للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
يصف الصيدلاني أحمد يحي تلك اللحظات بقوله:" فجأة، دوّى صوت ارتطام قوي، أبلغتني إحدى زميلاتي في الصيدلية بارتطام سيارة قرب حاجز الصيدلية وهرع هناك؛ إذ لم يكن الأمر مجرد حادث بسيط، بل رجل مُسن يجلس خلف عجلة القيادة، فاقدًا للوعي، والسيارة لا تزال في وضع التشغيل."
يصف أحمد اللحظة قائلًا: "في تلك المواقف، يتخذ الناس أحد خيارين: إما أن يتصرفوا فورًا، أو يتراجعوا ويتركوا الأمر للشرطة. أنا اخترت أن أتدخل لجانبين أولهما إنساني والآخر طبي".
بسرعة وبحذر، فتح أحد باب سيارة السائق ليتأكد من حالته، فأدرك أن الرجل في حالة توقف قلبي، وكانت الخطوة الأولى إيقاف محرك السيارة تفاديًا لأي خطر إضافي. ثم، وبمساعدة أحد المارة، فتح باب السيارة وأخرج الرجل منها، واضعًا حياته في يديه.

"لم يكن هناك نبض تقريبًا"، يقول أحمد. "كان القرار صعبًا لكنه واضح. لدي واجب مهني وأخلاقي، وكان علي أن أبدأ فورًا بعملية الإنعاش القلبي الرئوي عبر استخدام جهاز الصدمات الكهربائية المتوفر في الصيدليه"، وبمساعدة الجهاز، أعاد النبض إلى قلب الرجل، بينما كان فريق الإسعاف في طريقه، استمر في تقديم الإسعافات الأولية حتى وصول المسعفين، الذين أكملوا المهمة.
بعد أسبوع، دخل الرجل نفسه إلى الصيدلية – على قدميه هذه المرة – حاملاً باقة ورد وبعض الشوكولاتة، يشكر أحمد على إنقاذ حياته.
هذه القصة لم تمر مرور الكرام. فقد تناقلتها الصحف المهنية في أستراليا، وكتبت عنها مجلات الصيدلة المحلية ونال أحمد تقديرًا واسعًا من زملائه في المهنة والوسط الصحي، بل وحتى من الشرطة التي أكدت له أنه لم يتجاوز أي حدود قانونية، بل تصرف كما يتمنى كل شخص أن يُعامَل لو كان مكان الرجل المسن.
في نهاية المطاف، قال أحمد: "نحن كعاملين في القطاع الصحي لدينا ما يُعرف بـواجب العناية. ما إن تقرر التدخل لإنقاذ حياة إنسان، تصبح مسؤولاً عن مساعدته قدر استطاعتك".
استمعوا لتفاصيل أكثر مع الصيدلي أحمد يحي، بالضغط على التدوين الصوتي في الأعلى.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.



