وصل عدد المترشحين للانتخابات اللبنانية إلى 1043 مرشحا ومرشحة ومنهم الأسترالي من أصل لبناني خالد علوش.
أقفل باب الترشح للانتخابات اللبنانية الأسبوع الماضي على 1043 مرشحاً بينهم 155 مرشحة (نسبة 15%) يتنافسون على 128 مقعدا نيابيا. لكن من المرجح أن ينخفض العدد خلال مرحلة تسجيل اللوائح التي تنتهي في 4 إبريل/نيسان المقبل، لأن طلبات المرشحين غير المنضوين في لائحة انتخابية ستلغى، عدا عن الانسحاب لغايات وتكتيكات سياسية متفق عليها سلفاً.
ومن المرشحين المستقلين، المهندس خالد علوش، وهو لبناني أسترالي، وقد غادر أستراليا متوجها إلى لبنان للمشاركة في هذه العملية الديمقراطية.
قدم علوش إلى أستراليا منذ عشر سنوات ويقول إن المعاناة التي عاشها اللبنانيون والشباب والمتعلمون بشكل خاص دفعته للمجيء إلى أستراليا.
ويضيف في حديث مع SBS Arabic24 : "أنا لبناني وافتخر بلبنانيتي، منذ قدومي لأستراليا عملت على نفسي، كونت نفسي وأصبح لدي أعمال في أستراليا لكنني ما نسيت لبنان ابدا، وبقي لبنان في قلبي، ودعمت التحركات الشعبية في ثورة 17 تشرين، ومن هنا بدأت مسيرتي السياسية".

ويعتبر المهندس خالد علوش أن عليه مسؤولية وطنية تجاه لبنان وشعبه.
"منذ تدهور الوضع بلبنان شعرب بأن علي أن أفعل شيئا، الغيرة على شعبنا وعلى دولتنا لبنان، لم أستطع أن أقول أن لا علاقة لي، وأردت أن أترجم هذه الغيرة وأكمل المسيرة بترشحي للانتخابات من أجل خلق بديل لهذه الطبقة السياسية التي أوصلت لبنان إلى ما هو عليه الآن".
ويعد المهندس خالد علوش بتقديم مشاريع وافكار ضمن برنامجه الانتخابي مستلهما من النظام الأسترالي المبني على المؤسسات.
"يجب أن أكون من الناس الذين يريدون التغيير، خاصة في منطقة عكار، ومن خلال معيشتي في أستراليا أريد إدخال سياسات مثل الضمان الصحي الذي يحافظ على كرامة الناس، فالذي يمرض في منطقة عكار ويحتاج لدخول المستشفى لا يعرف بمن عليه أن يتصل وأي يد عليه أن يبوس".
وقد أقام المهندس خالد علوش مهرجانا انتخابيا في ملبورن قبل مغادرته إلى لبنان شارك فيه العديد من أبناء الجالية الذين قدموا دعمهم وتأييدهم لترشحيه.

ومع دخول عدد كبير من المرشحين المعترك الانتخابي هذا العام ومع التوازنات القائمة يأمل المرشحون المستقلون بأن يحصلوا على ثقة الناخبين.
ويقول خالد علوش: "انطلاقا من ثورة 17 تشرين وانفجار المرفأ وانفجار تليل في عكار، فإنني سأكون على لائحة المستقلين التي ستكون من المنافسين الجادين على الساحة الانتخابية، وأتمنى أن يقف الشعب اللبناني معنا. منذ ثلاثين وأربعين عاما ونحن نعطي اصواتنا للطبقة السياسية التقليدية، واذا استمرينا على هذا النهج فلن يحصل أي تغيير".
ويضيف المرشح للانتخابات اللبنانية المقبلة خالد علوش: "فكر قبل أن تعطي صوتك، إن انتخبت الاشخاص أنفسهم فلن يكون هناك تغيير. نحن جادون وصادقون ولم أدخل الانتخابات من أجل معقد انتخابي، فمن لا يتمنى أن يأتي إلى أستراليا؟ أنا أترك كل شيء في أستراليا من أجل أهلي وشعبي وناسي ومن أجل بلدي. أنا أحب أن أساعد شعبي، فإذا لم يقفوا جنبنا، فلن نستطيع أن نساعدهم".
وتوقع المرشح خالد علوش مواجهة تحديات وعراقيل وقال: "نعمل جاهدين، نحن الشباب المستقلين الذين كنا في الثورة والذين لدينا غيرة على الوطن، نحاول أن نكون يدا واحدة في لائحة موحدة لكي نكون من القوى الاساسية. سوف نواجه تحديات وعراقيل من مرشحي السلطة الذين يعرفون شعبيتنا وقوتنا، لكننا نعول على وعي الشعب الذي سيكون الحكم".
"المعركة الانتخابية ليست سهلة، فمثلا بمحافظة عكار هناك 370 قرية وهذا يتطلب عملا وجهدا وتعبا، لكنني سأعمل من أجل شعبنا وبلدنا وليس من أجل كرسي يدفع غيرنا ملايين الدولارات للحصول عليه".
وأكد وزير الداخلية والبلديات اللبناني بسام مولوي "الجهوزية لإجراء الانتخابات في موعدها وتلبية توق المواطنين ليصلوا إلى صناديق الاقتراع"، واعداً "في الفترة الفاصلة حتى تاريخ إجراء الانتخابات في الخارج (6 و8 مايو/أيار) والداخل (15 مايو/أيار) بإنجاز الاستحقاق بنجاح وديمقراطية وسلاسة، وبطريقة تشرف لبنان في الداخل وأمام المجتمع الدولي".
ويبقى الحدث الأبرز في دورة 2022 النيابية إخراج رئيس الوزراء السابق سعد الحريري نفسه وتياره السياسي "المستقبل" من السباق الانتخابي، فيما لم يطرأ تغيير كبير عند أكثرية الأحزاب السياسية التي ستخوض معركة 2022 بلاعبي 2018 أنفسهم تقريباً.
يأتي هذا وسط ترقب لوضع القوى المدنية والمجموعات المستقلة، التي نشأت خصوصاً عقب انتفاضة 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، وحظوظها التي يتوقع أن تكون مرتفعة في ظل تراجع شعبية الأحزاب التقليدية وتشتتها، ولا سيما في حال توحدت ضمن لوائح واحدة وتحت مشروع انتخابي واضح.



