نبع الحنان ورمز العطاء، نور الحياة ونسمة الفرح، إنها الأم الحضن الدافئ التي تعجز الكلمات عن أن توفيها حقها بالتقدير، هي التي تضحي وتتفانى كالشمعة المنيرة في سبيل عائلتها وأولادها.
السيدة آيفا ملحم تسكن في مدينة سيدني وهي أم لأربعة أولاد، أكبرهم عمره ستة وعشرين عاما وأصغرهم ست سنوات. تلعب ملحم أدوار مختلفة في تربية أبنائها، فهي تساعد ابنتها الكبيرة على الاستعداد للزواج، وفي نفس الوقت ترعى ابنتها الصغيرة التي ما زالت تتلمس خطاها في الصفوف الدراسية الأولى.
وقالت ملحم إنها تتمنى لجميع الأمهات أجمل الأمنيات بعيد سعيد كما تمنت الخير والصحة لوالدتها "ست الحبايب" التي تعيش في لبنان مستذكرة بيت شعر للراحل محمود دوريش "وأني اذا مت أخجل من دمع أمي"

وقالت السيدة ملحم إن كل ولادة هي دهشة متجددة بحد ذاتها والمحبة كاملة ومتساوية لجميع الأبناء ولكن استقبال الطفل الأول أو الطفلة الأولى فهو بمثابة خبرة جديدة عندما يصبح الزوجان أهلا للمرة الأولى، أما المحبة فلا شك انها هي هي عند الولادة الثانية أو الثالثة أو الرابعة
وأضافت السيدة ملحم أن الأم تميل إلى تتبع كل المناسبات والخبرات التي يمر بها الأولاد الأكبر لأنها تكون متحمسة وبطور اكتشاف كل التطورات التي يمر بها الولد كالخطوة الأولى والكلمة الأولى والسنة الدراسية الأولى وغيرها من المناسبات فتكون الأم الرفيقة الدؤؤب التي تريد أن تحفظ تلك اللحظات بكل قدرتها.
لكن هذا الأمر يختلف نوعا ما، في المظهر وليس في الجوهر، مع الأولاد الأصغر إذ انه مع مرور السنين من المحتمل ان تتغير الاهتمامات، فقد تصبح الأم عاملىة ما يتيح لها وقتا أقل.

وتطرقت السيدة ملحم إلى صعوبة التوفيق بتخصيص الوقت لكل من الأولاد حين يكون الفرق في العمر كبيرا، وقد تضطر الوالدة الى بذل مجهود أكبر كي لاتحرم أي من أولادها من وقتها.
ففي حين ترغب الأبنة الكبيرة المخطوبة لتحضير لعرسها، ربما تسعى الصغيرة لتكون مدللة بالألعاب والهدايا، انما وبحسب السيدة ملحم المهم جدا هو تخصيص الوقت لكل من الأولاد والتماشي مع كل فئة عمرية حسب احتياجاتها لأن الأهل هم المسؤولون عنهم وعن سعادتهم بالدرجة الأولى.
وعن سؤال هل يدلل الولد الأصغر أكثر من اخوته، قالت السيدة ملحم إن الولد الأصغر يفرض تدليله على أفراد عائلته بنفسه وجددت معايدتها لجميع الأمهات على أمل أن يعود العيد بحال أفضل الى عالم خال من الكورونا.



