أظهر تقرير حديث أن ثلث النساء الأستراليات توقفن عن اجراء الفحوصات الدورية لسرطان عنق الرحم بسبب شعورهن بالحرج أو الخجل.
وتظهر الأرقام ان 80 في المئة من حالات الإصابة بسرطان عنق الرحم، وُجدت لدى النساء اللواتي تأخرن في الفحص أو لم يتم فحصهن قط.
ونظرا لأهمية الكشف المبكر في علاج المرض وتعزيز فرص الشفاء، تم إطلاق حملة وطنية للتوعية بأهمية التشخيص المبكر وزيادة معدلات الفحوصات في جميع أنحاء البلاد.
وفيما تسير أستراليا على الطريق الصحيح للقضاء على سرطان عنق الرحم من خلال برامج التلقيح والتحصين في المدارس، يقول الخبراء يقولون إنه يجب القيام بالمزيد من العمل خاصة على الصعيد التوعوي لحثّ النساء على عدم اهمال الفحوصات الدورية للكشف المبكر.
وقد وجدت دراسة حديثة شملت ألف امرأة أن قرابة ثلث النساء قد يؤجلن فحص سرطان عنق الرحم أو حتى يتجنبنه بالكامل لأنهن يجدنه "محرجاً" وقالت الربع الأخريات انهن قد يؤخرنه بسبب شعورهن "بالخجل" أو لاعتبارهن اياه "غير مريح".
ومن المتوقع تشخيص 951 امرأة بسرطان عنق الرحم في أستراليا هذا العام ، ووفاة 256 امرأة بسببه.
وفي حين أنخفضت معدلات المرض انخفاضًا كبيرًا منذ بدء برنامج الفحص الوطني في عام 1991 ، و برامج التحصين أو التلقيح المدرسية ، ما زالت نصف النساء تقريبًا متأخرات على الفحوصات الدورية.
للإضاءة أكثر على هذا الموضوع تحدثت جميلة فخري الى طبيب الأمراض النسائية والولادة الدكتور يوسف قيشر Dr Youssef Kaishar الذي قال ان الفحص الخاص بسرطان عنق الرحم هو فحص سهل نسبيا لا يتطلب أكثر من خمس دقائق كل خمس سنوات ولكنه قد يؤدي الى انقاذ حياة النساء.
وأشار الدكتور قيشر الى ان برامج التحصين المدرسية هي هامة جدا للقضاء على المرض في أستراليا خلال السنوات العشر المقبلة أو ما شابه ذلك، ولكنه شدد على أنه ينبغي على المحصنات ايضا اجراء الفحوصات الدورية للتأكد من صحة جيدة وهذا يشمل النساء ما بين الخامسة والعشرين والثانية والسبعين من العمر المتزوجات أو اللواتي أقمن علاقة جنسية.
كما ذكر الدكتور قيشر ضرورة استشارة الطبيب للإطمئنان أكثر في حال ظهرت عوارض عند المرأة مثل الافرازات الغريبة اللون والتي قد تتشح بالدم أو الشعور بالألم حتى ولو كانت نتيجة الفحوصات الدورية لسرطان عنق الرحم سلبية.
وفي الختام شدد الدكتور على انه لا يجب أن تتوفى النساء بسبب هذا المرض بعد اليوم لأن الكشف المبكر يعزز فرص الشفاء ومن الأفضل تحمل خمس دقائق غير مريحة على التعرض لخطر الاصابة بالمرض لفترة طويلة.


