ومصر، بينما ننتظر تطورات الوضع السياسي".

"ناقشنا موضوع إعادة الإعمار على مستوى خبراء فلسطينيين في هولندا واليابان وتركيا وأوروبا، وكلهم مستعدون للمشاركة، ولكن السؤال الأهم هو هل سنمضي قدمًا في عملية الإعمار؟". وأكد أن في مفاهيم الهندسة القيمية والمدن الذكية، يجب أخذ بعين الاعتبار كل ما يعود بالنفع على البيئة، مشيرًا إلى أن البنية التحتية في غزة، بما في ذلك الصحة والاتصالات، دُمِّرت بشكل كامل.

وأشار شبلاق إلى أن "ترامب وإيلون ماسك يعيشون في أماكن مرفهة ولا يشعرون بما يعانيه الناس في قلب الجوع والدمار والتشرد".

ثم تابع قائلاً: "أنا من مواليد خان يونس عام 1955، وفي الحرب الأخيرة استشهد من عائلتي 20 فردًا. كان عمري 10 سنوات عندما غادرت القطاع. أتذكر جمال غزة جيدًا، وأشتاق لخبز وقهوة جدتي، فشواطئ غزة من أجمل الشواطئ في البحر الأبيض المتوسط".

استمعوا إلى اللقاء كاملاً في الملف الصوتي أعلى الصفحة.

استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد وعلى القناة 304 التلفزيونية.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك SBSArabic24 ومنصة X وانستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now