تعيش عزة السيد السودانية الاصل لحظات خوف ورعب على مصير عائلتها التي فقدت الاتصال بها بعد تعرض مدينتهم تمبول في ولاية الجزيرة بوسط السودان لهجمات وصفتها تقارير حقوقية بالابادة الجماعية.
وتحولت ولاية الجزيرة إلى ساحة معركة رئيسية الأسبوع الماضي، بعد أن تعرضت قوات الدعم السريع لضربة كبيرة عندما انشق أحد قادتها، أبو عاقلة كيكل، وأعلن انضمامه إلى قوات الجيش.
وعبرت الامم عن انزعاجها الشديد من تقارير تحدثت عن "جرائم فظيعة" في الولاية شملت قتلاً جماعياً للمدنيين على يد قوات الدعم السريع شبه العسكرية.
وتروي عزة ما تعرضت له عائلتها التي تضم والدها وشقيقها وشقيقاتها بالاضافة الى الاسرة الممتدة
طالت الضربة الاولى لقوات الدعم السريع لمنازل ومن بينها منزل اهلي فنهبوها واعتدوا بالضرب على الرجال وفُقد اثر اخي منذ ذلك اليوم
وتوضح عزة السيد المقيمة في سيدني انه وبعد الهجمة الاولى على المنازل تم بعد ذلك قطع الكهرباء عن المدينة وبدأت قوات الدعم السريع في اطلاق النار فمات في تلك الليلة المئات ونزح سكان مدينة تمبول بأكملها الى قرية مجاورة

ولم تطل فرحة عزة بسلامة والدها طويلا اذ تقول إن قوات الدعم السريع هاجمت القرية التي نزح اليها فاضطر الى مغادرتها مع ابنته الكبرى واطفالها الصغار
نزح اهلي الى المجهول ولا اعلم اي شي عن مكانهم حتى هذه اللحظة لا اعلم اين يعيشون او ما اذا كانوا بأمان
وتصف عزة السيد وهي ام منفردة لاربعة اطفال حالها وهي تعيش لحظات الخوف على اهلها المفقودين
انا اعيش كالميتة ابحث كالمجنونة في وجوه القتلى عن ابي او اخي وابحث في الفيديوهات فلربما اجدهما واهرف مصيرهما
وتعطلت الحياة بالنسبة لعزة انتظارا لأي اخبار من السودان تطمئن قلبها على عائلتها. والتفت الجالية السودانية حول عزة وعائلتها الصغيرة ليخففوا عنها بعض ما تمر به
لم استطع العمل لاسبوع واشعر بالذعر الذي سيطر على كل تفاصيلي واصبحت كمن يتنفس من ثقب ضيق، حالتي لا تسر عدو او حبيب
ورغم استمرار الصراع في السودان بين الجيش والدعم السريع لاكثر من عامين فقد رفض والدها باستمرار مناشداتها له بمغادرة السودان الى مصر
والدي كان يقول دائما هويتي في منزلي وجذوري مرتبطة به ولا يمكن ان انزح عنه لأي مكان اخر واهي قال لي ابي هو هويتبي سأخرج اذا خرج
استمعوا في الرابط اعلاه للقصة الكاملة لعزة السيد ومعاناة عائلتها المفقودة في ولاية الجزيرة بوسط السودان بعد تقارير




