الباحثة في جامعة أستراليا الوطنية Sue Ean Khoo أجرت بحثا في بيانات مختلفة من ضمنها احصائيات في سجل الزيجات لتكوين صورة عن الزواج ضمن المجموعات الإثنية في أستراليا.
أظهرت النتائج ارتفاعا ملحوظا في الزواج بشريك من خلفية اثنية مختلفة لدى كل المجموعات الإثنية وبشكل خاص في التي هي من أصول لبنانية ويونانية وصينية.
ففيما كانت تصل نسبة الزيجات المختلطة في هذه المجموعات الى عشرة بالمئة عند الجيل الأول ارتفعت الى ثلاثين بالمئة عند الجيل الثاني والى ما يفوق الستين بالمئة عند الجيل الثالث.
خدمات التعارف عبر الإنترنت متوفرة لعدد كبير من الجاليات الإثنية في أستراليا منها اليونانية والهندية والكورية والمسلمة والسكان الأصليين كما توجد خدمات أخرى للمهتمين بعلاقات مع أشخاص من خلفيات عرقية مختلفة.
اضافة الى تلك المواقع الإلكترونية هناك موقع RSVP الأوسع انتشارا في المجتمع الأسترالي يلبي حاجات الجميع ويوفر امكانية اختيار أو تفضيل خلفية اثنية معينة.
المسؤولة عن قسم التواصل والإعلام في جامعة Murdoch في غرب أستراليا ، السيدة Sharon Delmage أكملت هي أيضا دراسة عن التعارف عبر الإنترنت في أستراليا، وهي تقول ان خدمات التعارف قد تطورت وتكيفت مع حاجات اثنية معينة.
أما الأكاديميان Lydon Walker و Genevive Heard اللذان درسا بيانات احصاءات سنة ألفين واحدى عشرة استنتجا ان الزيجات بين المجموعات من أصول انكليزية وايرلندية هي اعلى من تلك التي هي من خلفية شرق أوسطية وهندية. ولكنهما يشددان على انه من المبكر جدا تحديد ما اذا كان السبب في ذلك يعود الى تفضيل اثنية معينة ام الى الفترة الزمنية التي عاشتها كل جماعة في أستراليا.
ويشير Lyndon Walker ان درجة ما من التفضيل الإثني لطالما ستبقى ظاهرة في المجتمع وانه عادة ما يبحث الناس على شريك من منطقتهم.
أما Dipak Mankodi مؤسس موقع خدمة التعارف للجالية الهندية في أستراليا Matrimilap ، يقول انه من الأرجح أن يلتقي الستراليون من خلفية هندية بشركاء حياتهم عبر الوسائل التقليدية ووساطة العائلة والزواج المدبر.
كما انه يرى ان التكنولوجيا هي طريقة فعالة في تسهيل التعارف وان المنهج المحبذ عند الهنود وضرورة توافق عائلتي الطرفين المتحابين هو مختلف جدا عن النموزج الغربي الذي يركز على احتياجات الفرد .
استمعوا الى برنامج Face up to racism الذي يبدأ عرضه على اس بي اس ابتداء من الأحد 26 شباط (فبراير) الى الأحد في الخامس من آذار ( مارس) 2017 ويمكنكم بعد ذلك مشاهدة الأفلام الوثائقية على SBS On Demand.

